fbpx
مجتمع

8 ملاييـر درهـم لتأهيـل القـرى

المبلغ سيخصص لتنزيل المشروع الملكي الذي يهم أزيد من 20 ألف دوار 

قررت الحكومة تخصيص 8 ملايير درهم في ميزانية السنة المقبلة من أجل تنزيل المشروع الملكي المتعلق بتأهيل المناطق المهمشة من العالم القروي. ويهم المشروع حوالي 12 مليون مواطن يقطنون في حوالي 20 ألفا و 290 دوارا. وخصص لمشروع تأهيل هذه المناطق وإخراجها من وضعية الهشاشة ما لا يقل عن 50 مليار درهم ستوزع على سبع سنوات، وستهم المشاريع فك العزلة على المناطق التي تم تحديدها، من خلال شق الطرقات وتوصيلها بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والعمل على سد الخصاص في هذه المناطق في مجالات التعليم والصحة، علما أنه  تقرر، في مشروع قانون المالية 2016، رفع ميزانية وزارة الصحة إلى 13.1 مليار درهم. وأفادت مصادر مطلعة أن الحكومة ستتدبر المبلغ، من خلال مواصلة إصلاح الدعم، إذ ينتظر أن تدر مراجعة الدعم لغاز البوتان، وإعادة النظر في النسبة المعتمدة في تحديد السكر الخام حوالي 4 ملايير درهم.  وتأتي الإستراتيجية الرامية إلى تأهيل المناطق القروية التي تعاني نقصا حادا في التجهيزات وفرص التنمية بعد إجراء بحث من قبل وزارة الداخلية مكن من تحديد القرى الأكثر تضررا.

من جهة أخرى، أبان المؤشر الجديد للفقر، الذي أعدته جامعة أكسفورد لفائدة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الإحصائيات التي تقدمها المندوبية السامية حول الفقر بالمغرب وعدد من الجهات الرسمية المغربية غير ذات معنى، إذ يكتفي الجهاز الإحصائي بالمغرب بمستوى الدخل الفردي ليحدد بعد ذلك مستوى الفقر على المستوى الوطني، في حين أن المؤشر الجديد، الذي أطلق عليه اسم مؤشر الفقر متعدد الأبعاد، يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المعطيات الأخرى بالإضافة إلى مستوى الدخل لتحديد نسبة الفقر بالبلد، مثل معدل التمدرس، ووفيات الأطفال، وسوء التغذية، والولوج إلى الكهرباء والماء الصالح للشرب، وأخيرا امتلاك بعض المنتوجات الاستهلاكية…

وبناء على المؤشر الجديد فإن معدل الفقر بالمغرب يصبح  28 في المائة بدل مستوى 9 في المائة، الذي تقدمه المندوبية السامية بالاعتماد فقط على مستوى الدخل الفردي، وبذلك يصبح عدد الفقراء بالمغرب يناهز 10 ملايين نسمة، وذلك أكثر مما هو عليه الأمر في كل من مصر وتونس وكواتيمالا، بناء على المؤشر الجديد.

واعتمد خبراء مركز البحوث الاقتصادية من أجل التنمية الدولية، التابع لجامعة أكسفورد، في حالة المغرب على الإحصاء العام للسكان والسكنى المنجز خلال 2004، وذلك لتحديد رتبته وفق المعايير المعتمدة في إطار المؤشر الجديد.

وبناء على ذلك خلص الباحثون إلى أن الوضع أكثر سوءا بالمغرب في العالم القروي، خاصة في ما يتعلق بالولوج إلى الماء الصالح للشرب والبنيات الصحية والكهربة والتمدرس.

ويطرح المؤشر الجديد العديد من التساؤلات حول جدوى المؤشر المعتمد من طرف المندوبية السامية للتخطيط ومدى قدرته على عكس الواقع المعاش، ما دام أنه يكتفي بالدخل باعتباره معيارا أوحد لتحديد مستوى الفقر، وبذلك فإن هذا المؤشر لا يأخذ بعين الاعتبار مستوى حرمان السكان في مجالات التربية  والصحة ومستوى العيش.

عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى