fbpx
الأولى

درك آسفي يلوث 100 بئر

فجرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان قنبلة من العيار الثقيل، بعد كشفها معطيات عن تلويث 100 بئر، تزود سكان أزيد من عشرة دواوير بمركز ثلاثاء بوكدرة بآسفي بالماء الصالح للشرب، وذلك عبر رمي كميات كبيرة من الأسماك المحجوزة في البئر الرئيسي المرتبط بشبكة كبيرة من الآبار بالمنطقة.

وقالت الرابطة إن مسؤولا بالدرك الملكي بمركز ثلاثاء بوكدرة قام نهاية يناير الماضي، بنقل كمية كبيرة محجوزة من سمك السلطعون الفاسد (عقرب البحر)، ورماها في بئر بنواحي آسفي وبالضبط بدوار لبيضات فخذة أولاد حمودة بقيادة وجماعة سيدي التيجي، وهو البئر، المرتبط بشبكة تضم 100 بئر آخر، يتزود منها السكان بالماء الشروب، وتشكل مصدر استقرار مجموعة من الدواوير، منها دوار السراحنة ودوار أولاد جيلالي ودوار الحريشية والعبيشات وأولاد مصباح ودوار الرمامنة وأولاد بن ارزوك والقراقرة، وغيرها من الدواوير الأخرى.

 وحسب المعطيات التي كشفتها الجمعية الحقوقية، فإن المسؤول الدركي عاد خلال 14 فبراير الجاري إلى البئر، الذي تزامن مع السوق الأسبوعي، مرفوقا ب13 شخصا وعون سلطة، وشرعوا في إفراغ البئر من الماء، الذي كانت رائحته كريهة، قبل أن تداهمهم جموع من السكان، لتحاصرهم ولم تسمح لهم بالمغادرة إلا بعد عدة ساعات، دون أن يطلب أي تعزيزات كي لا تنكشف الفضيحة، بل قدم اعتذاره للسكان بمبرر أنه لم يدرك خطورة فعله، الذي وصفته الجمعية ب«الإجرامي الخطير» و«المهدد للسلامة البدنية والبيئة».

وطالبت الجمعية وكيل الملك والقيادة الجهوية للدرك الملكي بفتح تحقيق قضائي وإداري حول تصرفات هذا المسؤول الدركي، وكشف الأسباب التي دفعته إلى تلويث البئر، علما أنه يعد مصدرا للشرب للعديد من السكان. كما طالبت عامل آسفي والسلطات المحلية بالتدخل العاجل للقيام بالتحاليل اللازمة لمياه الآبار المجاورة والعمل على تطهيرها، محملة مسؤولية أي تسمم جماعي للسكان للسلطات المحلية والدرك الملكي ووزارة الصحة، خصوصا إثر وفاة أربع «نعجات» بعد شربهم لماء البئر.

ولم تقف الجمعية عند إصدار بيان والمطالبة بفتح تحقيقات قضائية وإدارية، بل أكدت أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والاحتجاجية للتصدي لهذه الممارسات وعدم إفلات مقترفيها من العقاب والمحاسبة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق