إسباني اغتصب طفلات وعذبهن وخليجي استدرج المراهقات وصورهن في أوضاع حميمية كثيرون هم الأجانب، سواء كانوا عربا مشارقة أو غربيين من أوربا أو أمريكا، الذين يأتون إلى المغرب من أجل السياحة الجنسية، وليس أي شيء آخر. شواذ جنسيون ومرضى ساديون، هدفهم الأكبر التملي بمفاتن المراهقات والأعضاء الحساسة للقاصرات والأحداث، أكثر من الاستمتاع بمظاهر الطبيعة وجمالية المدن. وإذا كانت السلطة الأمنية والقضائية في المملكة لا تتساهل مع أمثال هؤلاء الآثمين، وتعمل على تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة التي تراها مناسبة في حقهم، فإن ما نسمعه عن محاكمات واعتقالات، ليس إلا بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة، والجزء الظاهر من جبل الجليد على سطح الماء، لأن هناك المئات من المتورطين الذين ينهشون أعراض الأطفال المغاربة، وغالبا ما يتم الاكتفاء بترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية دون أي مساءلة قانونية، لاعتبارات عدة، ليس هذا مقام الحديث فيها. وسنكتفي في هذه المادة ببعض الحالات التي اعتقل المتورطون فيها، وأحيلوا على العدالة لمحاكمتهم طبقا للقانون المغربي. إسباني يمارس السادية على طفلات قبل حوالي شهرين، قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة بالسجن النافذ لمدة ثلاثين سنة في حق مواطن إسباني من أصل عراقي، اعتدى جنسيا على 11 قاصرا، وافتض بكارات ثلاث منهن، فيما مارس الشذوذ الجنسي على طفل ذكر. وقضت المحكمة، في الدعوى المدنية التابعة، بأداء المتهم لفائدة المطالبين بالحق المدني تعويضا ماليا قدره خمسة ملايين سنتيم لكل ضحية على حدة، تعويضا عن الضرر الذي لحقهن جراء الاعتداءات الجنسية التي تعرضن لها من طرفه. وأدين المدعو «غضبان صلاح»، الذي يحمل الجنسية الإسبانية تحت اسم «كالفان دانيال»، والذي كان يشتغل أستاذا جامعيا في جامعة مورسيا بإسبانيا، قبل أن يحال على التقاعد ويقتني بضعة منازل بالقنيطرة للاستثمار في كرائها، من طرف العدالة، بعد عدة شهور من التحقيق، من أجل «التغرير بقاصرات والاحتجاز والاغتصاب وهتك العرض وإتيان ممارسات شاذة واستعمال وسائل رقمية في توثيق تلك الصور والمشاهد الخليعة..» ونقلها إلى الحاسوب بغرض «الاستعمال الشخصي». وكان المتهم اعتدى على ثماني قاصرات جنسيا، افتض بكارات ثلاثة منهن، فيما مارس الشذوذ الجنسي لاحقا على طفل. وأثناء انخراطه في الاعتداء عليهن وممارسة الشذوذ الجنسي بطرق ماجنة، كان يثبت كاميرات رقمية على الجدار لالتقاط صور خليعة لهن. واكتشفت هذه الجرائم عن طريق الصدفة، إذ أن الظنين اتصل بحارس المنزل وطلب منه إخلاءه من بعض القمامة، وعندما دخل الحارس لأداء هذه المهمة عثر داخل كيس على مفتاح للتخزين وعدة أقراص مدمجة، فحملها إلى محاسب بشركة يعرفه، واقترح عليه معرفة ما بداخلها، وعندما وضع المحاسب مفتاح التخزين داخل حاسوبه الشخصي، عثر على صور وأشرطة خليعة للعراقي الإسباني مع طفلات تتراوح أعمارهن ما بين 6 و15 سنة، فسارع إلى إخبار الأمن. وكشفت الأبحاث أن المتهم كان يستقطب الضحايا بعد إغراء بعض الآباء بالأورو ليشتغلوا في منازله، كما كان يوهم آباء الطفلات بتربيتهن، في أفق ضمان شغل قار لهن في الخارج عندما يكبرن، مستغلا جهل وأمية بعض الآباء. وكشفت الأبحاث أن المتهم كان يجبر الطفلات الصغيرات على شرب الخمر، حتى يتسنى له ممارسة الجنس عليهن بطرق شاذة، وأحيانا كان يمارس عليهن سادية بشعة، وذلك بإحراق أعضائهن التناسلية بأعقاب السجائر. وفي العاصمة الإدارية الرباط، ضبطت مصالح الأمن مواطنا من أصل فرنسي، متلبسا بممارسة الجنس على متشردين في المدرسة الخاصة التي يديرها. وبعد أن أحيل على العدالة، صدر في حقه حكم بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات. وصدر الحكم القضائي المذكور بعد أن تبين للمحكمة أن للمتهم سوابق قضائية في ممارسة الجنس على