وطنية

منع رؤساء الجماعات المعزولين من الترشح

الداخلية تسمح للمستشارين بالاستقالة من الغرفة الثانية والترشح لانتخابات مجلس النواب

علم من مصدر حزبي رفيع المستوى، شارك في اللقاءات التشاورية مع مولاي الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، أن الأخير منح الضوء الأخضر للأحزاب السياسية قصد ترشيح المستشارين البرلمانيين الذين قرروا تقديم استقالاتهم من مجلس المستشارين، والترشح إلى انتخابات مجلس النواب، بعلة أنه لا يوجد قانون يمنع ذلك. وتنفس العديد من المستشارين البرلمانيين الصعداء، عندما تناهى إلى علمهم أن لا مانع لدى وزارة الداخلية في تقديم استقالتهم من العضوية في مجلس المستشارين، والترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، خصوصا أن الغرفة الثانية سيتم تقليص عدد أعضائها، الذي لن يتجاوز في أقصى الحدود 120 مستشارا برلمانيا، و90 حدا أدنى.
ومن المنتظر أن تتقاطر على رئاسة مجلس المستشارين، في غضون الأيام القليلة المقبلة، جملة من استقالات أعضاء المجلس ذاته، الذين يستعدون للترشح إلى مجلس النواب.
وعلمت “الصباح” أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحزب الوحيد الذي عارض الفكرة، وطالب بتفعيل مسطرة منع الترحال القبلي والبعدي، وعدم السماح بتقديم الاستقالة من الغرفة الثانية، من أجل التسابق على مقاعد الغرفة الأولى.
مقابل ذلك، أصيب بعض الرؤساء والمستشارين الجماعيين، الذين سبق لوزارة الداخلية أن عزلتهم، بناء على تقارير وأبحاث أنجزها مفتشو المفتشية العامة للإدارة الترابية، بصدمة قوية، سيما بعدما تلقى بعض زعماء الأحزاب السياسية تعليمات وصفت بـ”الحبية”، وذلك قصد منع كل المعزولين من الترشح.
في السياق ذاته، بات صالح أوغبال، الرئيس السابق لجماعة أم الربيع في إقليم خنيفرة، الذي عزل من منصبه، مهددا بعدم الحصول على تزكية حزبه، وكان الأخير صدر قرار عزله في الجريدة الرسمية عدد 5706، وذلك بعد الاطلاع على كل من تقرير المفتشية نفسها، والسلطة الإدارية المحلية بخصوص الملفات التي تورط فيها. وليس رئيس جماعة أم الربيع وحده من عزل من مهامه، فحتى بوبكر بالكورة، القيادي في حزب العدالة والتنمية، أضحى ممنوعا من الترشح، وفق الاتفاق الحاصل مبدئيا مع وزارة الداخلية، إذ سبق للأخير أن عزل من رئاسة مجلس بلدية مكناس، كما أن المنع قد يطول خالد اعويني، الذي عزل، في وقت سابق، من العضوية في مجلس جماعة الهراويين بإقليم مديونة.
وارتباطا بملف الخروقات الذي تسبب في عزل الرئيس السابق لجماعة أم الربيع، والواردة تفاصيلها في الجريدة الرسمية، عدد (5706)، نظير التهاون في استخلاص بعض الواجبات المستحقة على مستغلي المقالع وسيارات الأجرة، ما حرم الجماعة من مداخيل مهمة، وإبرام صفقات وهمية تهم فتح وتهيئة المسالك، وصرف مبالغ مالية بواسطة سندات الطلب دون تنفيذ العمليات موضوع السندات، وعدم تطبيق مسطرة الجزاءات المقررة في كنانيش التحملات عن التأخير في إنجاز الصفقات ضد المقاولين المتعاقدين مع الجماعة، وعدم تتبع تنفيذ الصفقات من قبل المصالح التقنية للجماعة، سارع سبعة أعضاء ينتمون إلى حزب الاتحاد الدستوري، إلى تقديم استقالاتهم، وبعثوا نسخة منها إلى محمد أبيض، الأمين العام لحزب “الحصان”. وعزا المستقيلون قرارهم إلى ما أسموه “رفض العمل إلى جانب حزبي متورط في خروقات أدت إلى عزله، يقوم اليوم بحركات تسخينية من أجل إعادة الترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، ضدا على كل شعارات التخليق والشفافية والنزاهة المرفوعة داخل الأوساط الحزبية والسياسية”.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق