طرفاه طبيبان اختصاصيان بالبيضاء وجدل حول مستحقات الزوجة ينتظر أن تحسم المحكمة الاجتماعية، قضاء الأسرة، في 29 من الشهر الجاري، في ملف مثير، للتطليق للشقاق، بعد أن دخل الملف في التأمل وصدر فيه، في 18 مارس الماضي، أي قبل يومين من عيد الفطر، حكم تمهيدي ضد المدعى عليه، وهو طبيب اختصاصي، يملك عيادة خاصة، قضى في حقه بإيداع مبلغ 233 مليونا بصندوق المحكمة. وعلمت "الصباح"، من مصادر متطابقة، أن الطبيب أودع المبلغ بصندوق المحكمة، في الأسبوع الماضي، ما يعني أن الجلسة المقبلة ستخصص للإشهاد على وضع المبلغ وإنهاء العلاقة الزوجية بالطلاق بالشقاق بين الطرفين. ولا يشمل الحكم نفقة الأولاد، لأن الزوجين لهما ابن يبلغ من العمر أزيد من 30 سنة، ويشتغل إطارا بالمهجر، والابنة بدورها طبيبة تملك عيادة، ما يعني أن الحكم التمهيدي اقتصر على تحديد مستحقات نفقة العدة والمتعة ومؤخر الصداق. ويحدد القاضي المستحقات بناء على فترة الزواج والوضعية المادية للزوج وأسباب الشقاق، وفق ما تنص عليه فصول مدونة الأسرة. وأثار الحكم جدلا كبيرا بالنظر إلى المبلغ المحكوم به، سيما أن الزوجة هي الأخرى طبيبة اختصاصية، تملك عيادة ومتقاعدة عن مزاولة المهنة بمستشفى عمومي. وتحول التطليق للشقاق إلى ملاذ للعديد من الأزواج الذين يريدون إنهاء العلاقة الزوجية بسرعة، إذ سيطر على باقي أنواع التطليق الأخرى. وتكشف الأرقام المسجلة في مختلف أنواع التطليق، خصوصا للشقاق، والتي يزداد حجمها سنة بعد أخرى، عن ضعف الآليات والتدابير المتخذة في إطار إجراءات الصلح، إلى درجة أنها أصبحت إجراءات شكلية، لا قوة للمتدخلين فيها على النتيجة التي تحسم غالبا بالتطليق، سواء تعلق الأمر بمسطرة انتداب الحكمين في طلبات الإذن بالإشهاد على الطلاق ودعاوى التطليق، خاصة في مسطرة الشقاق، أو بالنسبة إلى مجلس العائلة، الذي أقره القانون المغربي لدعم الحلول البديلة والسريعة للنزاعات الأسرية، كما غابت المساعدة الاجتماعية، في أقسام قضاء الأسرة، التي بدت غير قادرة على دعم القضاة في إجراءات الصلح، وهي أسباب من ضمن أخرى استدعت إلى فتح حوار وطني من أجل إصلاح المدونة. المصطفى صفر