fbpx
حوادث

محاكمة موظف متهم بقتل سجين

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس، إجراء المسطرة الغيابية في حق موظف بالإدارة العامة للسجون متهم و6 زملاء له، بتعنيف نزيل بسجن عين قادوس،

بعد ساعات قليلة من إيداعه بعدما اعتقله درك سيدي حرازم لأجل السرقة، قبل وفاته في حادث يعود إلى نحو 8 سنوات.  
ولجأت هيأة الحكم إلى هذا الإجراء بعد تخلف المتهم الذي سبق أن برئ غيابيا في المرحلة الابتدائية من تهم «الضرب والجرح بالسلاح المؤديين إلى الوفاة» التي توبع بها وباقي المتهمين، عن حضور 4 جلسات سابقة للنظر في الملف في مرحلته الاستئنافية، منذ عين أمام الغرفة في 30 يونيو الماضي.
وحددت 26 يناير المقبل، تاريخا لمواصلة النظر في هذا الملف، مقررة إعادة استدعاء المتهمين والشهود المتخلفين، بمن فيهم شاهد رئيسي يوجد حاليا رهن الاعتقال بالسجن نفسه، وذوو حقوق الهالك الأب ل3 أطفال، الذي تداولت وسائل الإعلام صوره عاريا مكبلا إلى قطع حديدية بالسجن.
وأدانت غرفة الجنايات الابتدائية في أبريل الماضي، حضوريا 4 موظفين بسجن عين قادوس، ب5 سنوات سجنا لكل واحد منهم، لأجل «الضرب والجرح بالسلاح المؤديين إلى الوفاة». وبرأت 3 آخرين من التهمة نفسها، أحدهم فقط غيابيا، وهو الذي صدر قرار إجراء المسطرة الغيابية في حقه.
وقضت بأداء الموظفين الأربعة المدانين، بينهم نائب رئيس معقل بالسجن، لفائدة المطالبة بالحق المدني «ح. م» زوجة الضحية بالأصالة، تعويضا مدنيا قدره 60 ألف درهم لفائدة كل واحد من ابنيها «م. ب» و»ف. ز. ب»، بواسطتها تعويضا قدره 40 ألف درهم، إضافة إلى 20 ألف درهم لوالدي الضحية.
وتعود وقائع القضية إلى نحو 6 سنوات خلت، لما توفي الضحية في ظروف غامضة، نحو الرابعة عصرا بعد ساعات قليلة من إيداعه سجن عين قادوس بعد إيقافه بسيدي حرازم من قبل الدرك في إطار البحث في حادث سرقة عرفته هذه المنطقة، قبل أن تنتشر صوره عاريا مكبلا إلى قطع حديدية.
والتقط سجين تلك الصور قبل تسريبها إلى وسائل الإعلام، ليأمر الوكيل العام باستئنافية فاس بالتحقيق فيها وفي ظروف وفاة هذا السجين الذي كان يعاني مرض السكري، عهد إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية التي تنقلت إلى السجن واستمعت إلى موظفيه وسجناء عاينوا الحادث.
وجاء التحقيق بناء على شكاية تقدم بها أخو الضحية الذي أخضعت جثته للتشريح الطبي، فيما استمعت الشرطة لأقوال موظفين متهمين وزملائهم وسجناء، وممرض السجن الذي عاين كدمات ظاهرة في عيني الضحية ورضوض في ظهره وزرقة في قفصه الصدري، وخدوشا ببعض أطرافه ورأسه ووجهه.
ولاحظ أخو الضحية الذي زاره ساعات قبل وفاته، أنه لم يكن متزنا في وقوفه وسيره، في شهادة أكدها ممرض السجن، الذي أكد مشاهدته الضحية عاريا مصفد اليدين، قبل أن يأمر بنزع الأصفاد وإلباسه ملابسه ونقله إلى مستشفى ابن الحسن للأمراض العقلية والنفسية، ما تم قبل إرجاعه لغرفة العزلة.
وقال نزيل بالسجن، إنه شاهد رئيس المعقل ونائبه «يعرضان الضحية إلى العنف انطلاقا من الغرفة التي كان فيها نزيلا إلى حين وصوله إلى المصلحة» التي نقل إليها بعد إصابته بشبه إغماء لمرضه بالسكري، فيما قال 3 سجناء من السلفية الجهادية، إن الضحية لم يكن في حالة صحية حين معاينتهم له.
وأنكر الموظفون المدانون منهم والمبرؤون، المنسوب إليهم أو أن يكونوا عرضوا الضحية إلى عنف، بمن فيهم نائب رئيس المعقل الذي أكد ملاحظته حين استقبال الضحية بالسجن، وجود آثار جروح في وجهه ورأسه وظهره وفي معصميه ورجليه، ناتجة عن مهاجمته من قبل أشخاص ناحية سيدي حرازم.
وأوقف الضحية بمنطقة عين الوالي بسيدي حرازم بعدما هاجمه عمال ورش بناء، بداعي معاينته بصدد سرقة آليات ومواد من هذا الورش، إذ تم تقييده بسلك من يديه ورجليه قبل تقديمه إلى عناصر الدرك الملكي بسيدي حرازم، بتهمة سرقة الأسلاك الكهربائية، ليحال على السجن بعد ذلك، حيث توفي.
حميد الأبيض (فاس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى