تختتم فعاليات البرنامج الشهري لمسرح "رياض السلطان" بطنجة وقع الاختيار على مسرحية "هم" لفرقة "أنفاس المسرحية" لعرضها يوم سابع وعشرين مارس الجاري احتفالا باليوم العالمي للمسرح، على خشبة مسرح "رياض السلطان" بطنجة. وتخلد المخرجة أسماء هوري بعملها "هم" رفقة جمهورها أجواء الاحتفال باليوم العالمي للمسرح، في إطار برمجة متنوعة لفرق مسرحية تشمل عددا من المحطات بعدة مدن. ويحتفل مسرح "رياض السلطان" باليوم العالمي للمسرح بعرض مسرحية "هم" عن نص لعبد الله زريقة يمزج فيه بين السرد والشعر، كاشفا عالما مأزوما يصبح فيه الجسد ساحة صراع بين الأفكار والحالات النفسية، في تحول يقاوم تأثير الآخرين. والمسرحية من إخراج هوري، وسينوغرافيا وإضاءة أمين بودريقة، وتأليف موسيقي لرشيد البرومي، بمشاركة هاجر الشركي، وعبد الرحيم تميمي، ومحمد شهير، وزينب علجي، إلى جانب العازفين عبد العالي روداني، وأسامة بورواين، ورشيد البرومي، مع المحافظة التقنية لكريم عمراوي. و"هم" ليس عرضا يقدم حلولا، بل تجربة مسرحية تضع إنسانية الشخص على محك السؤال، كما أنه عرض يجعل المتفرج يواجه ذاته، ويسائل علاقته بالآخر، وبالاسم، وبالجسد. وهو عمل يرسخ توجه الهوري التجريبي، ويؤكد حضور المسرح المغربي في فضاءات التساؤل الفلسفي والجمالي. ومنذ اللحظة الأولى، يضع العرض المتفرج داخل مناخ مشحون بالخوف والترقب من خلال موسيقى صاخبة، أجساد مضطربة، وظلال عملاقة تتصارع خلف جدار يقسم الفضاء المسرحي، قبل أن ينفتح الباب وتواجه الشخصيات الجمهور مباشرة، تحت إضاءة حمراء كثيفة ترمز للتوتر والقلق الوجودي، إذ هنا لا يكون المتفرج مجرد شاهد، بل طرفا ضمن لعبة الخوف والانتظار. وإلى جانب مسرحية "هم" يختتم مسرح "رياض السلطان" برنامجه الشهري يوم ثامن وعشرين مارس الجاري بعرض مسرحي موجهة للأطفال لفرقة "هيا نلعب للفنون" بعنوان "سرينا والصياد"، التي يروي قصة صياد علقت سنارته بنفايات البحر بدل الأسماك. وتتصاعد الأحداث في قالب مشوق ينتهي برسالة بيئية هادفة تدعو إلى حماية البحار ونشر الوعي البيئي بين الناشئة. أمينة كندي