تعاون في صناعة الدفاع العسكري وتنويع المشاريع الاقتصادية والخدماتية جدد سيباستيان لوكورنو، الوزير الأول الفرنسي، تأكيد الموقف الثابت لبلاده، الداعم لسيادة المغرب على صحرائه. وقال لوكورنو، خلال لقاء صحافي، عقده بشكل مشترك مع نظيره المغربي عزيز أخنوش، بعد الاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي، أول أمس (الخميس) بالرباط، إن "هذا الموقف، وأقولها هنا مجددا، ثابت ولن يتغير، مع كل ما يترتب عن ذلك من نتائج". وتابع قائلا "إن فرنسا تقف إلى جانب المغرب، بكل إخلاص ووفاء"، مشددا على وضوح الموقف الذي عبر عنه إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، في الرسالة التي وجهها إلى جلالة الملك لمناسبة عيد العرش، بتاريخ 30 يوليوز 2024. وفي هذه الرسالة، أكد الرئيس الفرنسي، رسميا، أنه يعتبر أن حاضر الصحراء ومستقبلها يندرجان في إطار السيادة المغربية. وشدد رئيسا حكومتي البلدين، على أن أشغال الدورة الـ 15 للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي، كانت مثمرة وكرست الشراكة الاستثنائية المعززة التي تجمع المغرب بفرنسا، بقيادة قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. وأشاد رئيس الحكومة الفرنسية، بمستوى التعاون الأمني بين الرباط وباريس، مؤكدا أن التنسيق بين الأجهزة المختصة في البلدين حقق نتائج مهمة في مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، والهجرة غير النظامية، مع العمل على إبرام اتفاق أمني شامل خلال المرحلة المقبلة. وأكد المسؤول الفرنسي أن المشاريع الاقتصادية المشتركة تفتح آفاقا جديدة أمام اندماج المقاولات المغربية والفرنسية داخل سلاسل القيمة الصناعية، خاصة في مجالات النقل، والطاقة، والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب مشاريع الربط الطاقي الكبرى. من جهته، أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، أن الاجتماع رفيع المستوى يعكس دخول الشراكة المغربية الفرنسية مرحلة التنفيذ العملي، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية أصبحت تستند إلى رؤية إستراتيجية مشتركة تقوم على الثقة المتبادلة والتقارب السياسي، والطموح المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وأوضح أخنوش أن الزخم الذي عرفته العلاقات منذ أكتوبر 2024 تجسد في تنظيم أكثر من أربعين زيارة ولقاء رفيع المستوى، بمشاركة مختلف المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين والجامعات والجماعات الترابية، مضيفا أن الاتفاقيات الجديدة تأتي استكمالا لـ 22 اتفاقية إستراتيجية سبق توقيعها أمام الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي، بقيمة إجمالية تقارب عشرة ملايير أورو. وتنفيذا لتعليمات جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، استقبل عبد اللطيف لوديي، الوزير المكلف بإدارة الدفاع الوطني، بحضور الفريق أول، محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، كاترين فوتران، وزيرة الجيوش وقدماء المحاربين بالجمهورية الفرنسية. وذكر بلاغ لإدارة الدفاع الوطني أن هذه الزيارة، التي تندرج في إطار تعزيز وتنويع التعاون الثنائي بين المملكة والجمهورية الفرنسية، تميزت بالتوقيع على اتفاق تقني ومذكرة يهمان التعاون في مجال صناعة الدفاع. وخلص البلاغ إلى أن المسؤولين أعربا، في ختام هذا اللقاء، عن الطموح والرغبة المشتركة في تعزيز هذه العلاقات من خلال تفعيل الآليات القانونية في مجال صناعة الدفاع، التي جرى التوقيع عليها، أول أمس (الخميس)، ما يعكس علاقات الصداقة والاحترام المتبادل التي تربط بين البلدين. وتوجت أشغال الدورة 15 للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي، بالتوقيع على حزمة جديدة من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم شملت الصناعة الدفاعية، والنقل السككي للقطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، والبنيات التحتية، والماء والتعليم، والثقافة، والطيران المدني، والبحث العلمي، وعرض الربط الكهربائي. وأقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مأدبة غداء على شرف الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، والوفد المرافق له، ترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش. أحمد الأرقام