تشتغل على العينات لاستخلاص المخدرات والمواد السامة وتستعين بتجهيزات متطورة ينقسم فريق العمل داخل كل وحدة من وحدات الشرطة العلمية التي تكون مختبر الشرطة العلمية بالبيضاء إلى ثلاثة أقسام، الأول يشتغل في الميدان والثاني يهتم بالمعاينة في مسرح الجريمة وأخذ العينات، والثالث يشتغل في المختبر لإجراء التحاليل. وإن كانت عناصر الشرطة العلمية تخضع لأوامر الضابط المأمور، حسب الاختصاص، فإنها تعتمد على مهاراتها العلمية في مساعدة الضابطة القضائية على الوصول إلى الحقيقة... وحدة التسمم والمخدرات، أحد فروع مختبر الشرطة العلمية بالبيضاء، يرأسها العميد المركزي، الدكتور فوزي السلاوي. واشتغلت منذ 1996 على مجموعة من الملفات، إذ نجحت في فك ألغاز جرائم وفق أبحاث دقيقة تعتمد على القرائن العلمية الناتجة عن التحاليل المخبرية باستعمال أجهزة وآليات متطورة.مصلحة التسمم والمخدرات تشتغل في ثلاثة محاور اساسية، الأول يتحدد في البحث عن أسباب الوفاة المشكوك فيها، والثاني ينصب على التحاليل التي تجرى على المواد المخدرة، أما الثالث فيهتم بالتحاليل التي تجرى على المواد غير المخدرة. ففي المحور الأول يتم التنسيق الوثيق مع الطب الشرعي بخصوص الوفاة المشكوك في امرها، فانطلاقا من التشريح الطبي تؤخذ عينات يتم توجيهها إلى المختبر قصد البحث عن المادة التي قد تكون أدت إلى الوفاة، فالمواد السامة كثيرة جدا ولا تحصر أنواعها مجلدات من الكتب، ومن بينها توجد واحدة ينصب البحث عنها من خلال العينة الموضوعة رهن التحاليل المخبرية، ما يقتضي التوفر على الآليات اللازمة، بالإضافة إلى الخبرة والتجربة الناتجة عن تراكم السوابق في المجال، كالخبرة المتاحة عما يمسى التسمم المحلي، وهو نوع يعتمد فيه على منتوجات محلية مثل مادة «تكاوت» التي تعد سما محليا قاتلا، وله استعمالات تقليدية كثيرة، مداواة الشعر والإجهاض وغيره.ويشتغل عناصر مختبر وحدة التسمم على العلامات والإشارات التي تؤخذ من مسرح الجريمة، للمساعدة في مهمة تحديد المادة السامة.أما المحور الثاني الذي يعتمد على التحاليل على المواد المخدرة، فينقسم بدوره إلى اتجاهين، الأول يهتم بالمواد المخدرة المأخوذة من العينات المطلوبة للتحليل، أو المحجوزة كمادة مخدرة (مسحوق أو زيت أو مادة لزجة...).ويتم تحليل هذه النوعية بكامل الدقة ودون ترك أي شك، أي أن تكون التحاليل يقينية، وذلك بالاستعانة بآليات حديثة ومتطورة، وهي الآليات نفسها التي تعتمد عليها الدول المتقدمة كأمريكا وأنجلترا وغيرها.وأيضا تهتم هذه الوحدة بالبحث عن نوع المخدر عند المتعاطي انطلاقا من دمه، وهنا تستعمل تقنيات خاصة بيو كيماوية.كما تهتم وحدة التسمم التابعة لمختبر الشرطة العلمية بالبحث عن نوعية السموم في بعض المواد المخدرة، وهي سموم تكون مخفاة، وأيضا عن المخدرات المخفية، مثل تذويبها وجعل ثوب يتشربها لنقلها إلى دولة أخرى لاستخلاصها بطريقة خاصة.أما المحور الثالث فيعمد إلى البحث عن المواد السامة في عينات من غير المخدرات، كالحلوى والمأكولات (النقانق...) والمشروبات وغيرها، ويتم خلالها البحث عن المواد السامة، سواء منها المحلية أو المعروفة دوليا.ومنذ تأسيس الوحدة في مختبر الشرطة العلمية إلى اليوم، حلت ألغاز العديد من الجرائم، كما عرف منحنى الاشتغال تصاعدا على مر السنوات، إذ انطلقت سنة 1996 ب 88 قضية، لتصل سنة 2010 إلى معدل 2500 قضية. م . ص