fbpx
حوادث

النيابة العامة بمكناس تثير مخاوف قضاة

sit-00012-11sa

محامون يقاطعون الجلسات احتجاجا والقضاة يعتبرون ذلك تعديا على حقوق المواطنين

 

أثار قرار غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بمكناس بإلغاء القرار الضمني لنقيب هيأة المحامين بالمدينة بالحفظ (عدم المتابعة)، في حق محام  من الهيأة نفسها في قضية التهجم على أحد القضاة بالمحكمة الابتدائية بمكناس، غضب العديد من المحامين، الذين مارسوا خلال اليومين الماضيين أشكالا احتجاجية بدأت بمقاطعة جلسات الجنايات والقيام بوقفات أمام مقر محكمة الاستئناف.

ودفع الوضع المتشنج بين القضاة والمحامين، المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب، إلى عقد اجتماع طارئ الخميس الماضي، لتدارس الوضع وتطوراته خاصة أن مقاطعة المحامين كلّية لجلسات الجنايات فيه تعد صارخ لحقوق المواطنين وإخلال مهني واضح بموجب المادة 39 من القانون المنظم لمهنة المحاماة التي توجب عليهم عدم الامتناع عن تقديم المساعدات الواجبة عليهم إزاء القضاء. وعبر القضاة في اجتماعهم عن تخوفهم، مما أسموه الأخبار شبه مؤكدة، التي تشي بوجود اتفاق خفي بين هيأة المحامين بمكناس والنيابة العامة المختصة على إقبار القضية عن طريق استصدار مقرر عن الهيأة بعدم المؤاخذة مقابل إحجام النيابة العامة عن ممارسة حق الطعن فيه.

واعتبر القضاة أن «الوقفات الاحتجاجية أسلوب غير لائق من قبل هيأة الدفاع التي يتعين على أعضائها الدفاع عن حقوقهم وحقوق غيرهم داخل المحاكم لا خارجها ، وهو أيضا أسلوب لا يترجم الاحترام الواجب للسلطة القضائية وللقرارات الصادرة عنها، ولا يعكس إيمان مجلس هيأة الدفاع بدوره القانوني في دعم آلية المحاسبة والمساءلة الداخلية وترسيخ الأخلاقيات المهنية»، وأشاروا في بيانهم الذي أصدره بالمناسبة إلى أن مقاطعة الجلسات والوقفات الاحتجاجية هي أفعال غير قانونية، الغرض منها التأثير الصريح و الواضح على قرارات الهيآت القضائية سواء في القضية ذاتها أو في قضايا أخرى مماثلة . وبالمقابل طالبوا النيابة العامة المختصة بالقيام بأدوارها الدستورية بتطبيق القانون وفقا لمعطيات موضوعية بعيدا عن أي مفاوضة أو مساومة أو ضغط من أية جهة كانت ، وتحمّل مسؤولياتها كاملة عن أي قرار تتخذه في خضم هذه القضية مع مراعاة جميع آثاره القريبة والبعيدة.

وسبق  للمجلس الجهوي لنادي قضاة المغرب بمكناس، أن أدان ما أسماه الأفعال المشينة الصادرة عن بعض المحامين المنتمين إلى هيأة مكناس و»التي يظهر أنها ليست تصرفا منفردا ولا معزولا وإنما هي تصرفات متكررة تنم عن وجود سياسة ممنهجة وأهداف مقصودة تروم استفزاز القاضي المعتدى عليه لتوريطه في أفعال غير مسؤولة».

واعتبر البيان  أن فعل الضرب على منصة قاعة الجلسة أثناء انعقادها بصفة رسمية ورفع شعارات من طرف المحامين «تصرفات غير مسؤولة وغير حضارية تدل على وجود قصور لدى من صدرت عنهم في تدبير الخلاف و فك النزاع وتدل على انعدام مسؤولية واضحة وسوء تقدير للعواقب».

 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى