شبهات في مساطر اقتناء حافلات للنقل المدرسي اتهام موظفين بصرف الملايير بمنطق الزبونية الحزبية شرعت مصالح إقليمية للإدارة الترابية في إجراء بحوث إدارية، للتحقيق في اتهامات صادرة عن ممثلين للمجتمع المدني وجمعيات آباء وأولياء تلاميذ، تشكك في نزاهة مساطر عشرات الصفقات العمومية الممولة من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاقتناء حافلات النقل المدرسي، بتنسيق مع مجالس العمالات والأقاليم. وتوصلت المصالح المعنية بشكايات تعدد التلاعبات التي زادت من استفحال أزمة نقل التلاميذ والطلبة، من خلال غياب العدالة المجالية وسوء توزيع أسطول الحافلات وإقصاء سكان قطاعات ترابية مهمة، من برامج مشاريع المبادرة الخاصة بالنقل المدرسي والرعاية الصحية والغذائية لنزلاء الأقسام الداخلية في عدد من المؤسسات التعليمية النائية. وأجرت الداخلية تحقيقات بشأن تلاعبات في أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إثر توصل مصالحها بشكايات من جمعيات تتهم أعضاء بمجالس جماعية بالتلاعب في تمرير صفقات أوقعتهم في تضارب مصالح، مصحوب بتزوير وتحايل على اللجان الإقليمية، واستغلال رئاسة جمعيات للآباء والأولياء ومناصب أمناء المال فيها. وتضمنت الشكايات المذكورة وثائق وشيكات توضح تحويل أموال مخصصة لتهيئة وتجهيز محيط مؤسسات تعليمية، إلى حساب شركات رؤساء جمعيات تلقت الدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة إلى تلاعبات في توقيعات لإخفاء تفاصيل معاملات مالية مررت بطرق مشوبة بوصم تضارب المصالح. واتسعت عمليات البحث والتحري لتشمل كواليس أقسام اجتماعية في عدد من الأقاليم، خاصة في ما يتعلق بتدبير وتنزيل مقررات اللجان الإقليمية للتنمية البشرية، إذ تم تسجيل وجود تكرار أسماء مستفيدين بعينهم في لوائح للمبادرة الوطنية، بالإضافة إلى تمرير استفادات مشبوهة لمنتخبين أعضاء في لجان توزيع الدعم. وكشفت التحريات وجود خروقات خطيرة في سجلات المبادرة الوطنية المعتمدة، من قبل أقسام اجتماعية ببعض العمالات، يتهم موظفوها بالتواطؤ بصرف الملايير من أموال الدولة بمنطق الزبونية الحزبية، بالنظر إلى وجود تكرار في الأسماء التي تستفيد من الدعم كل سنة. ومن جهتها، اتهمت فعاليات حقوقية وجمعوية في مراسلات توصلت بها المصالح الإقليمية للداخلية، منتخبين أعضاء باللجان الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالاستفادة من غنائم الدعم العمومي، وارتكاب خروقات في إنجاز لوائح الأقسام الاجتماعية، إذ استفاد منتخبون بمباركة موظفين في الإدارة الترابية، رغم أن تلك الميزانيات مرصودة من الدولة لدعم الفئات الهشة، عن طريق التحايل. ووضع القضاء الإداري عمال عمالات وأقاليم في موقف حرج، إذ أثار تناقض سلطات الوصاية في تأويل مذكرة وزير الداخلية، بخصوص تضارب المصالح في المجالس المنتخبة، خاصة في موضوع الجمعيات التي تجمعها اتفاقيات مع الجماعات. واستغربت مذكرات تعقيبية في ملفات مطروحة على المحاكم الإدارية، تمسك سلطة الوصاية في ردودها بمقتضيات القانون التنظيمي 14.113. ياسين قُطيب