حوادث

الحبس لخادمة وعشيقها بميدلت

ادعت تعرضها للاغتصاب لحبك سيناريو سرقة خيالية

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة كل واحد من المتهمين (ع.ع) و(م.أ) بسنتين حبسا نافذا في حدود سنة، بعد مؤاخذتهما من أجل السرقة الموصوفة بالتعدد وبصفة خادم، وإهانة الضابطة القضائية عن طريق التبليغ عن جريمة تعلم بعدم حدوثها في حق الأولى، والمشاركة في ذلك في حق الثاني، مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
ويستفاد من محضر الضابطة القضائية، المنجز من قبل شرطة ميدلت، أنه مباشرة بعد عودة زوجين من مقر عملهما فوجئا بوجود الخادمة المسماة (ع.ع) مكبلة اليدين إلى الخلف وهي عارية كليا، إذ أفادت أن شخصين مجهولين يخفيان ملامح وجهيهما اقتحما عليها الشقة التي تعمل بها، وعرضاها للعنف، قبل أن يكبلا يديها إلى الخلف، ليقوم أحدهما بعد ذلك بالاعتداء عليها جنسيا من القبل، فيما انشغل الآخر بتفتيش غرفة نوم صاحبي المنزل دون أن تتمكن من تحديد الأشياء التي استولى عليها.
وأضافت أن الفاعلين سلباها هاتفها المحمول، مبرزة أن أحد الجانيين تلقى اتصالا عبر هاتفه المحمول وسمعته يقول للمتصل عبارة» راحنا لقينا ما حسن».
وبالانتقال إلى المنزل مسرح السرقة المزعومة، لاحظت عناصر الضابطة القضائية أن الشقة توجد بالطابق العلوي الثاني، وأن الباب الرئيسي للعمارة يكون مقفلا بصفة دائمة، ولا يمكن فتحه إلا بعد رن الجرس من الخارج والتأكد من هوية الزائر، وهنا اتضح جليا للمحققين التناقض الصارخ بين تصريحات الخادمة التي أفادت أن الشخصين المجهولين اقتحما عليها الشقة، مع عدم وجود أي آثار للكسر للباب الخارجي للعمارة.
وعلى ضوء هذه المعطيات والاستنتاجات وجهت الشكوك نحو الخادمة، التي تم إخضاعها لبحث دقيق ومواجهتها بالتناقضات الواردة في تصريحاتها ونتائج البحث الميداني، لم تجد الخادمة بدا من الاعتراف بحبكها لسيناريو سرقة محبوكة، إذ اعترفت بأنها عثرت صدفة بدولاب صاحب المنزل (ح.ف) على مبلغ مالي قدره 40 ألف درهم، فتبادرت إلى ذهنها فكرة سرقة المبلغ المذكور بطريقة تبعد عنها الشبهات والشكوك، ما جعلها تتفق مع قريبها المتهم (م.أ) على تنفيذ العملية، موضحة أنه يوم الواقعة انتظرت خروج مشغليها في اتجاه مقري عملهما لتعمل على إدخال خليلها إلى المنزل، بعدما قامت بالاستيلاء على نصف المبلغ المذكور وقدره 20 ألف درهم واقتسمته معه، فكان نصيبها من العملية 30 ألف درهم.
وأضافت أنه قبل انصراف المتهم الثاني طلبت منه ممارسة الجنس عليها بغرض اصطناع واقعة الاغتصاب، وسلمته هاتفها المحمول بعد إتلافها للرقاقة تفاديا لاكتشاف الاتصالات المجراة بينهما، كما طلبت منه تكبيل يديها إلى الخلف وتركها عارية لإيهام مشغليها بتعرضها للاغتصاب والظهور أمامهم بمظهر الضحية. وبتنسيق مع الظنينة تم نصب كمين لشريكها عن طريق استدراجه لمقابلتها من جديد أسفر عن إيقافه بالمحطة الطرقية للمدينة وهو يهم بالتوجه إلى مقر سكناه بقـــــرية تداموت. وأثناء عرضهم على الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس، جدد المتهمان اعترافهما بالمنسوب إليهما، والشيء عينه أثناء عرض القضية على أنظار الغرفة لمحاكمتهما طبقا لفصول المتابعة، ما جعل دفاعهما يلتمس من المحكمة تمتيعهما بأقصى ما يمكن من ظروف التخفيف مراعاة لظروفهما الاجتماعية ولانعدام سوابقهما  والاقتصار على عقوبة حبسية موقوفة التنفيذ.  
 خليل المنوني (مكناس)                  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق