مجازر تحكيمية ضد الأسود4 ادعاء أكده مسؤول تونسي سابق ولعلو شاهد على سرقة لقب وتحطيم طموح أشبال الزاكي عاشت الكرة المغربية الكثير من الظلم على الصعيد الإفريقي، إذ لم يستثن أي فئة من فئات المنتخبات الوطنية، ناهيك عما تعرضت له الأندية الوطنية ذكورا وإناثا، من أخطاء مؤثرة، ومؤامرات حيك الكثير منها في جنح الظلام. وتكتفي "الصباح"، من خلال هذه السلسلة بنشر بعض المباريات، التي تسبب فيها التحكيم الإفريقي والعالمي، في ضياع ألقاب ومجهودات كبيرة للأسود، برواية لاعبين ومسيرين ومدربين عاشوا اللحظة، بكل قسوتها ومرارتها. إعداد: صلاح الدين محسن أرجع العديد من المتتبعين واللاعبين السابقين للمنتخب الوطني ومنتخبات إفريقية أخرى، عدم تتويج المنتخب الوطني بكأس إفريقيا للأمم، التي احتضنتها تونس في 2004، إلى الظلم التحكيمي، الذي حرم جيلا جديدا من اللاعبين، بقيادة الأسطورة بادو الزاكي، الذي صنع ملحمة بعزيمة لاعبين شباب، رغم المباريات القوية التي خاضها في النهائيات. وأجمع جل لاعبي المنتخب الوطني المشارك في "كان" 2004، على أن الحكم السنغالي فالا ندويي، ساهم بشكل كبير في منح اللقب لتونس، وهو ما أكده في ما بعد، مختار التليلي، مسؤول تونسي سابق، في تصريحات إعلامية، أن زين العابدين بن علي، الرئيس التونسي الأسبق، اتصل ببعثة المنتخب التونسي، وأكد لهم أن الكأس تونسية، وهو ما أثار موجة غضب من التونسيين أنفسهم. وما يؤكد هذا الادعاء أن عددا من لاعبي المنتخب الوطني صرحوا بتعرضهم لمؤامرة خبيثة من الحكم السنغالي، الذي رجح كفة المنتخب التونسي، من خلال إعلانه ضربات أخطاء خيالية للمنتخب التونسي، وتغاضيه عن أخرى لفائدة الأسود، في الوقت الذي كان يقوم بتكسير الهجمات المضادة للمنتخب المغربي بطريقة ذكية، إلى درجة إثارته غضب اللاعبين. وأكد عبد اللطيف لعلو، الحارس السابق للمنتخب الوطني، والذي كان ضمن الطاقم التقني للمنتخب الوطني في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2004، أن اللقب سرق من المغرب في تلك النسخة أمام البلد المضيف، بعد أن ساهم الحكم بقراراته الظالمة في ترجيح كفة التونسيين، وأثر على مردود لاعبي المنتخب الوطني، رغم الاستماتة التي أبانوها طيلة المباراة، والقتالية التي بدت في أدائهم. وأوضح لعلو، لـ "الصباح"، أن الحكم كان له دور مباشر في حرمان هذا الجيل من اللقب القاري، بالنظر إلى المستوى الذي قدمه في المباراة، وفي جميع المباريات طيلة المنافسة، رغم أنه لم يراهن عليه أحد، كما أن الجميع اعتقد أنه سيخوض الدور الأول، ثم يعود أدراجه، غير أنه فاجأ الجميع بفوزه على نيجيريا بهدف لصفر، وتعادله أمام جنوب إفريقيا بهدف لمثله. وحسب لعلو، فإن الحكم السنغالي تفنن في إجهاض الحلم المغربي وتقديم اللقب للتونسيين على طبق من ذهب، سيما أن الطاقم التقني بقيادة بادو الزاكي درس طريقة لعب المنتخب التونسي، وحضر جميع سيناريوهات المباراة، مشيرا إلى أن منحه ضربات أخطاء بالقرب من منطقة الجزاء، وتعمده إيقاف اللعب، في فترات قوة المنتخب الوطني، ساهمت بشكل كبير، في عرقلة الأداء الجيد للعناصر الوطنية، التي تمكنت من إظهار قوة تكتيكية عالية، وهذا ما أكده الهدف الجميل الذي سجله المنتخب. وقال لعلو إن نهائي "كان" 2004، خلف استياء عارما لدى الوفد المغربي، الذي كان قريبا من تحقيق اللقب، لكن الاستقبال الملكي الذي خص به البعثة، شكل عزاء للجميع، وضمد بعضا من جراح أفرادها، مضيفا أنها تجربة لا تنسى، بسبب الظلم الذي تعرضت له الكرة المغربية على مدار تاريخ مشاركاتها على الصعيد القاري.