جنايات الجديدة تابعتهما بتهم ثقيلة ضمنها السرقة المقرونة بظروف التعدد والليل قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، برئاسة القاضي حمزة الحبيب، أخيرا، بمؤاخذة جانحين والحكم على كل واحد منهما بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد متابعتهما بجناية السرقة بيد مسلحة، والسرقة المقرونة بظروف التعدد والليل، واستعمال ناقلة، واستهلاك المخدرات، وحمل السلاح في ظروف تهدد سلامة الأشخاص، بعد التحقيق معهما من قبل عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، وإحالتهما على الوكيل العام الذي استنطقهما. وجاءت المتابعة تحت إشراف قاضي التحقيق الذي أودعهما السجن المحلي بعد تسجيل جميع الإجراءات القانونية والاستماع إلى الضحايا، وضمان توثيق كل الأدلة، بما فيها شريط الفيديو الذي يوثق الأفعال الإجرامية الخطيرة المرتكبة. وتعود وقائع القضية إلى ليلة مظلمة هزت حي سيدي موسى وسط الجديدة، حيث قام الجانحان بقطع الطرق على سائقي السيارات وتهديدهم بأسلحة بيضاء، مسببين خسائر مادية وخوفا حقيقيا لدى السكان. وكانت أفعالهما الإجرامية متسلسلة بشكل يوضح أنهما لم يدركا خطورة ما ارتكباه، إذ تحول المشهد إلى حالة من الرعب لدى المواطنين الذين لم يتوقعوا مواجهة عنف مسلح وسط الشارع العام. وجاء إيقافهما من قبل فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، نتيجة اتصالات متكررة تلقتها مصالح الشرطة، وبفضل الشريط المصور الذي انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما وفر دليلا دامغاعلى خطورة الأفعال المرتكبة. وأثناء التدخل الأمني، تم ضبط الجانحين في حالة تخدير متقدمة، ما أضاف خطورة إضافية لعملية السيطرة عليهما، إذ كان تأثير المخدرات يضاعف من تهور أفعالهما، قبل أن يتم تصفيدهما وشل حركتهما ووضعهما بمقر الشرطة تحت تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم بتعليمات من النيابة العامة المختصة. خلال البحث التمهيدي الذي أجرته عناصر الضابطة القضائية، حاول المتهم الأول إنكار التهم المنسوبة إليه، لكنه اعترف لاحقا أمام المحققين بأنه الشخص الظاهر في الفيديو، مشيرا إلى أن حالة التخدير التي كان عليها أثرت على وعيه وقت ارتكاب الجرائم. أما المتهم الثاني، فقد أنكر التهم في البداية خلال البحث معه، لكنه اعترف تلقائيا بالمنسوب إليه بعد مواجهته بالشريط المصور الذي أظهره حاملا سكيناويهدد ضحاياه في الطريق العام الذين استمعت إليهم العناصر الأمنية في محاضر رسمية، وهو ما يؤكد أن أفعالهما كانت تهدد سلامة المواطنين بشكل مباشر، وأن هناك حاجة ملحة للردع القانوني لمثل هذه السلوكيات. ورغم هذه الأدلة الدامغة والاعترافات الموثقة، اعتبرمتتبعون للشأن القضائي بالجديدة، أن الحكم بثلاث سنوات حبسا نافذا لكل منهما، الذي أصدرته غرفة الجنايات الابتدائية لا يتناسب مع خطورة الأفعال الإجرامية، التي أرعبت سكان الجديدة وألحقت أضرارا مادية ونفسية بالضحايا والمواطنين. ويظل هذا الحكم بمثابة رسالة للمجتمع حول التوازن بين تطبيق القانون وضمان حقوق الأطراف، مع إبراز أهمية الردع القانوني للحفاظ على الأمن العام ومنع تكرار مثل هذه الجرائم الخطيرة في المدينة. أحمد سكاب (الجديدة)