fbpx
حوادث

محاكمة قاتل زوجته بمراكش بعد اعتقاله بإسبانيا

ذبحها داخل فندق غير مصنف وعزا أسباب الجريمة إلى شكوك حول خيانتها له

أحالت عناصر الشرطة القضائية بمراكش أخيرا على أنظار النيابة العامة المسمى (ع. ب 38 سنة) من مواليد مدينة زاكورة يقيم باسبانيا، بتهمة القتل العمد في حق زوجته المسماة نزهة في العقد الرابع من عمرها، بعد أن جرى إيقافه من طرف عناصر الأمن الإسباني وتسليمه لرجال الشرطة القضائية، اثر محاولة للإفلات من يد الأمن الإسباني ليصاب بكسر في العنق تطلب إجراء عملية جراحية. وكان الجاني يعمل جنديا سابقا في صفوف القوات المسلحة الملكية، قبل أن يقرر الهجرة، بطريقة سرية إلى أوربا.
وفي تفاصيل الحادث، كان الجاني تعرف على الضحية نزهة قبل سنتين التي قبلت الزواج منه، بهدف إنقاذ ابنها رشيد، وتسوية وضعيته القانونية للهجرة إلى إسبانيا، فاستقر معها، في البداية، بمنزل أسرتها، غير أن خلافات نشبت بين الجاني ووالدة الضحية، اضطرت معها الزوجة للخروج من منزل والديها، وكراء شقة بحي النهضة بالمحاميد، لتمارس التجارة في الملابس الجاهزة التي كانت تقتنيها من مدن الشمال المغربي لإعالة ابنيها غزلان (21 سنة)، ورشيد (15 سنة)، في انتظار الحصول على التأشيرة للهجرة إلى اسبانيا بمساعدة الزوج/ القاتل.
إلا أن العلاقة بينهما تطورت إلى الأسوأ، إذ فوجئت أم الضحية ذات يوم بمكالمة من الزوج المتهم بالقاتل يقول فيها: «راني قتلت لك بنتك «، ومحذرا إياها من إخبار أسرته قبل أن يهددها بالقتل.
وهاتف الجاني والدة الضحية بعد إقدامه على ذبح زوجته بأحد الفنادق غير المصنفة بجوار ساحة جامع الفنا.
وجاء ذلك بعد ثلاثة أيام من اقتنائه خروفا، وتقديمه هدية لزوجته من أجل إصلاح ذات البين، وحثها على التراجع عن رفع دعوى قضائية بمحكمة قضاء الأسرة من أجل تنفيذ مسطرة التطليق للشقاق، بسبب معاملته السيئة لابنيها من زوجها السابق، مؤكدا لها أنه يحبها ولا يرغب في تطليقها.
وبعد اقترافه الجريمة غادر التراب الوطني عبر مطار مراكش وأخبر الجاني أخت الضحية بمكان الجريمة، إذ وجهها إلى الفندق المذكور، لتنتقل على وجه السرعة، رفقة عائلتها، إلى مكان الحادث، ليتم اكتشاف الضحية مذبوحة بحمام غرفة الفندق.
وأخبرت العائلة عناصر الأمن بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، التي انتقلت رفقة عناصر الشرطة العلمية، ونائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، إلى الفندق المذكور.
وكانت الشرطة القضائية، التابعة لولاية أمن مراكش، أصدرت مذكرة بحث دولية في حق الجاني، في إطار التعاون بين الإدارة العامة للأمن الوطني والشرطة الدولية (الأنتربول).
وعزا الجاني في محضر أقواله للضابطة القضائية سبب الجريمة إلى الشكوك التي انتابته في سلوك الزوجة، متهما إياها بالخيانة الزوجية لتبرير جريمته الشنعاء.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى