حوادث

الاستماع إلى رئيس جماعة

توبع من أجل التزوير في محضر رسمي مرتبط بنتائج التصويت على ميزانية الجماعة

 

واصل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف ببني ملال، صباح الأربعاء الماضي، مسطرة الاستماع إلى المشتكين الذين وجهوا شكاية إلى الوكيل العام يتهمون فيها رئيس جماعة أم البخث بإقليم بني ملال بتهمة تزوير مقرر جماعي  وإقصاء فريق المعارضة وعدم إشراكهم في اتخاذ القرارات التي تهم جماعتهم.

وشوهد عدد من المشتكين وشهود النفي، أمام باب قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف ينتظرون أدوارهم للإدلاء بشهاداتهم في حق رئيس الجماعة المعتقل الذي تم إيداعه السجن المحلي بهدف التحقيق معه منذ الأسبوع الماضي في المنسوب إليه.

وينتظر أن يبت قاضي التحقيق في أمر استمرار اعتقال رئيس الجماعة أو إطلاق سراحه ومتابعته في حالة سراح في حال تأكد عدم متابعته بناء على أقوال بعض الشهود الذين يتشبثون ببراءة رئيس الجماعة الموقوف، معتبرين أن ما وقع بالجماعة أمر تداخلت فيه مصالح الجماعة بالأهداف الشخصية، ليبقى القضاء الجهة الوحيدة المخول لها الحسم في أمر الرئيس الموقوف.

وأمرت النيابة العامة باعتقال رئيس جماعة أم البخث بإقليم بني ملال، الأسبوع الماضي  وإيداعه السجن في انتظار عرضه على المحكمة بتاريخ 7 من الشهر الجاري  بتهمة « التزوير في محضر رسمي مرتبط بنتائج التصويت على ميزانية الجماعة» بعد أن صوت أعضاء يشكلون الأغلبية داخل المجلس الجماعي برفض الميزانية لكن فوجئوا في ما بعد بتمريرها من قبل الرئيس دون علمهم.

واعتصم 10 أعضاء من مجموع 17 عضوا يشكلون المجلس الجماعي لأم البخث أمام مقر الجماعة، ونظموا وقفة احتجاجية تنديدا بما أسموه انفراد الرئيس في اتخاذ القرارات، وضربه عرض الحائط  بنود الميثاق الجماعي، فضلا عن اتهامه بعدم إشراك الأعضاء في مناقشة كل القرارات التي تهم سكان الجماعة ما دفع جزءا من الأغلبية للالتحاق  بالمعارضة التي تحولت إلى أغلبية.

ونظم الغاضبون من أعضاء المجلس الجماعي بمقر الجماعة ندوة صحفية سابقة، تطرقوا فيها إلى مجموعة مما أسموها «خروقات واختلالات الجماعة «التي يسيرها الرئيس الذي  أقصى، وفق تعبير أحدهم، أعضاء المعارضة من التدبير الجماعي ما سهل عليه اتخاذ قرارات انفرادية ساهمت في سوء التسيير المالي والإداري لشؤون الجماعة فضلا عن تزوير بعض المقررات المتخذة من قبل المجلس والتلاعب بها خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 23 مارس من السنة الجارية، والطعن في توقيت برمجة دورة استثنائية سابقة، واستغلال آليات المجلس لأغراض شخصية وغيرها من الخروقات تم جمعها ضمن ملف متكامل».

وكان لقرار تخلي الرئيس عن لجنة الميزانية والمالية وبرمجة المشاريع وفرض تصوره ومشروعه للميزانية بشكل انفرادي، يقول الغاضبون، أثر سلبي على  المجلس الجماعي الذي فقد تجانس أعضائه، بعد أن عمد الرئيس الموقوف إلى استدعاء اللجنة خلال دورة أكتوبر العادية لمناقشة اعتمادات الميزانية دون تمكين اللجنة من الوثائق الضرورية لتدارس الميزانية بمبرر عدم توصله بها، وهكذا بقيت الدورة مفتوحة إلى حين حلول موعد الجلسة الثالثة التي رفعها دون استكمال جدول أعمال الدورة خاصة النقطة المتعلقة بالمصادقة على مشروع الميزانية.

وأفادت مصادر مطلعة، أن رئيس الجماعة الموقوف عاد مرة أخرى إلى عقدة دورة استثنائية مع إرسال الوثائق الخاصة بدراسة مشروع الميزانية، واجتمعت اللجنة وأعدت تقريرا في الموضوع، وفق تصريحات الشهود، لكن الرئيس وبعد التصويت على المداخيل بالإجماع غير موقفه حينما تعلق الأمر بمناقشة المصاريف والنفقات وحاول فرض مشروعه لميزانية 2017 ما أدى إلى نتيجة رفض 10 أعضاء للميزانية مقابل خمسة أعضاء صوتوا لفائدة الرئيس.

سعيد فالق (بني ملال)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق