fbpx
دوليات

العدالة والتنمية التركي يحصد 50 في المائة من الأصوات

قال رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي، إن فوز حزبه في الانتخابات البرلمانية للمرة الثالثة على التوالي وبنسبة تزيد عن النسبة التي حققها في انتخابات 2007 يعتبر تأكيدا شعبيا على نجاحه في تمثيل جميع أطياف المجتمع التركي دون استثناء. جاء ذلك في الخطاب الذي ألقاه أردوغان من على شرفة مقر حزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة بعد إعلان نتائج أكثر من 90 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي أجريت أول أمس (الأحد)، وأوضحت النتائج أن حزب العدالة والتنمية فاز بأكثر من نصف مقاعد البرلمان.

وشدد أردوغان في خطابه على أن الانتخابات أكدت للعالم، أيضا، أن حزب العدالة والتنمية ليس كما يردد البعض حزبا إسلاميا بل هو حزب يعبر عن كافة أطياف المجتمع التركي دينيا وعرقيا، معربا عن تفاجئه بالنسبة التي حققها مرشحو الحزب في مختلف المقاطعات. وبدا أردوغان حريصا على أن حزب العدالة والتنمية بحصوله على أصوات نصف الشعب التركي يدل مجددا على أنه حزب يتمتع بقاعدة شعبية عابرة لكافة مكونات المجتمع العرقية والدينية والمناطقية لأن الحزب، على حد تعبيره، قدم نفسه بديلا صحيحا، والدليل أنه الحزب الوحيد في السلطة الذي رفع رصيده النيابي عن الانتخابات السابقة.

واللافت الأقوى في خطاب الفوز لدى أردوغان إشارته الواضحة إلى مواقف بلاده المساندة لقضايا الشرق الأوسط بقوله «إن هذه الانتخابات نصر للشعب التركي، وعندما تنتصر أنقرة تنتصر رام الله والقدس ودمشق»، مشيرا إلى أن بعض الجهات الأوربية ليست سعيدة بفوز العدالة والتنمية في الانتخابات التركية.

وحصل حزب العدالة والتنمية للمرة الثالثة على التوالي على حصة الأسد في الانتخابات التشريعية رافعا رصيده إلى 326 مقعدا توفر له تفويضا لتشكيل الحكومة ولكن لا تعطيه القدرة على تغيير الدستور كما كان يطمح. فقد استقرت نتائج الانتخابات البرلمانية الرسمية عن فوز العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان بنسبة 49.9 في المائة من أصوات الناخبين بواقع 326 مقعدا من أصل 550 أي أنه لم يصل إلى نسبة الثلثين المعادلة ل 367 صوتا، التي كانت، في حال فوزه بها، ستعطيه الضوء الأخضر لتغيير الدستور. وجاء في المركز الثاني حزب الشعب الجمهوري بنسبة 25.9 في المائة ممثلة بـ135 مقعدا يليه حزب الحركة القومية بـنسبة 13 في المائة من الأصوات أي 53 مقعدا ثم المستقلون الأكراد بنسبة 606 في المائة أي 36 مقعدا.

يشار إلى نسبة 10 في المائة المنصوص عليها في الدستور باعتبارها شرطا لدخول الانتخاب تنطبق على الأحزاب وليس على الأفراد المستقلين، الذين يعتبرون في حقيقة الأمر، في حال المستقلين الأكراد، نوابا غير رسميين لحزب السلام والديمقراطية الذي وبحسب شرط النسبة المئوية أصبح خارج البرلمان.

وصوتت لحزب العدالة والتنمية 65 ولاية أهمها إسطنبول وأنقرة وبورصا وقونيا وأنطاليا، فيما صوتت لحزب الشعب الجمهوري وأزمير وموغله وتونجلي وأدرنه وكرك ليرلي، تكيرداغ وأيدن، في حين كانت ولاية أيغدر من نصيب حزب الحركة القومية. وكما كان متوقعا في بعض الولايات الجنوبية، سيطر المستقلون الأكراد في ماردين وشيرناك وهاكاري ووان وموش وديار بكر وباتمان، في حين خرج مرشحو الأحزاب الكردية خالي الوفاض تماما. واللافت للنظر أن ولايات مثل أنطاليا وهاتاي ومرسين وجنه قلعة، محسوبة تقليديا على الشعب الجمهوري، صوتت الغالبية فيها للعدالة والتنمية.

(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى