دراما اجتماعية تغوص في عمق الصراع الأسري يراهن المنتج خالد الغوات على فيلم قصير يحمل عنوان "شوكة في الحلق"، في تجربة درامية جديدة تسعى إلى ملامسة واحدة من القضايا الحساسة داخل المجتمع المغربي، من خلال تسليط الضوء على صراع القيم داخل الأسرة، والفجوة المتنامية بين الأجيال، في ظل تحولات اجتماعية متسارعة تفرض تحديات جديدة على العلاقات العائلية. وينتمي العمل الذي يعد من إنتاج خالد الغوات عبر شركته "الغوات فيزيون"، وإخراج عبد الكبير النيشان، إلى صنف الدراما الاجتماعية، ويمتد على مدى 20 دقيقة، لكنه يحمل في مضمونه قصة مكثفة تعالج قضايا إنسانية عميقة مثل الوفاء والجحود والتمرد والانجراف خلف الماديات. وتدور أحداث الفيلم حول أب يجد نفسه وحيدا بعد وفاة زوجته، مثقلا بمسؤولية رعاية ابنتيه اللتين تتابعان دراستهما الجامعية. وبينما تجسد الابنة الأولى صورة البر والتضحية، إذ تكرس وقتها لخدمة البيت ورعاية والدها المريض، تنجرف الابنة الثانية نحو التمرد والسلوكات المنحرفة، مستغلة هشاشة الوضع الصحي لوالدها، في حبكة تعكس التوتر القائم بين القيم الأسرية والمغريات المادية. ويراهن هذا العمل على تقديم رؤية درامية وإنسانية تعكس عمق الأزمات النفسية والاجتماعية التي قد تعصف بالأسرة، كما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تأثير الطمع والجحود على الروابط العائلية. وعلى مستوى الأداء، يجمع الفيلم بين أسماء فنية مجربة ووجوه شابة، من بينها محمد الصغير، وعفاف عزطوطي، وإيمان الكبابري ويونس بن زاكور، في توليفة تمثيلية ينتظر أن تضفي على العمل قوة تعبيرية تعكس الصراعات التي يطرحها السيناريو. ويحمل عنوان "شوكة في الحلق" دلالة رمزية تختزل الألم الذي قد يخلفه الجحود داخل الأسرة، في عمل يطمح إلى ملامسة وجدان المشاهد المغربي وإثارة النقاش حول قضايا اجتماعية وإنسانية غالبا ما تبقى حبيسة الصمت داخل البيوت. إيمان رضيف