يمولون صناع محتوى وأصحاب صفحات ومنتحلي الصحافة لترويج إشاعة غلاء الأضاحي شحذ "شناقة" الأكباش سكاكينهم للانتقام لأنفسهم بعد إلغاء شعيرة الذبح، العام الماضي، بالشروع في تنفيذ مخططات احتيالية لترويج إشاعة غلاء الأضاحي لهذا الموسم، سعيا لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين. واستغل المضاربون اقتراب عيد الأضحى للتسابق في تنفيذ مخططات التلاعب في أسعار سوق الأغنام، إذ لفرض سياسة الأمر الواقع، اهتدى عدد من "الشناقة" وكبار المربين وتجار الأزمات إلى مخطط شيطاني، تمثل في الاستعانة بخدمات صناع محتوى ونشطاء وأصحاب صفحات "فيسبوكية" لترويج غلاء الأضاحي. ومن الأمور التي تكشف المستوى الإجرامي الذي بلغه "الشناقة" لجوؤهم إلى تمويل "يوتوبرز" وأصحاب صفحات "فيسبوكية" ومنتحلي صفة صحافي، الذين يسترزقون من الإشهار المغلف بـ"ربورتاجات حول ثمن السوق" وتقديم خدمات ترويج الإشاعات وإتقان دور ناقل حقيقة ما يجري بالسوق، الذي لم يعد فيه ممكنا للزبناء المتوفرين على 2500 درهم أو حتى 3000 اقتناء خروف ذي قيمة. وللنصب على الراغبين في اقتناء أضحية العيد، انطلقت حكاية "ريمونتادا الشناقة" بخطة يقوم فيها صناع المحتوى وعدد من المتطفلين على الصحافة، بتصوير فيديوهات تحت الطلب، تتم إما من وسط الأسواق الأسبوعية أو من الضيعات الفلاحية لكبار التجار، الذين لا علاقة لهم بالفلاحين و"الكسابة" وإنما يتهافتون على احتكار ما تجود به سوق الأغنام في وقت مبكر لإعادة تسمين القطيع قبل الشروع في بيع الأكباش بأثمنة خيالية، في ظل "سياسة الاحتكار"، التي ينهجونها مستغلين أزمة الفلاح الصغير للتلاعب في الأسعار. ومن المبكيات المضحكات التي أضحت "سلسلة" في عالم الأنترنت، تقمص تجار الأزمة شخصية مربي الأغنام ضحية غلاء العلف، في حين يسارع صناع المحتوى إلى لعب دور الصحافي أو الزبون الذي يشرع في مساومة "الشناق"، الذي يرتدي جلباب كساب وفلاح يعرض أضحية العيد بأثمنة "السوق"، الذي يحاول المتلاعبون فيه فرضه على المستهلك. ورغم الدعم الذي أطلقته الحكومة من خلال وزارة الفلاحة، التي أشرفت على تخصيص دعم مالي لمربي الماشية، في إطار خطة رامية لإعادة تكوين القطيع الوطني، ورغم توديع سنوات الجفاف التي كان يتحجج بها "الكسابة البكاؤون" لشرعنة بيع الأضاحي بأثمنة خيالية، لم يجد تجار الأزمات حرجا في تبرير غلاء أضاحي العيد بحجج واهية، ضمنها تكلفة مصاريف "العلف"، التي ضاعفت محنة "الكساب"، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى ارتفاع ثمن مواد الكلأ، وكذا الزيادة في سعر المحروقات التي ألهبت مصاريف النقل من الضيعات إلى الأسواق الأسبوعية. وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إلى فضاء لنشر فيديوهات يحاول من خلالها تجار الأزمة فرض أنفسهم في الأسواق وقلب موازين الأسعار، من خلال ترويج واقع غلاء الأسعار والموقف الموحد لعدد من "الكسابة"، الذين قرروا التحالف مع "الشناقة" لرفع ثمن البيع إلى أسعار قياسية بعرض خرفان لا يقل ثمن أضعفها عن 4000 درهم ويصل سعر أجودها إلى 8500 درهم وأكثر حسب الجودة ونوعية سلالة الكبش الأملح، باستغلال واقع "السوق طالع" لإثارة هلع "الملهوطين" واستقطاب فئة الميسورين التي تتسابق على الشراء للظفر بالكبش المرغوب فيه بعد أن ابتلعت أكذوبة "قبل ما يزد إغلى العيد"، التي يتم بواسطتها تحقيق أرباح خيالية، على حساب المواطن المقهور. محمد بها