fbpx
الرياضة

“البيضا” تغزو الملاعب

1اعتقالات في صفوف لاعبين سابقين واعترافات بتفشي استهلاكه بشكل كبير بين الممارسين

ساهمت الرياضة منذ ظهورها في تغيير سلوك ممارسيها مع إبعادهم عن كل ما يمكن أن يؤثر على صحتهم النفسية والجسدية وعلى ممارستهم سواء قبل أو بعد الاعتزال، لكن دخول النجومية والشهرة على الخط يخلط كل الأوراق ويحول حياة عدد من الرياضيين إلى جحيم.

فالرغبة في البقاء في القمة من خلال تطوير الأداء ومنافسة الشباب على الريادة، يجعل البعض من الرياضيين يتحولون إلى ضحايا الإدمان، سواء للمنشطات أو للمخدرات.

وخلال الفترة الأخيرة طفا على السطح عدد من القضايا التي تورط رياضيين حاليين وسابقين في تعاطي المخدرات، ما جعل الكثيرين يدقون ناقوس الخطر خصوصا أن المتورطين في بعض القضايا لاعبون شباب لا يتعدى عمرهم ال 26 سنة.

البداية من البيضاء

قبل سنوات قليلة لم يكن إدمان لاعبي كرة القدم على وجه الخصوص يتعدى المشروبات الكحولية أو ”المعجون” المصنوع بالطريقة التقليدية، لكن في الفترة الأخيرة تطورت الأمور بشكل كبير وتحول العديد منهم إلى مدمنين للمخدرات الصلبة (الكوكايين).

البداية، كانت قبل ثماني سنوات، حين سرت شائعة حول تورط دوليين سابقين في استهلاك وترويج المخدرات الصلبة ”الكوكايين” بناء على إخبارية توصلت بها المصالح الأمنية. كذب الجميع الخبر قبل أن يظهر بعد أسابيع أن الأمر صحيح وأن هناك لاعبين تورطوا في استهلاك ”الغبرا البيضا” وترويجها على نطاق واسع.

بعدها وفي ظرف أقل من سنتين سقط أكثر من لاعب في شراك الأمن بالتهمة نفسها، والمعنيون دائما لاعبون سابقون بالوداد والرجاء البيضاويين.

وكأن قدر هذين الناديين الكبيرين جماهيريا وألقابا ليس فقط ارتباط عدد من مشجعيهم بالشغب، بل أيضا تورط بعض لاعبيهم السابقين في استهلاك المخدرات.

“سطر اسطير”

المغامرة، حسب أحد اللاعبين، تبدأ بمحاولة تجريب هذا المخدر لتتحول إلى إدمان وغرق في براثينه وسجن بسببه، كما حدث للاعبين الذين جرى إيقافهم أخيرا.

وأضاف اللاعب نفسه، الذي رفض ذكر اسمه، ”خلال الفترة التي لعبت فيها، شاهدت الكثير من اللاعبين كيف يبدؤون ”أول اسطير” بعد تشجيعهم من قبل بعض زملائهم لكن الطامة الكبرى تكون بعد ذلك بعد الإدمان والبحث عن الكوكايين وكمرحلة أخيرة محاولة المتاجرة فيه لأن اللاعب يصبح عاجزا عن تدبر المبلغ المالي الكافي لاقتنائه”.

هكذا إذن تبدأ الحكاية، التي يلخصها المثل المغربي ”بديتو اضسارة وأخرتو خسارة”.

اللاعب نفسه يؤكد أن الأمر استشرى خلال إحدى السنوات السابقة بل وتحول إلى موضة بين اللاعبين الذين أصبحوا ربما يقلدون لاعبي أوربا، لكن النتيجة تكون كارثية، حسب المصدر نفسه.

اعترافات طبيب

قبل أربع سنوات بسط، طبيب سابق لأحد أندية البيضاء في تصريح إعلامي ادعاءات على قدر كبير من الخطورة، مؤكدا أن بعض لاعبي الفريق الذي أشرف عليه، وفق التحليلات الطبية التي كان يخضعون لها، كانت تثبت تناولهم للمخدرات، مذكرا، أنه كان يقوم بإخبار أعضاء المكتب المسير بذلك، وأنهم ”كانوا يتعاملون مع اللاعبين، الذين يتم كشف أمرهم، ب ”الشونطاج” إذ يقررون عدم صرف منحهم، ويتوعدونهم في حال ما لم يلتزموا الصمت بتشويه سمعتهم ونشر التقرير للعموم”.

ورغم أن الكثيرين أكدوا أن خروج الطبيب للحدث عن هذا الموضوع لم يكن إلا محاولة لتصفية حسابات مع أعضاء مكتبه المسير إلا أن تصريحاته كانت بمثابة دق ناقوس الخطر حول هذا الموضوع.

وفي المقابل دعا لاعبون ومسيرون سابقون متابعة الطبيب قضائيا على خلفية التصريحات التي أدلى بها وبالكشف عن الأسماء المعنية بالموضوع، مسيرين ولاعبين، وعدم تعميم قضية تسيء إلى سمعة الفريق البيضاوي.

ورأى اللاعبون في تصريحاته إدانة له وتشكيكا في مصداقيته، بعد أن انتظر طويلا، قبل أن يفجر هذه القضية، داعين إياه إلى تدارك الأمر والكشف عن الأسماء الحقيقية المتورطة في هذه العملية المشينة لكرة القدم الوطنية.

“كم حاجة…”

وكما يحدث في كل مرة بعد تصريحات تفجر قضية ما، لم يتحرك القضاء والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل البحث في ملف يورط لاعبين ومسيرين، بل اكتفى الجميع بتطبيق المقولة الشهرية ”كم حاجة قضيناها بتركها”.

وحتى بعد القضية الأخيرة التي تورط فيها لاعبون سابقون في الرجاء والوداد، والذين ألقي عليهم القبض من طرف أمن أنفا بسبب الكوكايين، لم يثر الموضوع بالشكل المطلوب بل اكتفى الجميع بإيراد الخبر واكتفى المشجعون بالبحث عن أسماء اللاعبين الحاليين والسابقين نكاية في فريق ضد آخر.

اللاعب نفسه، يؤكد أن غياب الفحوصات على لاعبي البطولة الوطنية وغياب المراقبة يجعلان المخدرات الصلبة ”الكوكايين” متفشية وسط اللاعبين بشكل كبير خصوصا بمحور البيضاء/الرباط، ”إن الأمر خطير والمخدرات متفشية بين اللاعبين فهناك الفئة الضعيفة التي لا تستغني عن ”الكالة” التي تعتبر أيضا مخدرا وهناك الفئة التي تعتقد أنها من صنف الأغنياء والتي تجد في الكوكايين ضالتها.

إعداد: أحمد نعيم

joueursdefoot“البول” يورط لاعبا

تنبأ له الكثيرون بأنه سيكون نجما بمستقبل كبير لما قدمه من مستوى في فئات الفتيان والشباب قبل أن يتحول إلى مستهلك للمخدر القوي، وبعده إلى وسيط في عمليات البيع بملاهي عين الذئاب.

والنتيجة كانت الاعتقال وسط مفاجأة كبيرة لمصالح الأمن بعد أن أدلى باسمه، خصوصا أنه لعب لثلاثة أندية كبيرة بالبطولة الوطنية.

اللاعب السابق، الذي حمل القميص الوطني إلى غاية فئة الشباب، حكى للمحققين أنه ابتلي بهذه الآفة قبل سنوات ويتحول إلى وسيط لعدد آخر من المدمنين بعدد من الأحياء الراقية.

ويعود تاريخ اعتقال اللاعب إلى 2011، حين كان يهم ب ”البول” وهو عائد بسيارته من أحد ملاهي عين الذئاب، وعندما حاول أحد رجال الأمن ثنيه عن ذلك خصوصا أن المكان الذي اختاره اللاعب السابق قريب من إحدى ”الكوميساريات”، لمحه يرمي شيئا من جيبه ليكتشف أنها لفافة مادة بيضاء ”كوكايين”.

“الكالة”

”الكالا” نوع من المخدرات المنتشرة في المغرب، وهي مستخلصة من مادة طابا (التبغ)، يتم وضعها في ورق الترشيح الناعم ثم توضع في الفم بين اللثة والشفة السفلى أو العليا.

بعد وضعها في الفم تتبلل وتطلق مواد كيميائية تتسرب إلى الأوعية الدموية الموجودة في الشفة فتجد هذه المواد طريقها إلى الدماغ فتحفزه لإنتاج الأدرينالين بكميات كثيرة فيحس الشخص بشعور أشبه بالسعادة أو النشاط.

وأكد أمين الدغمي، رئيس الجمعية المغربية للطب الرياضي بجهة الرباط سلا زمور زعير، في تصريح سابق ل ”الصباح الرياضي”، أن هذه النبتة أصبحت شائعة لدى العديد من الرياضيين في الآونة الأخيرة، لأنها تساعد الرياضي على رفع قدرة التحمل إذا تناولها قبل مشاركته في منافسة رياضية، وهي تعمل على تخدير الدماغ، وتساعد على تحمل الإحساس بالألم نسبيا، وتشعر الرياضي بسعادة عابرة.

نجوم دمرتهم ”الغبرة”

مارادونا

أسطورة كرة القدم الأرجنتينية وأيقونة نادي نابولي الإيطالي الذي سحر العالم منذ أواخر سبعينات القرن الماضي مرورا بالثمانينات وحتى منتصف العقد الأخير من القرن الماضي، تم القبض عليه عام 1991 بسبب تعاطيه الكوكايين وتم إيقافه لمدة سنة، وتم ترحيله من معسكر منتخب بلاده خلال مونديال أمريكا 1994  بسبب المنشطات، واستمر في تعاطي المخدرات لفترة طويلة حتى خضع لبرنامج علاجي بعد سنوات طويلة، وقد قال لاحقا ”لولا المخدرات لأصبحت الأفضل في تاريخ كرة القدم بلا منازع”.

2أدريانو

أحد أقوى المهاجمين علي مستوى العالم، قدم مستويات رائعه سواء مع منتخب البرازيل او مع روما والانتر الايطاليين.

توج مع المنتخب البرازيلي في كوبا امريكا 2004، وتوج هدافا للبطولة بسبعة أهداف، كما توج بكأس العالم للقارات عام 2005 بألمانيا  وفاز أيضا هدافا للبطولة بسبعة أهداف.

كان الجميع يتوقع بقرب تتويجه بالكرة الذهبية في الآتي من الأعوام إلا أن إدمانه المخدرات، والقبض عليه من قبل بسبب تورطه مع إحدى العصابات في الاتجار بالمخدرات أنهيا مسيرته في الملاعب وقضيا تماما علي مستقبله الكروي و فقدت البرازيل التي تعاني حتي الان ندرة المهاجمين الموهوبين ادريانو.

بوسنيتش

الحارس الأسترالي المخضرم الذي دافع عن عرين مانشستر يونايتد وأستون فيلا ثم تشيلسي، مر بفترة صعبة في حياته الشخصية دفعته إلى إدمان المخدرات حتى أنه كان ينفق قرابة 5 آلاف دولار أسبوعيا لاقتنائها، ووصل لمرحلة كان يحصل خلالها على 10 غرامات من الكوكايين يوميا، وكاد أن يقتل والده عدة مرات كما حاول الانتحار أكثر من مرة، لكنه خضع لبرنامج علاجي.

موتو

لاعب المنتخب الروماني وفريق تشيلسي، وقع في فخ تعاطي المخدرات في 2004، وقد اكتشف الأمر مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، وبعد إجراء الفحوصات عليه وثبوت تعاطيه المخدرات تم فسخ تعاقده، مما دفعه للانتقال إلى فيورنتينا الإيطالي.

ميرسون

لاعب المنتخب الإنجليزي وأندية أرسنال وأستون فيلا وبورتسموث، تم القبض عليه عدة مرات بسبب تعاطيه المخدرات، وقد تركته زوجته للسبب نفسه، وعقب تلك الواقعة قرر الخضوع للعلاج من الإدمان.

كانيدجيا

كان نجم منتخب الأرجنتين وروما الايطالي الذي تألق كثيرا في منتخب الارجنتين بجوار مارادونا وخوان سيباستيان فيرون، يعتبر من الأبطال القوميين عندما ساهم في اولى مشاركاته في كأس العالم في صعود الأرجنتين الي نهائي 1990 بعدما تلاعب بدفاع البرازيل في ربع النهائي التاريخي قبل ان يحرز الهدف الوحيد في المباراة .

شكل بعدها ثنائيا مرعبا إلى جانب باتيستوتا  في كوبا امريكا 1991 وأحرز هدفين حاسمين ليتوج باللقب رفقة الأرجنتين.

لكن صدمة إدارة ناديه  روما في 1993 كانت كبيرة عندما اكتشفت آثار كوكايين في دمه، حاول مرارا و تكرارا نفي ذلك لكنة فشل، إلا أنه اعترف بعد ذلك بتعاطيه المخدرات والتي أدت إلى تدهور مسيرته الكروية بعد ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق