fbpx
حوادث

الحبس لمتهمين بالسرقة والإرشاء بالحاجب

ضبطا متلبسين بسرقة كمية من فاكهة “البرقوق الأسود” المجفف من ضيعة مشغلهماA12

أدان القطب الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية بمكناس، الجمعة الماضي، كل واحد من المتهمين (م.أ)و(ع.خ) بأربعة أشهر حبسا نافذا، بعد مؤاخذة الأول من أجل السرقة والإرشاء، والثاني من أجل المشاركة في السرقة، مع تغريم كل واحد منهما مبلغ 500 درهم، وبأدائهما تضامنا لفائدة المطالبين بالحق المدني تعويضا إجماليا قدره 60 ألف درهم.

ويستفاد من محضري الضابطة القضائية، المنجزين من قبل الدرك الملكي بالحاجب، أنه تم إيقاف سيارة من نوع (سيتروين فوركون) من طرف أفراد الدرك الملكي العاملين بمصلحة السير، وهي السيارة التي كان يتولى قيادتها المتهم (م.أ)، مرفوقا بالمتهم الثاني (ع.ه) وشخص آخر تمكن من الفرار. وبعد الاستفسار عن نوعية الحمولة وطبيعتها، صرح المتهم (م.أ) أنها مجرد أعلاف للماشية، غير أنه بعد تفحصها تبين أنها عبارة عن شحنة من فاكهة «البرقوق الأسود» المجفف المخصص للطبخ، كانت داخل أكياس، مؤكدا أنها تخصه وأنه معروف بالاتجار في هذا المنتوج، الشيء الذي لم يتمكن من إثباته. واسترسالا في البحث معه صرح المتهم أنه يعمل مسيرا بضيعة مشغله (م.ز)، مفيدا أن ابن الأخير (ر.ز) أخبره أنه ترك باب المستودع مفتوحا، وطلب منه شحن كمية من البرقوق المجفف، يبلغ وزنها 1420 كيلوغراما، وإيصالها إلى مكناس قصد تسويقها، فتكلف المتهم الثاني (ع.ه) بشحنها على متن سيارته، وهو «السيناريو» الذي لم يسلم به صاحب الضيعة (م.ز)، عندما نفى أن يكون ابنه كلف مسيرها (م.أ) ببيع كمية البرقوق بمكناس، موضحا أن الكمية المضبوطة مسروقة وأن العملية تتم دون علمه، مشيرا إلى أن المتهمين يعملان عنده وأنه على علم بقيامهما بين الحين والآخر بسرقة منتوجات الضيعة من خضر وفواكه، مؤكدا أن الكمية المسروقة من البرقوق المجفف تخص شريكه (م.ل). وهي التصريحات عينها التي أدلى بها الأخير عند الاستماع إليه في محضر قانوني، مضيفا أنه أودع الكمية المسروقة ضيعة (م.ز) بهدف تجفيفها بالفرن المخصص لذلك، مصرا على متابعة الظنينين قضائيا.
وبعد مواجهته بهذه التصريحات، عاد المتهم (م.أ) ليؤكد أنه استغل ظلمة الليل وغياب مالك الضيعة ليقوم بشحن كمية من البرقوق المجفف قصد بيعها لأحد الأشخاص بمكناس يدعى إبراهيم، وذلك باتفاق مع مرافقيه، معترفا كذلك بتقديمه مبلغ 100 درهم رشوة لرجال الدرك تفاديا لاعتقاله.
ومن جانبه، صرح المتهم ع.ه)، أنه مالك السيارة التي ضبط بها المنتوج موضوع المتابعة، مفيدا أن (م.أ) مسير الضيعة الفلاحية التي يعمل بها هو الآخر، أخبره أن صاحبها كلفه بشحن كمية من البرقوق المجفف وإيصالها لأحد الزبائن بمكناس مقابل مبلغ 300 درهم، ما جعله يقبل العرض، خصوصا أنه قام في وقت سابق بشحن حمولة من المنتوج نفسه وإيصالها للشخص عينه، نافيا أن تكون له نية سرقة الحمولة المضبوطة بسيارته، التي كان يتولى سياقتها المتهم (م.أ).
وعند استنطاقهما من طرف وكيل الملك لدى ابتدائية مكناس، اعترف المتهم الأول بسرقة حمولتين من منتوج فاكهة البرقوق المجفف، التي كانت محفوظة بمستودع الضيعة، في حين صرح الثاني أنه قام بشحن الكمية المضبوطة بغرض تسليمها لأحد الزبائن بالعاصمة الإسماعيلية.  وأثناء عرض القضية على أنظار القضاء الجالس، تراجع المتهم الأول عن تصريحاته التمهيدية، موضحا أنه يعمل لدى مشغله منذ سبع سنوات، مؤكدا أن ابن الأخير هو الذي يتحوز مفاتيح المستودع، وهو من طلب منه شحن المنتوج الذي باعه، معترفا فقط بواقعة الإرشاء، فيما أنكر الثاني المنسوب إليه.  
وخلال الجلسة ذاتها تقدم دفاع المطالب بالحق المدني (م.ل) بدفع شكلي يرمي إلى التصريح بعدم الاختصاص النوعي، وبالتالي إحالة الملف على غرفة الجنايات لتوافر جميع ظروف السرقة الموصوفة، المتمثلة في الليل والتعدد واستعمال ناقلة ذات حرك، وهو الدفع الذي عارضه ممثل النيابة العامة، ما جعل الغرفة تصرح برده.
خليل المنوني (مكناس) 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى