تظاهرة استثنائية لـ"دار الشعر" بمراكش للاحتفاء بمهاراتهم اختتمت فعاليات النسخة الخامسة ل"المنتدى القرائي للأطفال"، بتتويج الفائزين في مسابقتي "الإلقاء الشعري" و"أحسن قصيدة للأطفال". وجاء تنظيم التظاهرة من قبل "دار الشعر" بمراكش وخصصت للتحسيس بالفعل القرائي لدى الأطفال واليافعين، بموازاة برامجها التي أمست تقليدا ثابتا يؤسس لمشتل إبداعي ينمي المهارات الإبداعية لدى هذه الفئة. وتخللت برنامج المنتدى مشاركة ثلة من الباحثين والشعراء ومرتفقي الفوج التاسع لورشات الكتابة الشعرية، كما تم تنظيم منتدى حواري حول موضوع "التربية الفنية في تنمية المهارات الإبداعية للطفل". وعرف اللقاء ذاته كذلك تقديم قراءات شعرية لإشراقات شعرية، ويتعلق الأمر بمبارك العباني ومحمد بوكريم، إضافة إلى توقيع إصدارات شعرية جديدة. وتم تنظيم المنتدى الحواري، الذي قارب موضوعا راهنيا يتعلق ب"التربية الفنية والجمالية في تنمية المهارات الإبداعية للأطفال" بمشاركة حسن النفالي، ونعيمة فنو، والسعيد أبو خالد، وكان من تأطير الناقد عبد اللطيف السخيري. وسعى المنتدى إلى الاقتراب من الأسئلة والقضايا التي ترتبط بموضوع تدريس الفنون في المؤسسات التعليمية، خاصة مسلك التربية الفنية والجمالية، والذي يسهم في تنمية المهارات الإبداعية لدى الأطفال، وتحفيزهم على امتلاك وعي نقدي وإدراك ذاتي بعوالمهم، وأيضا قدرته على استنبات قواعد الإبداع المفتوح وانفتاحهم على عوالم الكتابة والتحسيس بالفعل القرائي. وتوقف النفالي عند تاريخ التربية الفنية في السياق المغربي، وخاصة في المدرسة المغربية، مشيرا إلى أنها كانت تحظى بمساحة مهمة في الستينات والسبعينات (مسرح وموسيقى...)، لكنها تراجعت مع الوقت لتتحول إلى "أنشطة موازية" موسمية تفتقر أحيانا إلى التأطير المتخصص. وأبرز النفالي الأهداف العامة للتربية الفنية باعتبارها تنمية الإبداع، وتطوير القدرات المعرفية والحركية، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ قيم العمل الجماعي والانضباط. وركز النفالي على دور المسرح بوصفه "أبو الفنون" في صقل شخصية الطفل، من خلال تعلم اللغة والقراءة: عبر قراءة النصوص وفهمها، مما يغني الرصيد المعرفي واللغوي وتقوية الذاكرة، من خلال تعزيز ملكة حفظ الأدوار المسرحية، إلى جانب بناء الشخصية واكتساب الجرأة لمواجهة الجمهور وكسر حاجز الخوف. أمينة كندي