تلميذان كادا يفقدان حياتهما و5 مرضى محاصرون والمروحيات الحل الأخير خرجت سيارات الإسعاف في الأيام الأخيرة بعدد من المناطق الغارقة وسط الثلوج، من الخدمة، وأصبحت مروحيات الدرك الملكي الحل الوحيد لإنقاذ المرضى، بعدما اختفت المسالك الطرقية تحت الرداء الأبيض. واضطرت مروحيات الدرك الملكي، إلى التحليق في اتجاه جماعة آيت امحمد، أول أمس (الاثنين)، من أجل إنقاذ طفلين، تاها وسط الثلوج في اتجاه المستشفى العسكري الميداني. وعاشت المناطق الجبلية نواحي آيت محمد، بإقليم أزيلال، حالة استنفار واسعة بعد توصل السلطات بإشعار حول اختفاء طفلين وسط التساقطات الثلجية الكثيفة. ويتعلق الأمر بطفلين يبلغان من العمر 15 سنة و12، يتحدر الأول من دوار الطالبة آيت امحمد، والثاني من دوار بوخادل. وضاع الطفلان وسط الثلوج في ظروف مناخية صعبة، تميزت بانخفاض حاد في درجات الحرارة، التي سجلت ما دون الصفر. وبعد عمليات بحث متواصلة استمرت إلى ساعات متأخرة من الليل، تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على الطفلين في حالة صحية تستدعي نقلهما إلى المستشفى، نتيجة شدة البرد ليتم الإبقاء عليهما تحت المراقبة إلى حين تحسن ظروف التدخل. وفي صباح اليوم الموالي، نقل الطفلان على وجه السرعة بواسطة طائرة تابعة للدرك الملكي إلى المستشفى العسكري بآيت امحمد، قصد إخضاعهما للفحوصات الطبية اللازمة وتلقي العلاجات الضرورية. وفي جماعة زاوية أحنصال، والتي بلغت فيها التساقطات الثلجية مستويات قياسية، وإثر توصل اللجنة المحلية لليقظة والتتبع بمعلومات تفيد وجود خمسة أشخاص في حاجة إلى تدخل طبي استعجالي، بكل من منطقة اسم السوق ودوار سلولت ايت عبدي، التابعين لجماعة زاوية أحنصال، نفذت المروحيات مرة أخرى طلعة جوية لتنفيذ المهمة. وحال سمك الثلوج دون وصول سيارات الإسعاف إلى المعنيين بالأمر، ما دفع اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع إلى الاستعانة بمروحية طبية تابعة للدرك الملكي، إذ تدخلت أول أمس (الاثنين)، لنقل المرضى في اتجاه المستشفى الميداني الجراحي العسكري المقام بمركز جماعة آيت امحمد، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة تحت إشراف الأطر الطبية. وفي سياق متصل، اضطر مواطنون لنقل 3 أشخاص يعانون وعكات صحية بجماعة أيت أمديس إقليم أزيلال، نحو سيارات الإسعاف التي أوقفتها التساقطات الثلجية، إذ قام السكان بنقل امرأة ورجل مسن على متن نعش إلى أقرب طريق، فيما تطوع شاب بنقل طفلة على ظهره. عصام الناصيري