250 ملفا يتضمن تجاوزات وإخلالات بقواعد الصرف والجمارك وغرامات تصل إلى 50 مليونا ضبطت مصالح المراقبة بمكتب الصرف تورط مقاولات في تجاوزات لقوانين الصرف بعد إخضاع أربعة آلاف ملف للافتحاص، بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي. وأفادت مصادر "الصباح" أنه بعد التدقيق في وثائق الشركات المعنية بهذه الملفات، تبين أن ما لا يقل عن 250 ملفا يتضمن تجاوزات وإخلالات بقواعد الصرف، تستوجب المساءلة، وتمت إحالة الملفات المعنية بالخروقات على المفتشية العامة بالمكتب. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن 120 ملفا يهم شركات كبرى متخصصة في الاستثمار العقاري وتوظيف رؤوس أموال في قيم منقولة أنجزت تحويلات مالية تجاوزت 7 ملايير للاستثمار في سندات مقاولات وقيم ببورصات خليجية، وشارك بعضها في إنجاز مشاريع إنعاش عقاري بعدد من البلدان، لكنها لم تعمل على توطين إيرادات هذه الاستثمارات وربيحات التوظيفات في القيم المنقولة. وتتعلق الملفات الأخرى بشركات صغيرة ومتوسطة تنشط في مجال الاستيراد والتصدير، أبانت التحريات أنها تتلاعب في الفواتير للتمكن من تهريب أموال إلى الخارج، من خلال رفع قيم السلع المستوردة، لتحويل أموال تفوق القيمة الحقيقية للواردات، ما يسمح بتحويل وتهريب رؤوس أموال إلى الخارج، كما يقدم مصدرون تصاريح بتصدير سلع بقيم تقل عن الواقع للتمكن من إيداع الفارق في حسابات سرية بالخارج. وهمت عمليات المراقبة مؤسسات ائتمان، إذ لم يعد المكتب يتدخل بطريقة مباشرة، وأصبحت المؤسسات البنكية، تعالج 95 في المائة من العمليات المرتبطة بالتمويلات بالخارج، دون المرور عبر المكتب، وتتكفل هذه المؤسسات بالمساطر المعتمدة في مجال الصرف، وتمكن المكتب، في نهاية المطاف، من المعلومات المتعلقة بكل عمليات الصرف التي تمر عبرها، وتقوم المصالح المكلفة بالمراقبة بتتبع هذه العمليات وتدقيق المعلومات، والتحقق من مصداقيتها بمقارنتها بقواعد معلومات ذات صلة. وأفادت المصادر ذاتها أن المراقبين رصدوا عددا من المخالفات تهم بعض المقاولات، تتمثل في عدم توطين إيرادات الاستثمارات بالخارج، خلافا لما ينص عليه قانون الصرف، كما ضبط المراقبون حالات عدم توطين مبالغ مالية محصلة من تصدير منتوجات إلى الخارج، ورصدت عمليات المراقبة تحويلات مالية لتمويل عمليات استيراد منتوجات وخدمات غير حقيقية. وأكدت مصادر "الصباح" أن التحقيقات خلصت إلى توجيه إشعارات إلى عدد من المتورطين في الخروقات، وتم التوصل إلى اتفاق على تسوية المخالفات في إطار المسطرة الودية، وتجاوزت الغرامات في بعض الحالات 500 ألف درهم (50 مليون سنتيم)، في حين تراوحت الحالات الأخرى بين 80 ألف درهم و150 ألفا. وتقرر توجيه 7 ملفات إلى إدارة الجمارك والضرائب المباشرة، من أجل فتح أبحاث قضائية فيها. عبد الواحد كنفاوي