الرياضة

الوظيفة… امتياز آخر خارج القانون

جامعات تصرح بالضريبة على دخل المدربين للتغطية على عدم قانونية وضعيتهم
يمنع النظام الأساسي للوظيفة العمومية المعدل بتاريخ 18 فبراير 2011، على أي موظف عمومي ، كيفما كان نوعه مزاولة أي نشاط حر، أو الالتحاق بأي جمعية خاصة، ويتقاضى منها تعويضات بصفة شهرية.
ويلاحظ أن العديد من الأطر التقنية والمدربين يلجؤون إلى الفصل 15 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، للاستفادة من وضعية ”رهن إشارة” التي تخول للموظف الالتحاق بإدارة أخرى.
غير أن التأويل الخاطئ للفصل المذكور، وضع المؤسسات العمومية في ارتباك كبير، إذ أنه يشدد على الموظفين الاستفادة من وضعية ”رهن إشارة” في ثمان حالات فقط، ويتعلق الأمر بإنجاز أعمال علمية وأدبية وفنية ورياضية لا يكون لها طابع تجاري، وأن يزاولها دون ذكر صفته الإدارية، وأن تكون في مؤسسة إدارية أخرى، وليست جمعية مؤسسة بمقتضى ظهير الحريات العامة، كما يفعل العديد من المدربين بالجامعات الرياضية، وكذلك لإنجاز دراسات واستشارات ولتقديم الخبرة والتدريس.
ويلزم الفصل المذكور أيضا على الموظفين الذين ينجزون مهمات بالقطاع الخاص يستفيدون من خلاله من أجر شهري، التصريح بذلك لإداراتهم، لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصلحة الإدارة، كما يمنع الفصل 26 مكرر من النظام الأساسي للوظيفة العمومية على كل موظف الجمع بين أجرين تؤدى من ميزانية الدولة.
ونبه التقرير الذي نشره المجلس الأعلى للحسابات سنة 2007، إلى خطورة جمع العديد من المدربين والأطر الإدارية بوزارة الشباب والرياضة بين الوظيفة العمومية واشتغالهم بالجمعيات الرياضية، الشيء الذي دفع نوال المتوكل الوزيرة السابقة للقطاع إلى وضع لائحة باسم المدربين الذين يجمعون بين مهنتين ويتقاضون عنها أجورا، وهو ما أثار ضجة كبيرة.
واضطرت العديد من الإدارات العمومية إلى فصل المدربين والأطر التقنية التي تشتغل بالوزارات والمؤسسات العمومية، لتفادي توصيات المجلس الأعلى للحسابات بهذا الشأن، خاصة أن العديد منهم كان يتقاضى أجرا من الجمعيات والجامعات الرياضية على شكل تعويضات، دون التصريح بها من جهة، ودون أن تؤدى عنها الضريبة العامة على الدخل، الشيء الذي كان له سلبيات على الاقتصاد الوطني.
ومن جملة المدربين الذين تم استبعادهم بصفة نهائية، هناك يوسف المريني، مدرب شباب المسيرة الذي شطب عليه من وزارة الشباب والرياضة، كما أن حسن بنعبيشة، مدرب المنتخب الوطني الأولمبي سابقا، اضطر إلى تقديم استقالة من الوكالة البنكية التي يشتغل بها لإمكانية التحاقه بالجامعة.
وواجه العديد من الأطر الطبية رفض وزارة الصحة منحهم رهن إشارة، بالنظر إلى عدم قانونيتها، إضافة إلى بعض الأطر التقنية التي واجهت المصير ذاته سواء مع وزارتي التربية الوطنية أو التعليم العالي.
ومن أجل حسم الجدل الخاص بالاقتطاع الضريبي من أجور الموظفين الذين يشتغلون في الوقت ذاته في الأندية والجمعيات الرياضية، أصبحت بعض الجامعات تلجأ إلى التصريح بالضريبة على الدخل على التعويضات التي يتقاضونها شهريا، ويتعلق الأمر بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى وكذلك الشأن بالنسبة إلى رياضة التنس، هذا في الوقت الذي بدأت مجموعة من الجامعات الرياضية تتجه نحو هذا الأمر، من أجل تفادي الاختلالات الناجمة عن عدم التصريح بالضريبي بأجور الأطر التقنية التي تشتغل بها.
ويبلغ عدد الموظفين التابعين لوزارة الشباب والرياضة الذين يعملون مدربين بجمعيات رياضية ويتقاضون أجرين في الوقت ذاته 30 موظفا، ضمنهم 10 أطر تقنية، كلها تتقاضى أجورا شهرية، والبعض منها من تصرح الجمعية بالضريبة المقتطعة من أجره.
صلاح الدين محسن

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق