fbpx
وطنية

“بيجيدي” يتحدى قرارات حصاد

قادة الحزب انتقدوا منعهم من التجمعات واتفقوا على المجابهة السياسية لـ “السلطوية

اتفق قادة العدالة والتنمية، في اجتماع أخير لأمانتهم العامة، رفع التحدي ضد محمد حصاد، وزير الداخلية، الذي أكد بلجنة الداخلية بمجلس المستشارين، أنه سيمنع تسجيل الأحزاب للناخبين إلكترونيا، لأن المعارضة ادعت أن تسجيل 300 ألف من قبل “بيجيدي” أثر على عملية التصويت لفائدة مرشحيهم، ما اعتبر إخلالا انتخابيا وتدليسا سياسيا.
واعتبر قادة العدالة والتنمية، أنه من واجبهم، حزبا وطنيا، القيام بحملة توعية للمواطنين، لتوسيع المشاركة وتقليص عملية العزوف الانتخابي، جراء استمرار سلوكات حزبية تضر بالديمقراطية، وتنهل من قاموس تيار ” التحكم” الذي تشكل منذ استقلال المغرب، واتخذ لنفسه أشكالا كثيرة، كانت سببا في هيمنة الفساد في كل القطاعات، وتخريب المؤسسات، ووضع غير الأكفاء في مناصب المسؤولية، وذلك وفق ما أكدته مصادر ” الصباح”.
وأوضحت المصادر أن قادة العدالة والتنمية، اعتبروا أن أحزابا فشلت في توعية المواطنين، تدعي أن التسجيل الإلكتروني، كان في صالح ” المصباح” وهذا يخالف الحقيقة، لأن وزارة الداخلية هي من تقبل التسجيل الإلكتروني إذا استوفى الشروط القانونية، أو ترفضه، مؤكدين أن هذه العملية شهدت تسجيل مليون و45 ألف ناخب.
وبخصوص منع قادة الحزب وبعض وزرائه من عقد التجمعات، أفادت المصادر أن “بيجيدي” بصدد جمع المعطيات حول هذه القضية المثيرة، لأن الدستور منح للأحزاب وظيفة تأطير المواطنين، وبالتالي فإن قادة الحزب اعتبروا ذلك ” تضييقا” ضدهم، لكنهم أجمعوا أن الأمر ليس بسياسة ممنهجة للدولة، والتمسوا من زعيمهم عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة استطلاع رأي وزيره في الداخلية محمد حصاد، لأن غياب التأطير يجعل المواطنين تحت رحمة قصف خارجي مناهض للتحولات الجارية بالمغرب بقيادة الملك محمد السادس، ما يجعل بعض المواطنين يرددون كلاما غير صحيح حول بلادهم بأنها تعرف تراجعات في مجال حقوق الإنسان، والأمر ليس صحيحا، ما يستدعي مواجهة التضليل الدولي الذي اخترق حتى الأمم المتحدة.
وقدم بنكيران نصائح لقادة حزبه بالابتعاد عن تصريف مواقفهم بطريقة مضببة، ما قد يفهم منه أن حزب “المصباح” لديه الإمكانية للتقرب من تيار “التحكم”، وهي إشارة وجهت لعزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل الذي نشر تدوينة مثيرة، حصرت الموقف في المنطقة الرمادية، بين الابتعاد والاقتراب من صناع حزب الأصالة والمعاصرة، الخصم السياسي العنيد لـ “المصباح”.
وقالت المصادر إن قادة الحزب اتفقوا وبالإجماع على المجابهة السياسية لما وصفوه “السلطوية، منطقا وأدوات، ورؤية في تدبير السلطة وتسيير الشأن العام، وكذا رموزا وامتداداتها”، عبر خوض نضال ديمقراطي، قصد هزم “البام” الذي يعد أحد تجليات “التحكم” غير المفهوم في زمن حضارة حقوق الإنسان، مؤكدين أنهم مدافعون عن الأغلبية الحكومية الحالية، التي نتج عنها عقد لقاءين مع قادة التقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، في انتظار لقاء مع التجمع الوطني للأحرار، كما أنهم منفتحون على الاستقلال الذي بدأ يغير مواقفه والاتحاد الاشتراكي الذي وضع تحت المجهر لجس نبضه.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى