بوليساريو وإيران...أسرار الإرهاب 1 فضح الكاتب والصحافي الجزائري، أنور مالك، أسرار العلاقة القائمة بين ميليشيات البوليساريو المسلحة، ونظام إيران الشيعي، والدور المحوري للنظام العسكري لبلاده الجزائر، في كتابه "البوليساريو وإيران، أسرار الإرهاب من طهران إلى تندوف نهاية 2025". واعتمد مالك، الضابط السابق في الجيش الوطني الجزائري على وثائق وشهادات حية، تكشف اختراقا إيرانيا للمنطقة المغاربية، وخاصة الجزائر، ولعبها دورا قذرا في إحداث الفتن بين دول شمال إفريقيا، وتطعيم المنظمات الإرهابية بعناصر متدربة على استعمال السلاح للمس باستقرار الدول ووحدتها الترابية. الصباح تنشر أهم ما جاء في الكتاب. إعداد : أحمد الأرقام مالك يكشف إستراتيجية طهران التشيعية وامتداداتها ونشاطات سفارتها اشتغلت على مؤلف المشروع الإيراني منذ سنوات طويلة، إذ توج هذا الاهتمام الكبير بالكثير من المؤلفات والكتابات والبحوث والدراسات والبرامج التلفزيونية المتعددة عبر مختلف الفضائيات العالمية والعربية. وشاركت في العديد من المحاضرات والندوات في جامعات كبرى بمختلف أصقاع العالم، ومع هيئآت ومنظمات دولية ناشطة في مجال مكافحة الخمينية والتصدي للخامنائية القائمة في العالم الإسلامي والزاحفة على المسلمين، والتي تنشط بكل الوسائل القذرة لزعزعة الدول العربية والإسلامية من الداخل. وعندما كنت في الجزائر، كان لي نشاطات وأعمال بحث حول التشيع وامتداداته ونشاطات السفارة الإيرانية، عبر استغلال متشيعين جزائريين جرى نقلهم إلى قم للتمدرس والتكوين هناك في مجالات دينية مختلفة، وطبعا في إطار العقائد الشيعية وتحت نظرية " ولاية الفقيه" الخطيرة والعدائية للغاية، التي استغلها الخميني ومن خلالها شرع في تصدير ثورته الهدامة وبسط نفوذه على نسبة لا يستهان بها من الشيعة العرب في الدول العربية والإسلامية. هذا الأمر كان واضحا في الدول التي يوجد فيها شيعة أصلا مثل العربية السعودية، والبحرين والكويت، والعراق ولبنان، وسلطنة عمان، وغيرها، إذ يجري العمل على احتوائهم تحت ما يسمى "الولي الفقيه". أما بالنسبة إلى الدول التي لا يوجد فيها شيعة، فقد كان العمل قائما على قدم وساق لصناعة طائفة شيعية متطرفة وعنصرية تحت شعار آل البيت ومظلومية الحسين ، وغير ذلك من الشعارات الطائفية المعروفة. الجزائر كانت على رأس الدول الإفريقية عموما، والمغاربية خصوصا، التي نشطت فيها شبكة الثورة التي سميت بـ" الإسلامية"، وكانت البداية باستغلال عواطف الجماهير التي كانت في قمة النشوة بانتصار الخميني ووصوله إلى الحكم وإسقاط نظام الشاه. والجماهير عاطفية بطبيعتها وطبعها في ظل النزاعات الثورية ونوازع تمرد الشعوب على حكامها. وقد كانت ثورة أواخر سبعينيات القرن الماضي ظاهرة عالمية استقطبت الجماهير الإسلامية في كل أنحاء العالم، وتعاطف معها الكثيرون، حتى بلغ الأمر إلى ما يمكن تسميته ب" التشيع الثوري" مع الظاهرة الإيرانية آنذاك. ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل تجاوز إلى حدود التشيع الديني مع الخمينية، خاصة داخل بعض النخب الثقافية والكوادر الجامعية والتربوية، التي كانت تشهد تمدد فكر الإخوان المسلمين. هذا الفكر كان بدوره يحمل النزعة الثورية ولا يرى حرجا في التعاون مع أي ظاهرة ثورية لإسقاط أنظمة الحكم في الدول العربية، حتى ولو كانت يسارية أو من أمريكا اللاتينية، أو أوربا الشرقية، فما بالك عندما يتعلق الأمر بدولة تحمل توجها دينيا يراه كبار منظري الإخوان أنه مذهب خامس من مذاهب المسلمين، وتصاعد حتى داخل المؤسسات الدينية العربية مثل الأزهر الشريف، إذ ظهرت أصوات أفتت بجواز التعبد بما سمي ب" المذهب الجعفري" ورفع آخرون لواء التقارب بين المذاهب. وكان في مقدمة هؤلاء الدكتور يوسف القرضاوي، الذي التقيته شخصيا في مكتبه عندما دعاني بخصوص كتابه الذي شرع في تأليفه تحت عنوان" جناية الشيعة على الإسلام والمسلمين في التاريخ». وقد طلبني شخصيا بعدما اطلع على ما نشر عبر وسائل الإعلام الجزائرية والدولية حول كتابي" أسرار الشيعة والإرهاب في الجزائر" ، ومما قاله الدكتور القرضاوي، رحمه الله، أنه ندم كثيرا على تضييع وقته فيما سمي " التقارب بين المذاهب الإسلامية"، لأنه لم يصل إلى أي نتيجة، إذ أن ملالي طهران يريدون تشييع المسلمين لا التعايش بين مذاهب الإسلام المختلفة.