إبراز دورهم في تشييد المعالم والإنجازات المعمارية ونقل المهارات اختارت مؤسسة "روح فاس"، "فاس والمعلمين... حماة التراث" موضوعا للدورة التاسعة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة المنظمة في الفترة الممتدة بين رابع يونيو المقبل والسابع منه، بمشاركة عشرات الفنانين والفرق الموسيقية الروحية من مختلف بلدان العالم، سيرا على نهجه منذ تأسيسه في 1994. وتتطلع لنفض الغبار عن إسهامات كبار الحرفيين المهرة في العاصمة العلمية ودورهم الكبير في حماية مختلف الحرف التقليدية والتراث المغربي الأصيل، وفي بناء المواقع والمنشآت الرمزية التي تخلد مملكة ومدينة عمرها أكثر من 12 قرنا وتحتوي على نفائس ومآثر ثقافية ودينية مفتخر بها وطنيا وعالميا. وتسلط الدورة الضوء على إسهامات هؤلاء الحرفيين المهرة وجوانب تميزهم الفني وما أتقنوه من حرف، وإبراز دورهم المحوري في تشييد المعالم والإنجازات المعمارية، ونقل تلك المهارات التي توارثوا إبداعها أبا عن جد، ودرجة تأثيرهم على النسيج الروحي والاجتماعي والاقتصادي للحاضرة الإدريسية. ولم تعلن المؤسسة بعد عن البرنامج الكامل للدورة وأسماء الفنانين الذين سيشاركون في إحياء مختلف الحفلات التي تحتضنها فضاءات مختلفة، كما دأبت على ذلك في دورات سابقة آخرها دورة السنة الماضية التي اختير لها شعار "انبعاثات» وعرفت مشاركة أكثر من 200 فنان يمثلون أكثر من 15 دولة من مختلف القارات. وينتظر أن تخصص فقرات المنتدى للتداول في تاريخ مدينة فاس والدور المحوري الهام للمعلمين «الحرايفية» في بناء مختلف المعالم الدينية والعمرانية بالمدينة العتيقة لفاس التي تشكل كنزا نفيسا بما تزخر به من نفائس، مع إبراز دورهم في حماية التراث، بمشاركة مفكرين وخبراء ومؤرخين يتناقشون في جلسات حول محاور المنتدى. ويعتبر "فاس والمعلمين.. حماة التراث" شعارا محوريا تنتظم حوله مختلف الأنشطة الفنية والفكرية والثقافية المنتظر برمجتها في المهرجان الذي يحتفل بمرور 32 سنة من عمرها، ويعتبر محطة متميزة لتعزيز قيم العيش المشترك والحوار والتسامح، بعدما رسخ مكانته كأحد أبرز التظاهرات الثقافية على الصعيد الدولي. حميد الأبيض (فاس)