الأطفال، وسبق له أن اعتقل سنة 2001، على خلفية تورطه في ملف يتعلق بالشذوذ الجنسي مع الأطفال، وأحيل على المحكمة، التي حكمت عليه بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، قبل أن تقرر غرفة الجنايات الاستئنافية تخفيض الحكم إلى خمس سنوات، ليخلى سبيله بعد قضائه أربع سنوات، بعد استفادته من العفو الملكي الشامل في أواخر سنة 2006. ورغم سوابقه القضائية، حاول الظنين التظاهر أمام المحكمة، في كلمته الأخيرة، بأنه يجهل أن القانون في المغرب يعاقب على الشذوذ الجنسي وممارسة الجنس مع الجنس نفسه، كما ادعى أنه مارس الجنس مع شخص تجاوز 18 سنة من عمره، أي أنه لم يعد طفلا قاصرا، فأخبره القاضي بأن القانون في المغرب لا يفرق، في حالات الاعتداء الجنسي، بين القاصرين والبالغين، موضحا له أن لا أحد يعذر بجهله للقانون. واعترف المتهم بجميع الأفعال التي ارتكبها، وأقر بممارسة الجنس على قاصرين داخل مدرسته التعليمية الخاصة في الرباط، وذلك بعد أن نفى أمام الشرطة القضائية أي علاقة له بالجرائم المنسوبة إليه، واعتبر أن الأمر يدخل في إطار تصفية بعض الحسابات. وأقر الظنين، أثناء مثوله أمام النيابة العامة والهيأة القضائية، بجميع جرائمه، بعدما كان متشبثا بالإنكار، لكن بعد مواجهته بأحد ضحاياه، وهو طفل ما يزال قاصرا، انهار واعترف بكل شيء، وأكد أنه كان يأخذه معه إلى المدرسة التي يملكها، ويمارس عليه الجنس برضاه طوال الليل، وفي صبيحة اليوم الموالي يمنحه مبالغ مالية. وبعد استفساره عن سبب لجوئه إلى هذه العلاقات الشاذة، وتفضيله الذكور على النساء، أكد أن الأمر يتعلق بحالة نفسية لا يتحكم فيها، ووصف غرائزه الشاذة ب»الفطرية»، محاولا استدرار عطف السلطات القضائية. وكشف المتهم، الحاصل على إجازة في علم النفس من فرنسا، ودبلوم التعليم، أنه كان يشتغل في المؤسسات التي تؤوي الأطفال الذين يوجدون في وضعيات صعبة في بلده بسبب تعرضهم للعنف أو الاعتداءات الجنسية، وفي نهاية السبعينات أغلقت فرنسا هذه المؤسسات، بعد أن قررت إيواء هؤلاء الأطفال بمنازل العائلات التي ترغب في احتضانهم، وبدلا من ذلك فتحت مؤسسات أخرى مخصصة لإيواء الشيوخ، لكنه رفض ذلك، بدعوى أن «الأطفال ليسوا مثل الكبار». وكانت المحكمة رفضت منح السراح المؤقت للمتهم، بناء على ملتمس دفاعه، إذ اعتبر ممثل النيابة العامة أن جريمة الاعتداء الجنسي على القاصرين، وممارسة الشذوذ عليهم، يعاقب عليها، حسب القانون الجنائي المغربي، بعقوبات مشددة، متسائلا كيف يتم منح السراح المؤقت للمتهمين فيها، وطالب الهيأة القضائية برفض الملتمس، حتى ولو توفرت جميع ضمانات الحضور للمتهم، لأن الأمر يتعلق بجناية، وليس مجرد جنحة. خليجي يتخذ تلميذات بطلات لأفلام إباحية وفي العاصمة أيضا، ضبط مدير مؤسسة تعليمية صورا فاضحة في مذكرة هاتف تلميذة كانت بصدد اجتياز امتحانات البكالوريا، وتم إيقافها بسبب ضبطها متلبسة بالغش في الامتحانات عن طريق تبادل الأجوبة عبر الرسائل الهاتفية القصيرة، وبعد تفتيش هاتفها المحجوز، عثر به على صور خليعة، بطلتها التلميذة نفسها رفقة مواطن خليجي. إجراءات البحث والتحقيق قادت إلى مواطن خليجي، تبين أنه يصور أفلام الجنس في شقة بحي أكدال. كما تم التوصل إلى وسيطة تختص في استقطاب تلميذات الثانويات والإعداديات من المؤسسات القريبة، ثم تقدمهن على طبق من ذهب إلى الخليجي، الذي يمارس معهن الجنس في أوضاع خليعة، ويقوم بتصويرهن مقابل مبالغ مالية. وقادت اعترافات التلميذة إلى الخليجي، كما دلت الشرطة القضائية على وسيطة كانت تأخذها رفقة فتيات أخريات من المؤسسة على متن سيارة فارهة إلى الشقة التي يمتلكها الخليجي، من أجل التقاط صور وأشرطة فيديو خليعة لهن. وأوقفت الشرطة القضائية بالرباط، في الفترات الأخيرة، عددا من الخليجيين والأجانب المتحدرين من أوربا وأمريكا، تورطوا في ممارسات مخلة بالحياء مع فتيات قاصرات وتلميذات في الثانوية. محمد البودالي