وطنية

بنكيران: نحن حزب إصلاحي ولا يمكن أن نغامر بالنظام

أمين عام العدالة والتنمية طالب الرميد والشوباني وحامي الدين بالاعتذار

طالب عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، الأعضاء الثلاثة الذين قدموا استقالتهم من الأمانة العامة، على خلفية موقف الحزب من مسيرة 20 فبراير، بتقديم الاعتذار، بسبب عدم خضوعهم لقرارات الجهاز التنفيذي للحزب.
واستحضر بنكيران الظروف التي تحكمت في الموقف الذي اتخذته الأمانة العامة للعدالة والتنمية بخصوص عدم المشاركة في مسيرة 20 فبراير، مؤكدا أنه لم يكن ليخرج إلى الشارع وهو لا يعرف من يقف وراء هذه الحركة، ولا حجمها، ولا طبيعة الشعارات التي سترفها. وقال “نحن حزب إصلاحي وليس ثوريـا، ولا يمكن أن نغامر بالنظام”.
وقال بنكيران إن الشرط الأول للتداول في قضية مصطفى الرميد، ولحبيب الشوباني، وعبد العالي حامي الدين، هو أن يقدموا اعتذارهم بصفة رسمية، وإلا فإنهم سيخضعون للمسطرة المتبعة من طرف الحزب، في هذا المجال، مضيفا أن هذه المسألة لا تقبل النقاش.  
وأوضح بنكيران، في ندوة صحافية عقدها، أمس (الأربعاء)، بمقر الحزب، بالرباط، أن القضية تتعلق بالمشروعية، التي تأسس عليها حزب العدالة والتنمية وتمكن بفضلها من تكريس مكانته في الساحة السياسية.  واعتبر أن القضية تتعلق بمشروعية المؤسسات، وإذا لم تحترم فـ”السلام عليكم”.
وأبرز  بنكيران أن الحزب يجب أن يقوم على مبادئ وعلى احترام أجهزته، وأنه أولى بأن يتقيد بالقواعد الديمقراطية.
من جهة أخرى، أكد بنكيران أنه لا يتخوف من مسألة الإقالة، لأن الحزب ليس إرثا له، مشيرا إلى أن القانون الأساسي واضح في هذا المجال، إذ يمنح للمجلس الوطني صلاحية إقالة الأمين العام إذا ما تم جمع توقيعات ثلث أعضائه، مشيرا إلى أن الاجتماع المزمع للمجلس عقده في 26 مارس الجاري سينكب على تدارس الأوضاع السياسية، والخطاب الملكي السامي الذي أعلن فيه جلالته تعديل الدستور، والذي وصفه بالثوري، مبرزا أن المغرب دخل عهدا جديدا، وأن نمط الحكم القديم انتهى.
وبخصوص لقائه بإلياس العمري، قال بنكيران، إن الحد الأدنى من الأخلاق  يفرض أن  يقبل الإنسان استقبال شخص يريد مقابلته، وهو ما حدث مع  إلياس العمري، مشيرا إلى أن الرسالة الأساسية التي كان العمري يريد إيصالها تتجلى في أن لا علاقة له بدخول جامع المعتصم السجن. ووصف اللقاء الذي استغرق أربع ساعات بالودي، مضيفا أن ذلك سيدفعه إلى تخفيض حدة انتقاداته لشخص العمري. وأكد بنكيران أن العدالة والتنمية لم يعتبر، في يوم من الأيام، “البام” خطا أحمر، وأن الأخير هو الذي اتخذ هذا الموقف، مضيفا أنه لم يطلب،أبدا من الدولة أن تحل هذا الحزب، لأن في ذلك تعسفا، بل صرح أن على الحزب أن يحل نفسه.
وأكد بنكيران  أنه إذا ما قررت الدولة أن  تتخذ مسافة من الأصالة والمعاصرة، فإن الأمور ستتخذ منحاها الطبيعي ولن يكون للعدالة والتنمية، آنذاك، أي مشكل مع هذا الحزب. وقال “يجب على فؤاد عالي الهمة أن يفهم أن مكانته، باعتباره مقربا من الملك وموقعه في حزب الأصالة والمعاصرة أمر يشوش على السياسة”.
في السياق ذاته، كشف بنكيران بعض ما جرى بينه وبين وزير الداخلية خلال لقائهما الأخير، إذ أكد أنه عبر للشرقاوي عن رفض الحزب لاستعمال العنف ضد التظاهرات السلمية.
كما أكد بنكيران، أيضا، قوله للوزير الأول خلال لقائهما السابق عن ضرورة تطوير الإعلام العمومي، وأنه ينبغي الدخول في روح الخطاب الملكي الأخير، منذ اليوم، إلى جانب تركيزه على  ضرورة اتخاذ تدابير مواكبة، في مقدمتها الإفراج عن المعتقلين الخمسة المتابعين في ملف “بليرج”، وكذا معتقلي السلفية، مثل أبو حفص والكتاني، معتبرا أن المغرب في حاجة إلى السلفية، لأنها تتصدى للبدع والعقائد الفاسدة.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق