حوادث

محمد شفيق: لاوجود للتعذيب

 

< ماذا عن وضعية سجون جهة فاس مكناس؟

< يشكل الاكتظاظ بسجن بوركايز، مشكلا يؤرقنا مقارنة مع السجون العشرة بالجهة، أكبرها برأس الماء وأصغرها بميسور. ونسعى للتخفيف منه بترحيل السجناء بمجرد صدور الأحكام في حقهم، إلى المؤسسات السجنية القريبة من محل سكنى عائلاتهم. ونعاني بسبب النقص الحاد في الموارد البشرية. ونسجل التضحيات الجسام للموظفين الذين يعملون إلى أن تنتهي المهمة دون التقيد بمواقيت العمل. وندبر أمورنا وفق الإمكانيات المتاحة، وأملنا تحسين أوضاع المستخدمين وإحداث تعويضات عن الأداء.

وأثمن قرب بناء 84 مسكنا لفائدتهم برأس الماء، وأملنا تعميم رحلات الاستجمام ومبادرات إحداث مقاصف لتوفير وجبات غذائية بأثمنة رمزية تتكفل بالباقي جمعية التكافل الاجتماعي، في كل السجون التي يحظى فيها العمل الاجتماعي للنزلاء بأهمية كبرى سيما ما يتعلق بالأنشطة الثقافية والرياضية والفنية.

< وما رأيك في ما تؤكده فعاليات حقوقية من حوادث تعذيب بسجون جهوية؟

< هي مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة. وكل ما في الأمر أن نزلاء أثناء محاولة ترحيلهم في يوليوز من عين قادوس، اشتكوا من طريقة التفتيش التي تمت وفق الضوابط وتم خلالها حجز هواتف وبعض الممنوعات واتخذت الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.  وما يفند الادعاءات أن العملية الثانية للتفريغ تمت بتنسيق مع النيابة العامة وكل المصالح الأمنية بحضور ممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بعد توفير كل الوسائل اللوجستيكية والمادية، والشروط الملائمة للترحيل بما فيه نقل الأمتعة في سيارات خاصة. وللحقيقة لم يتم تسجيل أي حادث غير عاد بضياع أمتعة أو شكاية المعتقلين بعدما تمت العملية في 3 أيام وعبر دفعات ومرت في ظروف جيدة. أما الطلبة فمشكلهم أنهم لا يقبلون ولا يستجيبون للتفتيش في تمرد على القوانين الداخلية بداعي أن لهم وضعا اعتباريا ومتميزا في المعاملة.

< ومتى ستفتح أبواب السجون في وجه هذه الجمعيات؟

< الأمر قائم فالمديرية الجهوية ترخص للجمعيات التي ليس لها في ذلك مصلحة، بعد الإدلاء بالوثائق اللازمة. وفي كل شهر تنظم أنشطة مختلفة لجمعيات آخرها جمعيتا «بصمة خير» و»قافلة النور». وأبواب السجون مفتوحة ومحج للجن الإقليمية لمراقبة السجون وقاضي تطبيق العقوبة وللزيارات المفاجئة لنواب وكيل الملك.

ولعل أكبر دليل على انفتاح السجون على هذه الجمعيات، الزيارات المتكررة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره مؤسسة دستورية والإدارة العامة لم تمانع في أي زيارة له في أي وقت وتعطيه الضوء الأخضر بعد استشارتها، أملا في رعاية المعتقلين وتتبع أحوالهم وتلقي شكاويهم.

وللإشارة فثمة صناديق خاصة بكل السجون لإيداع شكايات النزلاء وأقاربهم، يشرف عليها موظف معين من قبل الوكيل العام وتتوفر فيه شروط النزاهة ويرسل كل الشكايات إلى المصالح المركزية وتتم معالجتها وإجابة أصحابها في أجوبة يتضمنها ظرف مغلق لا يعاينه المدير. وتلك قمة الشفافية.

* المدير الجهوي للسجون بفاس

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق