وضع ميزانياتها وصناديق المؤسسات تحت المراقبة الشديدة وضع فوزي لقجع، وزير الميزانية، ميزانيات الوزراء وصناديق المؤسسات العمومية، التي توصف إعلاميا بـ "السوداء»، تحت المراقبة المالية المشددة، لضبط أوجه الإنفاق، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وتفاعل لقجع، إيجابيا، مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، الذي فضح في تقاريره، أثناء دراسة قوانين تصفية المالية، غياب نجاعة الأداء وضعف مراقبة أوجه صرف الميزانية، والإكثار من الإنفاق في غياب النتائج، وذلك بعد دراسة 119 برنامجا و396 هدفا لـ 38 قطاعا وزاريا ومؤسسات عمومية تابعة لها، و136 برنامجا مدرجا في كراسات ميزانية، تضيف المصادر. وعزز المسؤول الحكومي، حسب المصادر نفسها، موقعه في معركة محاسبة زملائه الوزراء، وكبار مسؤولي المؤسسات العمومية، عبر تتبع مآل صرف الميزانيات لضبط الحكامة المالية، ما جعل البعض يصفه بـ "سوبر وزير". إلى ذلك، قال الوزير إن تقييم نجاعة الأداء لا يقتصر فقط على قياس مستوى استهلاك الاعتمادات، بل يشمل أيضا تتبع الإنجازات والنتائج المحققة، ومدى مساهمتها في تحقيق الأهداف المسطرة، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتقييم ما أنجز بدراسة أثره على السياسات العمومية. وأوضح وزير الميزانية، في رده على سؤال كتابي، للبرلمانية سكينة لحموش، من فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، تتوفر "الصباح" على نسخة منه، أنه فعل وعمم مراقبة التدبير على مستوى القطاعات الوزارية بموجب المرسوم رقم 2.22.580 الصادر في 3 مارس 2023، ومنشور رئيس الحكومة رقم 2024/09 المتعلق بكيفيات إرساء منظومة المراقبة لأجل ضمان الانسجام بين المخططات الإستراتيجية وأهداف البرامج الميزانياتية، وتعزيز آليات القيادة، والمساعدة على اتخاذ القرار، والتتبع المستمر لمدى تحقيق أهداف نجاعة الأداء، وتحليل النتائج المحققة بمقارنتها بالتوقعات، عبر استعمال لوحة القيادة، ودراسة التقارير الدورية وتحليل الفوارق. وأكد وزير الميزانية أنه انسجاما مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، تم إرساء نظام معلوماتي مندمج للبرمجة الميزانياتية أطلق عليه "ميزانية إلكترونية رقم 2" باعتباره أداة مهيكلة لمواكبة الانتقال نحو تدبير ميزانياتي مرتكز على النتائج، ونجاعة الأداء. ويهدف هذا النظام، حسب الوزير، إلى رقمنة وتوحيد مختلف مراحل إعداد وبرمجة الميزانية، عبر تمكين القطاعات الوزارية، والمؤسسات العمومية، من إعداد وتتبع البرمجة متعددة السنوات، وتحسين التتبع والقيادة العملياتية على المستويين المركزي واللاممركز. وبخصوص كيفية تقييم أثر البرامج الممولة من المال العام، قال إن القطاعات الوزارية مطلوب منها إعداد تقارير نجاعة الأداء، لتقييم مدى بلوغ الأهداف المسطرة، من خلال قياس النتائج المحققة، ومقارنتها بالقيم المستهدفة المحددة مسبقا ضمن مشاريع نجاعة الأداء، وإبراز الفوارق المسجلة، مقارنة بالتوقعات المدرجة في قانون المالية، مع تقديم التفسيرات المرتبطة بها، وتحديد التدابير التصحيحية الكفيلة بتحسين نجاعة الأداء العمومي، وتعزيز فعالية الإنفاق. وسيسهم افتحاص نجاعة الأداء المنجز من قبل المفتشية العامة للمالية، في تقييم القدرات التدبيرية للقطاعات والمؤسسات، ورصد الاختلالات المحتملة، وصياغة توصيات عملية تروم تطوير التدبير العمومي. أحمد الأرقام