حوادث

ثلاثون سنة لمغتصب ابنته

افتض بكارتها وظل يمارس عليها الجنس بعدما هددها بالقتل إن هي أخبرت أحدا بالواقعة

 

بعد سلسلة من الجلسات الماراثونية، طوت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الخميس  الماضي، التي امتدت حتى العاشرة ليلا، صفحات الملف رقم 16/55(خلية طفل)، وأيدت القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهم (ح.م) بثلاثين سنة سجنا، بعد مؤاخذته في الملف الجنائي الابتدائي رقم 15/54(خلية طفل)، من أجل هتك عرض قاصر يقل عمرها عن 18 سنة باستعمال العنف من طرف أحد الأصول نتج عنه افتضاضها.

وكما كان عليه الحال ساعة محاكمة المتهم ابتدائيا، قررت الغرفة عينها مناقشة القضية في جلسة سرية لمساسها بالأخلاق العامة، إذ أمر رئيسها رجال الأمن بإخلاء القاعة رقم1 إلا من أطراف القضية، في شخص المتهم ودفاعه وابنته الضحية القاصر وشقيقيها.

وفي التفاصيل، ذكر مصدر»الصباح» أن القضية، التي استأثرت باهتمام الشارع المحلي بخنيفرة، تفجرت بتاريخ 31 يناير قبل الماضي، عندما تقدمت المسماة(ف.م) رفقة شقيقها(ع.م) بشكاية إلى المصالح الأمنية بالمدينة تعرض فيها أنها وقعت ضحية اعتداء جنسي من طرف والدها، نتج عنه افتضاض بكارتها، الشيء الذي أكدته الشهادة الطبية التي أدلت بها للشرطة القضائية، مصرة على متابعته قضائيا.

وصرحت المشتكية أن والديها انفصلا منذ خمس سنوات إثر وقوع خلافات بينهما، وظلت هي وشقيقاها(ع.م) و(م.م) يعيشون تحت حضانة والدتهم(إ.ل)، قبل أن ينتقلوا بعد مرور سنتين إلى الاستقرار بمنزل الأب بسبب هجرة الأم للعمل بالمملكة العربية السعودية. وأوضحت الضحية القاصر(14 عاما) أن الأمور ظلت تسير بشكل طبيعي، لكن خلال الأشهر الأربعة، التي سبقت تاريخ تقديم الشكاية، تغيرت تصرفات والدها تجاهها، إذ أنه بات يرغمها على النوم بجانبه، وتحت طائلة التهديد قام باغتصابها ليفتض بكارتها، مفيدة أنه بقي يمارس عليها الجنس بشكل طبيعي وشبه يومي، وذلك لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، وأنه كان يعنفها في حالة امتناعها عن تلبية نزواته، مهددا إياها بتصفيتها جسديا إن هي أخبرت أحدا بالواقعة، ما جعلها تعيش كوابيس مزعجة طيلة هذه المدة، الشيء الذي أثر سلبيا على حالتها النفسية وكذا على تحصيلها الدراسي، حسب تصريحها.

وأضافت أن شقيقها(م.م.17عاما) استفسرها ذات يوم عن سبب بكائها في إحدى الليالي وكذا عن مصدر الأصوات الغريبة المنبعثة من غرفة نوم والدها لتخبره أن الأخير يعتدي عليها جنسيا، إذ قالت له بالحرف» راه با كايتبسل علي».

واسترسالا في البحث، استمعت عناصر الضابطة القضائية إلى الشقيق الأكبر للضحية(ع.م.19عاما)، الذي أفاد أنه لاحظ في الآونة الأخيرة أن والده أصبح أكثر إصرارا وإلحاحا على أن تنام أخته بجانبه، وكلما رفضت ذلك كان يعنفها، ما جعله يشك في أمره، قبل أن تخبره شقيقته بواقعة اغتصابها من طرفه وأنه هو من أفقدها عذريتها، ما جعله يربط الاتصال بوالدته بالديار السعودية، التي أمرته بتسجيل شكاية في الموضوع، مضيفا أنه حينما فاتح والده في الموضوع قام بطرده من المنزل وانتقل إلى العيش مع عمته.

وفي الاتجاه ذاته سار الشقيق الثاني للضحية(م.م)، عندما صرح للمحققين أنه منذ بداية الموسم الدراسي 2014/2015 أصبح والده، وعلى غير العادة، يطلب من شقيقته النوم بجانبه، الشيء الذي كانت ترفضه، ما جعله يعرضها للضرب والسب والشتم.

وفي سياق متصل، أكد المتهم(ح.م.44عاما)، له مجموعة من السوابق القضائية، قضى بموجبها عقوبات سالبة للحرية مختلفة المدد، أن علاقته بابنته المشتكية يسودها الاحترام وتطبعها المحبة المتبادلة، وأن سلوكها حسن داخل البيت وخارجه، وأنها متفوقة في تحصيلها الدراسي. وحول المنسوب إليه، أجاب بالإنكار، نافيا ما جاء على لسان ابنيه بأنه بات في الأشهر الماضية أكثر إصرارا على أن تنام الضحية القاصر بجانبه، مستغربا في الوقت نفسه اتهامها له بالاعتداء عليها جنسيا وافتضاض بكارتها. واعتبر المتهم، وهو سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني، أن الشكاية كيدية، مرجحا إمكانية تدخل طليقته بهدف النيل من سمعته والانتقام منه، من خلال قيامها بتحريض ابنتها على اتهامها له.

يشار إلى أنه أمام التناقض الحاصل بين أقوال الأب وابنته أجرى المحققون مواجهة بينهما، فتشبث كل واحد منهما بتصريحاته التمهيدية.

خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق