fbpx
اذاعة وتلفزيون

ختام بطعم التعايش بـ”الأندلسيات الأطلسية”

لقاء بين بوزاغلو ومرحاتي وطورجمان وأفيلال وأفريات على أرض الصويرة

أسدل الستار مساء السبت الماضي على فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان الأندلسيات الأطلسية بالصويرة، بأمسية فنية ضمت مزيجا من الأصوات المغربية التي تعكس روح التعايش بين اليهود والمسلمين، وهو ما تنبني عليه فلسفة المهرجان الذي تنظمه جمعية «الصويرة موغادور».
وافتتحت الأمسية بوصلة موسيقية أندلسية قدمتها فرقة شباب الأندلس برئاسة محمد الأمين الدبي، التي رافقت جل الأصوات التي شاركت خلال الدورة على امتداد أيامها الثلاثة، اشتملت على «توشية الزيدان» و»تواشي نوبة الاستهلال» وبعض تواشي الغرناطي.
وظهر نجم الدورة مجددا المغني المغربي بنيامين بوزاغلو في وصلة غنائية فردية أدى فيها قصيدة «الفياشية» بطريقة مبتكرة ولأول مرة على مقام «رمل الماية»، وهي التي تقدم عادة على مقام يعرف بين منشدي الآلة الأندلسية وعازفيها بمقام «الجركا» أو «الزريكة». ثم انتقل بوزاغلو بعدها للنهل من ربيرتوار الراحل عبد الصادق شقارة ليقدم للجمهور، الذي غصت به القاعة الرياضية الكبرى للصويرة، مجموعة من أشهر أغانيه منها «العايلة يا الصديقة» و»جود عليا».
وتعزز الحضور الفني اليهودي خلال الأمسية الختامية بصعود الأخوين جوزيف ودانييل أفريات والمغني جاكوب طورجمان الذين رافقوا بوزاغلو في أداء مجموعة من الأغاني «الشكورية» والطرب الغرناطي، منها «يا عاشقين» و»مصاب مع المليح ليلة» ثم «ماكاين خير» و»يا مرسول». وانتقل الرباعي الفني اليهودي المغربي إلى أداء مقاطع أندلسية اشتملت على «انصراف قدام الماية» الذي يتضمن المقطع الشهير «شمس العشي» ليمزجوه في مقطعه الأخير ب»انصراف القدام الجديد» الذي يشتمل على مقطع «واحد الغزيّل».
وتواصل التشويق الفني بالتحاق المنشدتين المغربيتين سناء مرحاتي وزينب أفيلال بخشبة الغناء، لترافقا بوزاغلو وطورجمان والأخوين أفريات، غناء وصلة الختام التي اشتملت على الأغنية الشمالية الشهيرة «على العشاق فنيت أنا» إضافة إلى الاغنية الشعبية «الله ياتيك بالصبر» التي اشتهر بها الفنان بنعمر الزياني، ثم أغنية «آيلي يا وعدي لالة» للراحل سامي المغربي، فضلا عن أداء مشترك لأغنية «عندنا رب واحد»، لتختتم الوصلة بأداء جماعي بين المغنين والجمهور لأغنية «نداء الحسن».
وعرف اليوم الأخير من مهرجان «الأندلسيات الأطلسية»، الذي نسق فقراته الموسيقية الباحث والفنان عبد السلام الخلوفي، برمجة مجموعة من الوصلات الفنية، منها واحدة احتضنتها السبت الماضي دار الصويري بمشاركة المنشد الصويري عبد الحق كعب وبعده الفرقة النسائية الشمالية «أريج» التي استعادت نماذج من التراث الموسيقي المشتمل على «براويل وأغاني شعبية من الشمال.
وصباح اليوم نفسه، عرض فيلم «عايدة» للمخرج المغربي إدريس المريني، ويتناول جانبا من التعايش الديني والفني بين اليهود والمسلمين من خلال الموسيقى والعلاقات الإنسانية الرفيعة، من خلال قصة جرت أحداثها بين فرنسا والمغرب وصورت أجزاء منها بالصويرة.
وجدير بالإشارة إلى أن اليوم الافتتاحي للمهرجان انطلق على وقع نغمات فن الفلامينكو وحركات الراقصة الإسبانية أنابيل فيلوسو التي كانت تتحرك على نبرات صوت المغني الإسباني خوان مايرينا. ولقيت حركات فيلوسو تجاوبا ملحوظا من قبل الجمهور الذي غصت به القاعة المغطاة التي احتضنت الحفل الافتتاحي، وانتزعت، المتوجة بجائزة الدورة السادسة عشرة لسباق الرقص الإيقاعي والرقص الإسباني والفلامينكو بمدريد، تصفيقات الحاضرين في جل أطوار وصلتها الراقصة، كما صدح خوان مايرينا، الحاصل على جائزة «أنطونيو مايرينا» للفلامينكو بإسبانيا سنة 2011، بمقاطع سافرت بالجمهور إلى عوالم الأندلس بخلطتها البديعة التي تجتمع فيها رواسب الحضارتين العربية والأوربية.
عزيز المجدوب
(موفد الصباح إلى الصويرة)
  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى