المنتفعون فرحون لإبعاد آليات وهبي لمراقبة الأموال العامة نشب خلاف بين وزراء حول مشروع قانون الوكالة الوطنية لتدبير الممتلكات المحجوزة، أعده عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وأكدت المصادر نفسها، أن هناك "جهات ما" ترفض تنظيم سوق المزادات العلنية، التي ينتفع منها البعض، دون حسيب ولا رقيب، وبالملايير، وبطريقة فوضوية. وأضافت المصادر أن البعض وضع "فيتو" على مشروع قانون وهبي، ما جعل المنتفعين يهللون فرحا، لإبعاد إحدى آليات مراقبة المال العام. وهاجم وزير العدل المتلاعبين بالمزادات العلنية بسبب وجود شبهة "تزوير محاضر المعاينة"، التي تضيع على الدولة ملايير الدراهم. وخاض الوزير، معركة قانونية وسياسية، لأجل إحداث الوكالة الوطنية لتدبير الممتلكات المحجوزة وتلك التي تتم مصادرتها من قبل القضاء، أو من أي جهة أخرى، مستلهما تجارب دول أوربية مثل فرنسا، التي استخلصت خزينتها 1.44 مليار أورو، نتيجة بيع المحجوزات، و212 مليون أورو، ناتجة عن بيع ممتلكات المعتقلين في ملفات الاتجار في المخدرات، ومنح منها 27 مليون أورو لضحايا تعرضوا لاعتداءات تعذر على المعتدين أداء غرامات عنها، مشيرا إلى أنه فكر في إحداث مثل هذا الصندوق لتعويض الضحايا في المغرب، ووجد صعوبة في إقناع العديد من المسؤولين. والتمس الوزير من البرلمانيين، مساندته في مسعاه والترافع لأجل إخراج الوكالة الوطنية لتدبير الممتلكات المحجوزة وتلك التي تمت مصادرتها من قبل القضاء، عبر وضع أسئلة شفوية، ومقترحات قوانين، لأجل إحالة النص على الأمانة العامة للحكومة، وبعدها المجلس الحكومي والبرلمان بمجلسيه، قبل نهاية الولاية الحكومية. ولم تتبق إلا ثلاثة أشهر على نهاية الولاية الحكومية، وفي حال استمرار "البلوكاج" سيوصي وهبي خليفته بتسريع مسطرة الإحالة التشريعية لتنظيم سوق المزادات، وتجنب هدر المال العام. وفاجأ الوزير البرلمانيين بكشف بعض لوائح ممتلكات تعرضت للإتلاف، من قبيل 200 دراجة نارية وهواتف محمولة مدمرة، وساعات يدوية، قيل في المحاضر المنجزة عنها، إنها بلون أصفر، دون تحديد معدنها، وهيكل سيارة، دون باقي المعدات التي تم بيعها بما فيها العجلات، وقنينات خمور. واستغرب الوزير تحريك المتابعة القضائية في حق شخص وجدت الشرطة لديه 50 سيفا، وحينما استنطقوه عن مصدرها، أجاب أنه اقتناها من بيوعات المزاد الخاص بالمحجوزات. وأضاف أنه منذ 1956 استفادت الدولة من عائدات بيع شقتين فقط، ما يعني وجود أمور مريبة تقع بسبب التصرف في المحجوزات أوالاحتفاظ بها دون طائل، وهو ما يستدعي إحداث الوكالة الوطنية لتدبير ممتلكات المحجوزات. أحمد الأرقام