وطنية

بنموسى: لا حل سحريا لمعضلة البطالة

أكد شكيب بنموسى، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أنه ليست هناك حلول سحرية لمعضلة البطالة، خاصة بطالة الخريجين، مبرزا  الدور الذي يمكن للمجلس أن يلعبه في معالجتها من خلال اقتراح الحلول والمخارج.
وقال بنموسى، في ندوة صحفية عقدها أمس (الجمعة) بالرباط، عقب انعقاد الدورة السادسة العادية للمجلس، إن الأخير اختار الاشتغال على موضوعين أساسيين، بالنظر إلى أهميتهما والأولوية التي يحظيان بها، ولأنهما يوجدان في صلب خارطة الطريق

التي وضعها جلالة الملك محمد السادس، ويتعلق الأمر بملف التشغيل، والميثاق الاجتماعي. وكشف التقرير المرحلي حول تشغيل الشباب، الذي أعده المجلس أرقاما صادما عن معضلة  البطالة، إذ أشار إلى أن نسبة البطالة في صفوف حاملي الشهادات العليا تصل إلى 41 في المائة. وأبرز التقرير أن تشغيل الشباب يتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار، لأن المناصب التي يشغلها الشباب تكون في غالب الأحيان منخفضة الأجر، ودون أي إطار تعاقدي، ونادرا ما تحظى بتغطية اجتماعية.
وكشف التقرير أن نسبة البطالة بين أوساط الشباب البالغين ما بين 15 و29 سنة تفوق المعدل الوطني بسبع نقط، إذ بلغت في 2010، 16.7 في المائة، وهي بطالة طويلة الأمد، إذ أن 66 في المائة من الشباب العاطلين يعيشون هذه الحالة منذ أكثر من سنة.  وأظهر التقرير أن النمو الذي شهده المغرب خلال السنوات العشر الماضية، والذي كان معدله 5 في المائة، لم يكن كافيا لخفض ملموس لمستوى بطالة الشباب. وأكد المجلس أن حل بطالة الشباب يمر بالضرورة عبر خلق الثروات، وتثمين القدرات البشرية، داعيا  إلى القيام بإصلاحات بنيوية ترتكز على ثلاثة أركان، هي تغيير ملموس لنموذج النمو بالبلاد، وإعادة التفكير في نظام التربية والتكوين، وحكامة ترابية وخاضعة للمحاسبة.
وأكد التقرير أن تغيير نموذج النمو يتطلب توجيه التوفير والاستثمار نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وذات القدرة الكبيرة على الاضطلاع بدور القاطرة في مجال إحداث فرص الشغل،خاصة في قطاع الصناعة، ومحاربة وضعيات الريع، وتشجيع تقاسم أمثل لثمار النمو.
وأكد التقرير، في الإطار نفسه، أهمية التركيز على جودة التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، وجعلهما من أهم معايير تقييم نجاعة النظام التعليمي الأساسي. وركز على ضرورة تقوية الملاءمة بين التكوين والتشغيل، عبر إقامة مسالك تكوين قصيرة الأمد، مع تأمين التكوين طيلة الحياة المهنية، وتطوير الجسور الطبيعية بين الجامعة والمقاولة. أما بخصوص الحكامة الجيدة، أظهر التقرير أهميتها في تحرير الطاقات، من خلال  تشجيع بيئة ذات قدرة اجتذاب قوية، خاصة من خلال تبسيط المساطر، وتخفيف القيود القانونية، ومحاربة الفساد.

 

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق