تسمين مغشوش بمواد سامة لتعليف الأضاحي قصد الزيادة في الوزن ومخاطر تتهدد الصحة يضطر العديد من المواطنين إلى البحث عن أشخاص لهم دراية بتربية الخرفان، قصد مرافقتهم إلى أسواق الغنم لاقتناء أضحية العيد، ويأتي طلب هذه المساعدة بسبب التخوفات من الوقوع في الغش، باقتناء كبش مريض أو غير جائز لأضحية العيد لعطب ما، أو بسبب تخوفات من أن يكون الخروف قد تم تسمينه عن طريق الأعلاف المغشوشة، أو مده بمواد تساعد في التسمين وتشكل في الآن نفسه خطرا، سواء على الخروف أو على صحة الإنسان. ومع اقتراب عيد الأضحى، يشتد الإقبال على شراء الأضاحي، ووسط الزحام وكثرة الطلب ينشط أشخاص بلا ضمير، همهم استغلال فرصة العيد لتحقيق الربح. ووفق أحمد. م، وهو بائع أغنام يتحدر من آسفي، فإن بعض الغشاشين يلجؤون إلى حقن الخرفان أو خلط علفها بمواد كيماوية وأدوية بيطرية غير مرخصة،وهي عبارة عن هرمونات اصطناعية تسرع نمو العضلات وتؤدي إلى انتفاخ الكبش، أو يعمدون إلى مده بمواد تحبس الماء في جسمه لزيادة وزنه الوهمي، وفي الحالتين معا فإن الخروف ينتفخ بشكل يبدو معه سمينا فيغري المشتري، إلا أن تلك السمنة الوهمية لا تدوم إلا يومين، ليكتشف الضحية الحقيقة بعد أداء الواجب وأخذ الخروف إلى منزله أو إلى المكان الذي سيضعه فيه إلى حين حلول العيد، سيما أن تلك السمنة الوهمية تختفي بعد يومين، ليدرك أن الخروف مريض وكان منتفخا فقط بالماء أو المواد السامة. وينشط هؤلاء الغشاشون في جنبات "الرحبات" كما يلجأ بعضهم إلى كراء أماكن خارج الأسواق حتى لا يكشف الكسابةأمرهم. والأخطر من ذلك، أن الغش في تسمين الخرفان، له انعكاسات على صحة الإنسان، إذ أن التقارير الطبية تشير إلى أن مستهلك هذه اللحوم، يتعرض إلى مضاعفات خطيرة منهاالاضطرابات الهرمونية والفشل الكلوي وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من الأضرار التي تحدثها السموم التي دست في العلف أو تم حقن للخروف بها. من جهة أخرى أكد بائع الأغنام نفسه، أن على المرء إن دخل سوق الأكباش أن يتأكد من نشاط وحركة الخروف، فالسليم يتحرك بثقة، وعيناه جاحظتان. أما الذي تعرض للحقن بمواد التسمين المغشوشة أو أكل أعلافا سامة،فيكون خاملا وحركته بطيئة ويميل أكثر إلى النوم، وبه انتفاخ غير طبيعي في البطن والأرجل، وهو ما يمكن التعرف عليه بالضغط بالأصبع على الفخذ، إذ إذا ظل أثره ظاهرا ولم يعد إلى طبيعته بسرعة، فإنه مغشوش السمنة. ونصح أحمد بالشراء من أشخاص موثوقين ومعروفين بتربية المواشي ومن سوق مرخص يخضع للمراقبة البيطرية. وتنشط قبيل موسم بيع الأغنام لمناسبة العيد، شبكات تعتمد على فضلات الدجاج للتسمين، إذ رغم التحذيرات والاعتقالات التي همت متورطين، تظهر في كل سنة حالات جديدة، إذ أوقفت مصالح الدرك أخيرا، في حاجز أمني، شاحنة محملة بحوالي 10 أطنان من الأعلاف المتكونة من فضلات الدجاج، التي يشتبه في استغلالها في تعليف الخرفان المعدة للبيع لمناسبة عيد الأضحى. واستنفرت الواقعة المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية المعروف اختصارا بـ "أونسا"، والسلطات الإقليمية، من أجل القيام بالمتعين، في حال التأكد من توجيه الحمولة لتعليف المواشي. المصطفى صفر