إيبستين... تفاصيل فضيحة القرن4 كشفت وزارة العدل الأمريكية، أخيرا، عن تفاصيل صادمة لجرائم جزيرة إيبستين، بعد سنوات من التحقيقات، والتي أدت إلى تورط أسماء عالمية وازنة في جرائم فاضحة وخطيرة. نعود بالتفصيل لبعض هذه الوثائق، وعن نوعية الجرائم التي كانت تحدث في الجزيرة، الأكثر رعبا في التاريخ، بعيدا عن أنظار العالم بأسره، وبقيادة منظمة إجرامية واسعة. رغم وفاة الفاعل الرئيسي، والتي مازالت ظروفها غامضة لحد الآن، غير أن تداعيات هذه الوثائق المسربة، كانت بمثابة زلزال عالمي، فضح أسماء ثقيلة في عالم السياسة والفن والثقافة والعلم وما إلى ذلك من قطاعات، ووقف العالم مصدوما يتساءل، كيف لعقل بشري أن يصل إلى هذا الحد من البشاعة؟ العقيد درغام رؤساء دول ومسؤولو شركات كبرى وسياسيوين ترددوا على جزيرته تعد مسألة "الأسماء الثقيلة" في ملفات جيفري إيبستين، الجزء الأكثر إثارة للجدل والحساسية في هذه القضية، خاصة بعد أن رفعت السلطات القضائية الأمريكية السرية عن دفعات كبيرة من الوثائق، آخرها في أوائل 2024، واستمرار الجدل حولها حتى الآن. يجب التأكيد أولا على قاعدة قانونية مهمة، هي أن ورود اسم شخص في الملفات لا يعني بالضرورة اتهامه بارتكاب جريمة أو علمه بنشاطات إيبستين الإجرامية، فالقائمة تضم أصدقاء وموظفين وشركاء عمل، أو حتى أشخاصا ذكرهم إيبستين في أحاديثه. ومن بين أبرز الأسماء، الرئيس الأمريكي السابق، بيل كلينتون، إذ ورد اسمه عشرات المرات في الوثائق تحت اسم مستعار أحيانا، وهو "ديو 36". تؤكد سجلات الطيران أنه سافر على متن طائرة إيبستين الخاصة، عدة مرات في رحلات إنسانية إلى إفريقيا في أوائل الألفية. وزعمت إحدى الضحايا، وهي فيرجينيا جوفري، أنها رأته في جزيرة إيبستين، لكن كلينتون نفى ذلك قطعيا، وأكد مكتبه أنه قطع علاقته بإيبستين منذ 2005، ولم يزر الجزيرة أبدا. ومن بين الأسماء أيضا، الأمير البريطاني أندرو، "دوق يورك"، إذ يعتبر الاسم الأكثر تضررا من الناحية القانونية والاجتماعية، وواجه اتهامات مباشرة من فيرجينيا جوفري، بالاعتداء عليها وهي قاصر في لندن ونيويورك وجزيرة إيبستين. جرد الأمير من ألقابه الملكية وواجباته الرسمية، وانتهت القضية المدنية ضده بتسوية مالية ضخمة خارج المحكمة في 2022، لكن اسمه ظل يتردد في الوثائق المسربة حديثا كأحد الضيوف الدائمين. إلى جانب ذلك، هناك اسم الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، إذ ورد اسمه صديقا قديما لإيبستين في التسعينات وبداية الألفية. وذكرت إحدى الشاهدات في الوثائق أن إيبستين كان يتفاخر بمعرفة ترامب، لكن الوثائق لم تتضمن أي اتهامات لترامب بزيارة الجزيرة أو المشاركة في أفعال غير قانونية. تؤكد الوثائق أيضا، وجود خلاف حاد بينهما في 2004 أدى لقطيعة تامة. ذكرت الوثائق أيضا، بيل غيتس، مؤسس "مايكروسوفت"، إذ ارتبط اسمه بلقاءات عمل مع إيبستين بعد خروج الأخير من السجن في 2008. أقر غيتس بأن لقاءاته مع إيبستين كانت "خطأ فادحا"، مبررا إياها برغبته في جمع تبرعات لمؤسسته الخيرية. أدت هذه العلاقة لاحقا إلى توترات في حياته الشخصية ساهمت في طلاقه. ومن بين الأسماء التي وردت في الوثائق، ستيفن هوكينغ، عالم الفيزياء الشهير، الذي أثار ورود اسمه صدمة كبيرة، حيث ظهر في صور وهو يزور جزيرة إيبستين في 2006، ضمن مؤتمر علمي. لم توجه له أي اتهامات أخلاقية، ويبدو أن إيبستين كان يستخدم استضافة العلماء العباقرة لتعزيز صورته كـ "راع للعلم والعلماء". ومن بين الأسماء التي ذكرت، إيهود باراك، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، وليون بلاك، مؤسس "أبولو غلوبال"، الذي دفع لإيبستين ملايين الدولارات، مقابل استشارات ضريبية، ثم ريد هوفمان، مؤسس شبكة "لينكدين".