حوادث

اعتقال مقرصن حسابات “فيسبوك”

مسير ناد للأنترنيت بتطوان وضع نظاما لقرصنة حسابات الفتيات لابتزازهن وحجز صور مجموعة من الضحايا

وضعت الشرطة القضائية التابعة لأمن تطوان، مساء الأربعاء الماضي، شابا يبلغ من العمر 22 سنة، رهن تدبير الحراسة النظرية للبحث معه في قضية تتعلق بقرصنة حسابات فتيات على فيسبوك وابتزازهن بمطالبتهن بمبالغ مالية متفاوتة.
وأفادت مصادر «الصباح» أن المتهم وهو مسير لناد للأنترنت، عمد إلى وضع نظام معلوماتي على مختلف أجهزة الحواسيب الإلكترونية ب «السيبير»، الذي يسيره، وهو نظام يساعد على قرصنة الأرقام السرية لمواقع التواصل الاجتماعي، «فيسبوك»، على الخصوص، ليتعمد بعد ذلك اختيار ضحاياه من بين الفتيات المترددات على النادي.
وأضافت المصادر نفسها أنه مباشرة بعد أن تغادر إحدى زبوناته النادي، يتوجه إلى جهاز الحاسوب الذي كانت تستغله، ليقرصن حسابها ويعمد إلى تغيير القن السري.
وأوردت المصادر ذاتها أن المتهم يفتح الحساب سالف الذكر وينتحل صفة الفتاة الضحية، كما يستحوذ على الصور التي لا تشارك العموم فيها، ليقوم بتنزيلها والشروع في ابتزاز صاحبة الحساب، بالمطالبة بمبالغ مالية متفاوتة من أجل «استرجاع» حسابها على موقع التواصل الاجتماعي.
وعجلت شكاية وضعتها طالبة تبلغ من العمر 18 سنة، بسقوط المتهم، إذ فوجئت باتصالات هاتفية من صديقاتها يستفسرنها عن العبارات التي تدونها في موقع التواصل الاجتماعي، وحين حاولت الدخول إلى حسابها تعذر عليها ذلك، لتدرك أنها سقطت ضحية قرصنة.
وتمادى المتهم في الإساءة إلى الطالبة، سيما عندما شرع في نشر صورها التي كانت محفوظة في خانة غير متاحة للعموم، ليدخل معها في مساومات من أجل تمكينها من استرجاع حسابها المقرصن.
وأوضحت المصادر نفسها أن الطالبة فاتحت والدها في ما تعرضت له، وفي التصرفات التي يقوم بها القرصان، والتي تسيء لها وسط زميلاتها وزملائها، ليقرر والدها مرافقتها إلى مصلحة الأمن الوطني لوضع شكاية في الموضوع. وزادت المصادر نفسها أن عناصر الشرطة القضائية طالبت الضحية بالاستمرار في التواصل مع القرصان عبر حساب خاص بإحدى صديقاتها وطمأنته بالرغبة في تسليمه ما يريد مقابل استرجاع حسابها، إذ طلب منها مبلغ 2000 درهم، فاستجاب له وحددا موعدا للقاء. موازاة مع ذلك، كانت عناصر الشرطة المتخصصة في محاربة الجريمة المعلوماتية تقتفي أثر المتهم، إلا أن سقوط القرصان في الكمين المنصوب إليه، عجل بالوصول له، قبل انتهاء الأبحاث العلمية، ليتم إيقافه وهم يتسلم المبلغ المالي من الضحية.
وتبين أن المتهم ليس إلا صاحب نادي الأنترنت الذي اعتادت الطالبة التردد عليه، ما دفع عناصر الشرطة القضائية إلى الانتقال إليه، ليتم الوصول إلى النظام الذي استعان به المتهم في قرصنة حسابات «فيسبوك»، كما انتهى إجراء مسح على حاسوبه الخاص، بالعثور على صور العديد من الضحايا جلهن فتيات تعرضن للقرصنة نفسها، ما دفع إلى إجراء بحث للوصول إليهن والتعرف على طرق ابتزازهن.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق