مجتمع

إطلاق مشروع التحفيظ الجماعي للأراضي الفلاحية بآسفي

تعيش وكالة  المحافظة العقارية بمدينة آسفي، اكتظاظا كبيرا، نتيجة شساعة المنطقة التي تغطيها والتي تضم إقليمي آسفي واليوسفية، ثم ضعف الأطقم البشرية، فضلا عن التراكمات  التي تعود إلى أزيد من خمس سنوات  ماضية، والتي فتحت خلالها جمعيات حقوقية النار على مسؤولي المحافظة، مما استدعى إجراء تغييرات على رأس إدارتها، وهو ما كانت له ردود فعل إيجابية، إذ أن الإدارة الحالية قامت بتصفية العديد من الملفات العالقة التي تعود إلى سنوات قديمة، إذ سويت خلال السنة الماضية، وفق معلومات حصلت عليها «الصباح» أزيد من 6600 ملف.
كما تم إدخال  بيانات أزيد من 65 ألف رسم عقاري إلى قاعة البيانات على جهاز الحاسوب، بغية تسهيل حصول المواطنين على شهادات الملكية في وقت قياسي..
ويشير مصدر من المحافظة العقارية، إلى أن أهم  مشروع تنكب المحافظة العقارية الآن على معالجته، هو مسطرة التحفيظ الجماعي، والذي يستهدف الجماعات القروية  بإقليم آسفي في مرحلة أولى، ثم جماعات إقليم اليوسفية في مرحلة ثانية، مؤكدا  أن التحفيظ الجماعي، سيكون له انعكاس إيجابي على قيمة الأرض بالنسبة إلى الفلاح بالعالم القروي، وسيفتح باب الاستثمار في الأراضي الفلاحية بالعالم القروي، والتي تعتمد حاليا الفلاحة البورية.
وقال «محمد.ج» أحد الفلاحين بمنطقة خط أزكان، «الحمد لله أن الدولة اليوم تقوم بتحفيظ أملاكنا بالجماعات القروية، وهو مطلب كنا نتمناه منذ سنوات، فغياب التحفيظ يعوق عملية الاستثمار في أراضينا، لغياب الضمانات القانونية للحصول على قروض أو أي شيء من هذا القبيل».
من جهته، اعتبر أحد أصحاب البذلة السوداء، أن التحفيظ الجماعي، الذي انخرطت فيه المحافظة العقارية بآسفي، سيحد بشكل كبير من النزاعات التي تقع  بسبب خلافات حول أراض توجد في وضعية  غير قانونية، إذ أن مؤشرات النزاع داخل العالم القروي بسبب الأراضي الفلاحية تتجاوز حوالي 40 في المائة بإقليم آسفي و65 في المائة بإقليم اليوسفية.
ويشير مصدر مطلع إلى أن المحافظة العقارية بآسفي، استطاعت في الفترة الأخيرة، أن تتجاوز رواسب الماضي، وإعادة هيكلة إدارتها وتجهيزها بتقنيات حديثة، تساير التطور الحاصل في العديد من الإدارات، وذلك بإدخال تقنيات جديدة تروم في أساسها تسهيل وتبسيط مسطرة التحفيظ، وفتح مكتب لتلقي شكاوى المواطنين، ووضع آجال محددة للبت في مطالب التحفيظ.
ويشير أحد المواطنين في تصريحه ل “الصباح»، إلى أن المحافظة العقارية، كانت بالأمس القريب تعج بالعديد من السماسرة ومصاصي دماء المواطنين، الذين كانوا يبدعون العديد من طرق النصب والاحتيال، واستغلال جهل المواطنين الراغبين في تحفيظ عقاراتهم، إذ أضحت عناصر الأمن الخاص، تستفسر كان راغب في الولوج إلى مقر المحافظة، وطبيعة زيارته «بهدف الحد من السماسرة الذين كانوا يعدون بالعشرات من ذي قبل»، يقول حارس للأمن الخاص.
يشار إلى أن رؤساء عدة جماعات بآسفي منها حد احرارة والغياث وسيدي التيجي، توصلوا خلال الأسبوع الماضي، بمراسلات موجهة من طرف إدارة المحافظة العقارية، تخبرهم بعزم المحافظة العقارية، على إطلاق مشروع التحفيظ الجماعي للأراضي الفلاحية بهذه الجماعات.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق