fbpx
مجتمع

الداخلية تبطل برنامج عمل البيضاء

العمدة ومكتب دراسات أهدرا ملايين الدراهم في إعداده قبل صدور مرسوم يحدد مساطره

أعاد مرسوم صادق عليه المجلس الحكومي، زوال  الخميس الماضي، مسطرة إعداد مشروع برنامج عمل الجماعة الحضرية للدار البيضاء إلى نقطة الصفر،

بعد أن استهلك مجلس المدينة عشرات اللقاءات التشاورية وآلاف الوثائق والمشاريع والمقترحات التي أشرف عليها مكتب دراسات.
وأظهر المرسوم الحكومي الذي يحمل رقم 301-16-2، بمثابة تفعيل للمادة 81 من القانون التنظيمي للجماعات 14/113، أن مجلس المدينة كان يشتغل خارج الإطار القانوني أثناء إشرافه على فتح مشاورات ولقاءات لتحضير مشروع برنامج العمل المنصوص عليه وعلى مقتضياته في المادة 78 من قانون الجماعات نـــــــــــــــفسه.
وجاء المرسوم الجديد ضمن ثلاثة مراسيم مرتبطة بتنزيل مقضيات وضع برامج التنمية والعمل في الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات المحلية، إذ يتعلق النص الأول بمرسوم رقم 299-16-2 بتحديد مسطرة إعداد برنامج التنمية الجهوية وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده، والثاني بمرسوم رقم 300-16-2 بتحديد مسطرة إعداد برنامج تنمية العمالة أو الإقليم وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده، والثالث بمرسوم رقم 301-16-2 بتحديد مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده.
 تهدف هذه المراسيم الثلاثة، التي صادق عليها المجلس الحكومي، إلى تحديد المراحل الأساسية لإنجاز مشاريع البرامج سالفة الذكر والمسطرة المتبعة إلى حين المصادقة عليها، وتعزيز التشاور وتحقيق الانسجام والتنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في ميادين التنمية الجهوية بالنسبة إلى مجالس الجهات، والتنمية الاجتماعية بالنسبة لمجالس العمالات والأقاليم، وخدمات القرب بالنسبة إلى مجالس الجماعات.
وتنص هذه المراسيم، أيضا، على المساعدة التقنية الواجب تقديمها من قبل المصالح الخارجية للدولة والجماعات الترابية الأخرى لإعداد وتنفيذ هذه البرامج، مع إقرار مسؤولية رؤساء المجالس في تتبع وتقييم هذه البرامج وضرورة تقديم تقرير سنوي يبين مدى تقدم المشاريع المبرمجة، مع التنصيص على إمكانية تحيين البرنامج ابتداء من السنة الثالثة من دخوله حيز التنفيذ وفق المسطرة نفسها المتبعة في إعداده.
وفي وقت نوه أعضاء بمجلس المدينة بأهمية هذه المشاريع التي تعتبر بمثابة خارطة طريق لإعداد تصورات وبرامج التنمية المجلية في الجماعات الترابية، وتحديد الشركاء والمتدخلين الأساسيين، عبروا عن أسفهم للتسرع والاشتغال خارج القانون التي اتسم به العمل بالبيضاء، مؤكدين أن أي عمل إداري وجماعي لا يضبطه نص قانوني هو عمل باطل لا يعتد به.
وأشرف المكتب المسير للجماعة الحضرية، خلال ثلاثة أشهر الأخيرة، على لقاءات تشاورية بالمقاطعات الـ16 حضرها منتخبون ورؤساء أقسام للتداول في مقترحات حول برنامج العمل، كما أشرف على لقاءات مع جمعيات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام المحلية، لوضع تصور أولي حول البرنامج.
ومن خلال جميع هذه الإجراءات، بدا أن المكتب المسير كان يشتغل خارج أي إطار قانوني، رغم التنبيهات التي توصل بها في عدد من المناسبات التي طلبت منه الانتظار إلى حين صدور مرسوم يحدد كيفية ومسطرة إعداد برنامج العمل على نحو سليم.
ووجه أعضاء بالمجلس أصابع الاتهام إلى مكتب للدراسات الذي ورط المجلس في مسطرة اشتغال خارج المقتضيات القانونية، ما يعني هدر مئات الدراهم التي صرفت على عمل غير قانوني، من المفروض أن تعيد الجماعة تكييفه وفق المرسوم الجديد.
يوسف الساكت

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى