"باراج" يفضح سائق "بيكوب" يحمل "سقيطات غنمي" وأبحاث لإيقاف المتورطين أطاحت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي ابن احمد، التابع للقيادة الجهوية لسطات، أخيرا، بسائق "بيكوب" مختص في تهريب لحوم "غنمي"، ناتجة عن الذبيحة السرية بهدف تفويتها لمموني الحفلات، بعدد من المدن والأقاليم. وحسب مصادر "الصباح"، فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت خطورة الفعل المرتكب، بعد افتضاح علاقة مموني الحفلات والأعراس والمناسبات الخاصة مع أنشطة عصابات وشبكات الذبيحة السرية، التي يجهل مصدر وجودة لحومها، والتي يمكن أن تكون لأغنام نافقة أو مريضة، ما يجعلها غير صالحة للاستهلاك. وأضافت المصادر ذاتها أن الموقوف الذي قرر امتهان تهريب وترويج لحوم الذبيحة السرية حاول التمويه على المصالح الأمنية، من شرطة ودرك وكذا أعين المتطفلين، باستغلال سيارة "بيكوب" مخصصة لنقل البضائع للبقاء بعيدا عن الشكوك والمساءلة، غير مكترث بالإجراءات الصارمة المعتمدة في مجال نقل اللحوم الحمراء، سواء في ما يخص ظروف النقل التي ينبغي أن تكون صحية أو الالتزام بمعايير التخزين، التي يتعين فيها احترام درجة الحرارة القانونية خلال عمليات إيصال المنتوج إلى الأسواق، استجابة لشروط السلامة الصحية الموصى بها حماية لصحة وحياة المستهلكين، الذين يمكن أن يتعرضوا لتسمم غذائي. وأفادت مصادر متطابقة أن سرعة تدخل مصالح الدرك الملكي أحبطت مخططات شبكة إجرامية تروج لحوما غير صالحة للأكل، يتم استخدامها لفائدة مموني حفلات جشعين يسعون لتحقيق أرباح غير مشروعة بالتهافت على هذا النوع من اللحوم، التي يروجها أصحابها بأثمنة بخسة، قبل القيام بطهوها باستعمال بهارات تغطي على فسادها لتسهيل تقديمها للزبناء الذين يتناولونها وباقي المدعوين دون الشك في جودتها. وتم افتضاح أنشطة المشتبه فيهم، نتيجة يقظة عناصر الدرك الملكي، التي تمكنت من توقيف سيارة من نوع "بيكوب" وهي تحاول تجاوز سد قضائي "باراج" بابن احمد، إذ في الوقت الذي اعتقد فيه السائق أنه في مأمن من الشك والمساءلة، صدم بأمره من قبل الدركيين بضرورة التوقف والاطلاع على الوثائق وإخضاع المركبة للتفتيش الدقيق. وأسفرت عملية التفتيش عن ضبط كميات مهمة من اللحوم الحمراء "سقيطات غنمي"، ناتجة عن الذبيحة السرية، إذ لم يستطع السائق المكلف بإيصالها تبرير مصدرها، ليتقرر إيقافه واقتياده للتحقيق معه. وباشرت عناصر الدرك الملكي بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية ولتحديد هوية المزود الرئيسي لسائق "البيكوب" والجهات التي يتعامل معها، لإيقاف زعيم وأفراد شبكة الذبيحة السرية وجميع المتواطئين معها، ضمنهم ممونو الحفلات الذين يخاطرون بصحة المواطنين، طمعا في أرباح غير مشروعة. وبتعليمات من النيابة العامة، تقرر حجز السلع المحظورة، بهدف إتلافها، وقطر الناقلة المستعملة في توزيعها، كما تم الاحتفاظ بالموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي لتعميق البحث معه، في انتظار إحالته على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ابن احمد، لاتخاذ المتعين. محمد بها