المفتشية العامة للإدارة الترابية تفتح علبة أسرار "البلاتفورم" الغامضة حل أفراد من المفتشية العامة للإدارة الترابية بالعديد من المجالس الإقليمية، التي يرأسها سياسيون، يستعدون للترشح في تشريعيات شتنبر المقبل، للتدقيق والبحث في خروقات مالية وإدارية لها علاقة بطريقة إبرام "الصفقات الكبرى". ورغم أن الزيارة تأخرت كثيرا، بسبب النقص في عدد المفتشين، فقد تسربت معلومات من داخل الأقسام التقنية لبعض الولايات والعمالات، مع قرب انتهاء ولاية رؤساء، تشكل أسرارا في غاية الخطورة، تتعلق بالشبهات التي تطول إبرام صفقات "كبرى" بطرق مخدومة في "الظلام"، رغم "البلاتفورم" المستعملة في المشاركة. وكشف مصدر من داخل عمالة بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن غموضا كبيرا، لف طريقة المشاركة في صفقات "كبرى" تهم المسالك الطرقية ببعض الجماعات القروية، ما جعل أحد النواب البرلمانيين، يصف الأمر بـ"التلاعب" وتفصيل شروط المشاركة في صفقة المسالك على المقاس. واستنادا إلى المصدر الذي كان يتحدث إلى "الصباح"، وطلب عدم ذكر اسمه، فإن صناع القرار بالمجلس الإقليمي نفسه، الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة، اشترط، للمشاركة في صفقة مسالك الطرق القروية، تصنيف المقاولة 1، ما يحرم الشركات الأقل تصنيفا من المشاركة، وهي المتوسطة والصغيرة. وحدث ذلك، رغم أن وزارة التجهيز والماء التي يقودها الاستقلالي نزار بركة، لا تأخذ دليل تصنيف الشركات، معيارا للمشاركة في صفقات أشغال المسالك، وبإمكان المقاولات الأقل تصنيفا المشاركة فيها. وقال المصدر نفسه إن "لجوء رئيس المجلس الإقليمي المعلوم، لجمع جميع أشغال المسالك، رغم توزيعها على تراب الإقليم، في صفقة واحدة، محددا زمن إنجاز الأشغال في ثمانية أشهر، يعزز ما ذكر، إذ كان المؤمل في مثل هذا النوع من الأشغال، اللجوء إلى تقسيم الأشغال على قطاعين أو ثلاثة لفسح المجال أمام المقاولات بالمشاركة، مصحوبا بشرط تقليص مدة الإنجاز والأشغال"، رافضا ما أسماه "الوزيعة في اختيار المسالك المعنية بالإصلاح". والخطير في موضوع الصفقات نفسها أنه، رغم عدم انتهاء أشغال الدراسة التي تهم المسالك الطرقية بعد، تم فتح الأظرفة، بالإضافة إلى عدم المصادقة على البرنامج الخاص بها في دورة يعقدها المجلس، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي، وهو ما قد يكون رجال المفتشية العامة للإدارة الترابية قد دققوا فيه. وقالت مصادر مطلعة على الخروقات من داخل بعض الأقسام التقنية، "لا يعقل أن يتم فتح أظرفة العروض المتعلقة بموضوع الصفقة، وأشغال الدراسات لم تتم بعد"، إذ تم القفز على موقف وزارة الاقتصاد والمالية، الهادف إلى إقرار الشفافية والنزاهة، عملا بمقتضيات الدستور في المجال نفسه، وعملا بما نص عليه المرسوم المتعلق بالشفافية وتكافؤ الفرص. وينتظر أن تطيح التحقيقات برؤوس كبيرة، ضمنها من حصل على التزكية من أجل الترشح إلى الانتخابات التشريعية المقبلة، سعيا للحصول على مقعد برلماني من عائدات أموال صفقات المجالس الإقليمية. عبد الله الكوزي