مجازر تحكيمية ضد الأسود7 حكم معجب برونالدو وغرفة "فار" متواطئة يمنحان فوزا غير مستحق للبرتغال عاشت الكرة المغربية الكثير من الظلم على الصعيد الإفريقي، إذ لم يستثن أي فئة من فئات المنتخبات الوطنية، ناهيك عما تعرضت له الأندية الوطنية ذكورا وإناثا، من أخطاء مؤثرة، ومؤامرات حيك الكثير منها في جنح الظلام. وتكتفي "الصباح"، من خلال هذه السلسلة بنشر بعض المباريات، التي تسبب فيها التحكيم الإفريقي والعالمي، في ضياع ألقاب ومجهودات كبيرة للأسود، برواية لاعبين ومسيرين ومدربين عاشوا اللحظة، بكل قسوتها ومرارتها. إعداد: صلاح الدين محسن لم تكن مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم بروسيا في 2018، في مستوى التطلعات، رغم انتظار الكرة المغربية 20 سنة، من أجل الظهور للمرة الرابعة في تاريخها، خلال هذا العرس الكروي العالمي، وزادت الأخطاء التحكيمية من حسرة المغاربة على الظهور الباهت للمنتخب في المونديال، خاصة في المباراة الثانية للأسود أمام البرتغال، والتي انهزم فيها، وكانت سببا في إجهاض جميع حظوظهم في التأهل إلى الدور الثاني. وحاول المنتخب الوطني تدارك نتيجة مباراة البداية أمام إيران، بعد أن منحه فوزا سهلا بنيران صديقة، في آخر الدقائق، غير أن المنتخب البرتغالي بادر إلى تسجيل هدف لم يكن متوقعا، من ضربة ركنية في الجولة الأولى، إذ احتسبه الحكم الأمريكي مارك كيغر، بعد خطأ واضح في حق مروان دا كوستا، مدافع المنتخب الوطني المغربي، من قبل اللاعب بيبي. ورفض الحكم الأمريكي العودة إلى تقنية الفار، رغم أن هدف رونالدو كان بسبب الدفعة الواضحة لبيبي لدا كوستا، ولم يقم الفار أيضا باستدعائه، غير أن لاعبي المنتخب الوطني قرروا مواصلة المباراة، والبحث عن هدف التعادل الذي بإمكانه أن يعيدهم في المنافسة، إلا أن الحكم كان له رأي آخر، إذ استمر في استفزاز لاعبي المنتخب، من خلال رفضه العودة لتقنية الفار في أربع حالات أخرى. وواصل لاعبو المنتخب الوطني احتجاجاتهم على الحكم، بعد أن رفض إعلان ضربة جزاء لفائدة خالد بوطيب، بسبب دفعه في منطقة الجزاء، وكان على حكام تقنية الفار استدعاؤه فيها، وهو ما أكده عدد من الحكام المغاربة والأجانب، في مقدمتهم منير مبروك والإيطالي ماورو بيرغونزي، ثم طالب المنتخب بضربة جزاء أخرى، بعد لمس بيبي الكرة بيده داخل منطقة الجزاء، إذ في الوقت الذي اعتقد فيها الجميع أن الحكم لن يتوان في إعلانها، فوجئوا بعدم العودة إليه من قبل غرفة الفار. وتسببت الحالات التحكيمية في مباراة المنتخب والبرتغال، في حالة غضب كبيرة للاعب نور الدين أمرابط، الذي لم يتمالك نفسه، ووجه اتهامات للحكم الأمريكي، واعتبر تقنية الفار مجرد كلام فارغ، وأشار بحركة يؤكد فيها اتهامه الفار بعدم الجدوى منه في هذه المنافسة. وتلقت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إثر ذلك، استفسارا من قبل الاتحاد الدولي، بشأن الاتهامات التي كالها أمرابط للحكم الأمريكي، والتي أدلى بها لوسائل إعلام هولندية، أبرزها تأكيده أن الحكم المذكور كان شديد الإعجاب برونالدو، لدرجة أنه طلب منه قميصه بعد نهاية المباراة، معتبرا أنه كان في مهمة في كأس العالم، ولم يكن في سيرك، في الوقت الذي اعتبر جميع اللاعبين المغاربة أن أخطاء الحكم كانت مؤثرة، وكانت سببا مباشرا في خروج الأسود من النهائيات مبكرا، بعد تلقي منتخبهم الهزيمة الثانية في المونديال، وأن ذلك كان بتواطؤ مع غرفة الفار، التي لم تحرك ساكنا.