جيد والبارودي عبد الإله المتقي أظهر الحكمان جلال جيد ومحمد البارودي كفاءة كبيرة في إدارة مباراتي اتحاد طنجة والكوكب المراكشي، والرجاء الرياضي ونهضة الزمامرة، وبرهنا أن ترشيحهما للشارة الدولية لم يكن مجاملة. ففي مباراة اتحاد طنجة والكوكب بدا جلال جيد حاضرا بقوة شخصيته، ما سهل عليه التواصل الجيد مع اللاعبين، والتحكم في أطوار المباراة من البداية إلى النهاية. وبدنيا، ساير الحكم إيقاع المباراة، وكان قريبا من كل العمليات، ما مكنه من اتخاذ قرارات صحيحة، بما في ذلك الحالات التي عاد فيها إلى تقنية "الفار"، وتأكدت فيها صحة قراراته الأولى، خصوصا حالة طرد لاعب الكوكب حمزة فاسوخ. ويحسب لجلال جيد أنه ليس من الحكام الذين يطلقون صافراتهم دون أن داع، بل كان مرنا وسلسا في قراراته، مساهما في جاذبية المباراة، بغض النظر عن تحفظ الفريقين ومستواهما. وفي مباراة الرجاء ونهضة الزمامرة، بدا أن محمد البارودي تعلم كثيرا من دروس الموسم الماضي، إذ أدار المباراة باقتدار كبير. وطور البارودي مجموعة من نواقص الموسم الماضي، خصوصا على مستوى التعامل مع "بروتوكول" تقنية "الفار"، وفرض شخصيته أمام لاعبي الفريقين المتباريين. وحاول البارودي التواصل مع اللاعبين والجمهور والمشاهدين، من خلال القيام بإشارات يشرح فيها القرارات التي اتخذها، والتي كان فيها موفقا إلى حد كبير. ومن حيث الجانب البدني، كان البارودي في مستوى إيقاع المباراة، بل كان أيضا عنصرا مساهما في جماليتها.