يخضعون لعمليات جراحية بسبتة ومليلية للاستفادة من امتيازات تقارير تؤكد أن 62 في المائة من الحالات كانت من ذكر إلى أنثى كشفت تقارير رسمية إسبانية، الأربعاء الماضي، صادرة عن وزارة العدل الإسبانية، عن ارتفاع غير مسبوق في عدد عمليات تغيير الجنس القانوني في إسبانيا من 2019 إلى بداية 2026، مع مؤشرات ترتبط بأشخاص من أصول مغربية، خاصة في سبتة ومليلية المحتلتين. وحسب التقارير نفسها، انتقل عدد حالات تغيير الجنس القانوني من 763 حالة في 2019 إلى 649 في 2020، قبل أن يرتفع إلى 1091 في 2021، ثم 1306 في 2022، ليقفز بشكل قياسي إلى 5139 حالة خلال 2023، قبل أن يتضاعف في 2026. ويعزى الارتفاع الكبير في عمليات تغيير الجنس إلى دخول ما يعرف بـ"قانون الترانس" حيز التنفيذ في 2023، والذي سهل بشكل كبير إجراءات تغيير الجنس القانوني، عبر تقليص الشروط الإدارية والطبية. وتفيد المعطيات أن غالبية هذه العمليات كانت من ذكر إلى أنثى، حيث مثلت هذه الفئة نحو 62 في المائة من مجموع الحالات المسجلة في 2026، ما يعادل قرابة شخصين من كل ثلاثة. على المستوى الجغرافي، تصدرت الأندلس وكتالونيا قائمة المناطق من حيث العدد الإجمالي، بحكم كثافتهما السكانية، تليهما منطقة فالنسيا ثم مدريد، إلا أن المؤشر الأكثر إثارة للانتباه يتعلق بنسبة هذه العمليات مقارنة بعدد السكان، حيث برزت سبتة المحتلة في الصدارة بنسبة بلغت 0.05 في المائة من مجموع سكانها، بعدما سجلت 40 حالة تغيير جنس قانوني من أصل نحو 83 ألف نسمة خلال 2023. وتشير التقارير نفسها إلى أن جزءا مهما من هذه الحالات في سبتة المحتلة يرتبط بأشخاص يتحدرون من أصول مغربية، بينهم عناصر في الجيش الإسباني، يشتبه في لجوئهم إلى تغيير الجنس القانوني بهدف الاستفادة من امتيازات مهنية وإدارية، إذ تدعم هذه الفرضية معطيات تفيد بأن عددا من المعنيين لم يغيروا أسماءهم الشخصية أو أنماط حياتهم، واستمروا في علاقاتهم السابقة. كما تكشف الأرقام أن 35 حالة من أصل 40 في سبتة المحتلة كانت من ذكر إلى أنثى، أي بنسبة 87.5 في المائة، وهي نسبة تفوق بكثير المعدل الوطني. في المقابل، سجلت مليلية المحتلة، التي تضم عددا سكانيا مشابها، حالات قليلة فقط، ما يطرح تساؤلات حول الفوارق المحلية في هذا المجال. وفي مناطق أخرى، جاءت مورسيا في الرتبة الثانية من حيث النسبة، تليها أستورياس ثم غاليسيا، مع تسجيل تفاوتات ملحوظة بين الأقاليم. كما أظهرت البيانات أن 25 إسبانيا مقيمين بالخارج قاموا بدورهم بتغيير جنسهم القانوني عبر القنصليات، توزعت حالاتهم بين 14 من ذكر إلى أنثى و11 من أنثى إلى ذكر. ويثير هذا الارتفاع المتسارع في عدد الحالات، خاصة في مناطق ذات حضور مغربي قوي، نقاشا متزايدا في الأوساط السياسية والقانونية الإسبانية، بين من يعتبره تكريسا لحرية اختيار الهوية الجنسية، ومن يحذر من احتمال استغلال الثغرات القانونية لتحقيق مكاسب غير مرتبطة بالتحول الفعلي. خالد العطاوي