مجازر تحكيمية ضد الأسود3 حكم موريسي يسرق اللقب من المغرب ويمنحه هدية لرئيس "كاف" استمرت معاناة جيل الثمانينات مع التحكيم والاستفزازات، بتعرضه لمجزرة تحكيمية ثانية، في نهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي احتضنها المغرب في 1988، بعد مرور سنتين فقط عن مهزلة نصف نهائي كأس إفريقيا 1986 بمصر، غير أن هذه المرة كان الأمر أشد وأقسى، بالنظر إلى تعرض الأسود للظلم بميدانهم، وأمام جمهورهم. ويستحضر المغاربة بمرارة الطريقة التي أقصي بها المنتخب الوطني من نصف نهائي "الكان"، أمام منتخب الرئيس الجديد للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عيسى حياتو، الذي قاده بثبات نحو تحقيق اللقب، بعد نصف نهائي أثار الكثير من الجدل، بسبب المؤامرة المدبرة داخل لجنة التحكيم بـ"كاف"، بتعيينها الحكم كاديسن إغانيدن، من جزر موريس، علما أن هذه اللجنة كانت دائما ما تعين حكاما من تلك المنطقة، لفرملة المنتخبات الوطنية. وكشف محمد التيمومي، نجم المنتخب الوطني السابق، أن الأسود تعرضوا لظلم تحكيمي كبير، خاصة في نصف النهائي أمام نظيره الكامروني، والتي غاب عنها بسبب الإصابة، إذ شكلت فترة عيسى حياتو، إحدى أشد الحقب صعوبة على الكرة المغربية، بالنظر إلى الظلم الذي تعرضت له في الكثير من المشاركات، أبرزها في نهائيات كأس إفريقيا للأمم، إذ بمجرد صعوده إلى رأس "كاف"، بادر إلى النيل من المغرب، بإخراجه عنوة من النهائيات، لمنعه من التتويج، وتعبيد الطريق أمام منتخب بلاده للمرور إلى المباراة النهائية، والتتويج باللقب القاري. ويستحضر التيمومي تلك المباراة بالكثير من الحسرة، سيما أنها كانت بمثابة بداية نهاية جيل، حقق الكثير من الإنجازات، غير أنه لم يكتب له تدوين اسمه في سجل الكرة الإفريقية، رغم أن الجميع رشحه للظفر باللقب القاري، بالنظر إلى القرارات الظالمة التي اتخذها الحكم في حق المنتخب، وكشفت في الوقت ذاته الروح الرياضية العالية للجمهور المغربي، الذي لم يثر أي مشاكل، وتقبل الهزيمة رغم قسوتها. وبدأت علامات تحيز الحكم الموريسي منذ بداية المباراة، بعد أن أعلن ضربة جزاء غير واضحة للمنتخب الكامروني، لكن من حسن الحظ لم تسجل، ثم بعد ذلك يتعرض اللاعب حسن الموحد لاعتداء صريح من قبل أحد اللاعبين أمام عيني الحكم المساعد، الذي لم يحرك ساكنا، فأصيب إثرها مدافع المنتخب الوطني بكسر في الأنف، وخرج من المباراة، في الوقت الذي أكملها اللاعب الكامروني دون مشاكل. وعرفت المباراة أيضا تسجيل المنتخب الوطني هدفا غير أنه ألغي، قبل أن يسجل منتخب الكامرون هدف الفوز في الدقيقة 78، بواسطة اللاعب ماكاناكي، وهو ما شكل صدمة للشارع المغربي، بعد مباراة سجلت الكثير من التجاوزات، بسبب غض طاقم التحكيم الطرف عن التدخلات الخشنة للمنتخب الكامروني، مع الإشارة إلى أن المغرب نظم تلك النسخة، بعد رفض زامبيا تنظيمها احتجاجا على "كاف"، وادعائها وجود ضائقة مالية، لم تسمح لها بتنظيم هذه النسخة، ولكن لجنة التحكيم بـ "كاف" أجهضت حلم جيل موهوب، في التتويج باللقب القاري.