fbpx
حوادث

تفاصيل ذبح “خضار” لزوجته بآسفي

ظل يتأمل جثة  الأم والرضيعة قبل أن يبلغ عن جريمته ويرجع السبب إلى شكه في نسب ابنيه

لم يستطع “إبراهيم” أن يبدد شكوكه بخصوص نسب ابنيه، وظلت الأسئلة المحيرة عالقة بذهنه، تلك الأسئلة التي لم يستطع أن يواجه بها زوجته، ليقينه التام أن ذلك لن يغير من حنقه شيئا، ما جعله دائم التفكير منشغل البال، والسؤال المحير الذي يشغل باله، أيطريقة تساعده في وضع حد لكوابيس أصبحت تذهب النوم  عن جفنيه، فاختار طريق الإجرام، وبدأت الفكرة ذات ليلة رمضانية، قبل أن تنتهي مع دنو انتهاء فصل الصيف.. والنتيجة الإجهاز على الزوجة وذبحها بطريقة بشعة، وخنق الرضيعة إلى أن لفظت أنفاسها…

إنجاز: محمد العوال (آسفي)

الساعة تشير إلى الرابعة عصرا من السبت الماضي.. شخص متوسط القامة يبدو من خلال ملامحه أنه في الأربعينات من عمره، ذو بنية جسمانية قوية، يلج قاعة المداومة بالدائرة الأمنية الثانية بشارع كيندي، يحملق بعينيه في وجه شرطي، يجلس وراء مكتبه.
– الشاف، بغيت ندوي معاك، يقول “إبراهيم”.
– أش كاين؟
– بغيت نسلم نفسي
هنا يقف الشرطي، ويتوجه نحو هذا الشخص، «مالك مبحوث عليك؟» يسأله الشرطي، ليأتي الجواب سريعا، الذي شكل صدمة للشرطي.
– راه قتلت مراتي وابنتي.
اكفهر وجه الشرطي، وتحلقت حول المتهم مجموعة من عناصر الشرطة المداومة، لتنطلق الأسئلة تلو الأخرى، وتم إشعار مسؤولي ولاية الأمن بآسفي ورئيس الشرطة القضائية.
انتقلت فرقة أمنية خاصة على وجه السرعة وبصحبتها المتهم، إلى المنزل، وهناك ولجت إليه، لتجد الحقيقة المفزعة.. جثتان هامدتان، الأولى تخص زوجة المتهم تم ذبحها من الوريد، وبها عدة طعنات، وبالقرب منها طفلة بالكاد أتمت شهرها الخامس متوفية هي الأخرى.
ماذا وقع بالضبط؟ كيف تمكن الجاني من قتل الزوجة والابنة بتلك الطريقة؟ لماذا لم يبد أي ارتكاب على المتهم؟ لماذا كل تلك البرودة، وتلك التصريحات التلقائية من طرف المتهم؟ كيف لمتهم بارتكاب جريمتي قتل، وهو الذي خبر السجون، أن يقف أمام عناصر الشرطة ويدلهم على كل صغيرة وكبيرة، دون أن يشعر بوخز الضمير؟ ما المبرر لارتكاب جريمة شنعاء بهذه الطريقة؟ هل الأمر يتعلق بضبط الضحية في حالة خيانة زوجية؟ أم أن الأمر يتعدى ذلك؟
تلك أسئلة حارقة دارت في ذهن العديد من عناصر الشرطة التي تابعت تفاصيل هذه القضية، بدءا من تسليم المتهم لنفسه، انتهاء بإعادة تمثيل الجريمة.

شك يقود إلى القتل
في السبت الماضي، ولج «ابراهيم» إلى الشقة، وتوجه نحو سطح المنزل، وهناك دخن سيجارة.. باله منشغل بطريقة للتخلص من كوابيس تطارده.
كان إبراهيم يشك كل يوم في نسب أبنائه الثلاثة، ويعتقد أن زوجته تخونه، وأن صبرها هذا على ما تتعرض له  من عنف ما يبرر، ربما انتقاما منه عن طريق الخيانة.
كان يعتقد أنها ليست زوجة صالحة، ولا تليق به، ولابد من وضع حد لنهايتها.. كيف ذلك، ربما بقتلها !.
أحضر سكينا كبيرا، وولج الغرفة التي تنام فيها الزوجة، وبجانبها ابنتها الرضيعة، ألقى عليهما نظرة، وكأنه يودعهما، جلس غير بعيد عنهما ينظر إليهما، يفكر من أين سيبدأ عملية القتل.. هل سيوجه السكين نحو القلب؟ أم الذبح من الوريد ؟ هل يخنقها.. تلك أسئلة راودت المتهم الذي كان قد عقد العزم على تنفيذ جريمته..
اختار في نهاية المطاف، أن يقوم بذبح الضحية…حمل سكينا كبيرا، وباغت الضحية وهي نائمة ممددة على ظهرها، حاولت أن تصرخ، لكنه منعها، فجأة اكتشف أن السكين غير حاد، فاستعان بسكين آخر، وذبحها من الوريد.
بعد ذلك، طعنها عدة طعنات في أنحاء مختلفة من جسدها.
استفاقت الرضيعة مفزوعة، لا تعرف ما يقع، بكاء وصراخ من طفلة لا يمكن أن تستوعب ما جرى.
أنهى «إبراهيم» عملية قتل الزوجة.. نظر إلى الطفلة، وصراخها يملأ الغرفة، فقام بخنقها، محاولا إزهاق روحها، لكن كتب لها أن تظل للحظات أخرى على قيد الحياة، فاستعان بحبل بلاستيكي، وقام بخنقها، بعد ذلك، ثم قطعة خشبية إلى أن أزهق روحها.
توجه بعد ذلك، نحو المرحاض، غسل يديه ووجهه، وأزال ملابسه الملطخة بالدماء وارتدى ملابس جديدة، وجلس يدخن سيجارته.
كانت الساعة تشير إلى الخامسة صباحا، انتظر إلى حدود السابعة، وأغلق الباب، وغادر نحو سوق سيدي عبد الكريم، وهناك عرض ميزانه للبيع، وتوجه نحو أحد محلات بيع الخمور قرب محطة القطار، واقتنى قارورة «فودكا» من النوع الرديء، وتوجه نحو لا كرونيش قرب ضريح الشيخ أبي محمد صالح، وهناك، احتسى تلك القارورة، وهو يفكر في ما سيفعله أمام هذا الحالة، قبل أن يقرر تسليم نفسه للشرطة التي انتقلت معه إلى مكان الحادث واكتشفت تفاصيل جريمة مروعة.
ظل المتهم هادئا، يروي بكل ثقة في النفس تفاصيل ما جرى، ويقدم سبب ارتكاب جريمته الذي يستند فيه على شكه في نسب أبنائه، بحكم أنه اكتشف حمل زوجته وهو في السجن، وعند قيامه بعملية حسابية بعد وضعها للمولودة الأخيرة، تبين أن فترة الحمل كانت خلف أسوار السجن..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى