إدانة زعيمها بـ "القوادة" وتخصيص صفحات "فيسبوكية" لاستقطاب قاصرات أدانت محكمة سبتة المحتلة، أخيرا، ثلاثة متهمين ثبت تورطهم في شبكة منظمة لاستغلال قاصراتمغربيات في أنشطة دعارة، بعد تحقيق مطول أجرته الشرطة الوطنية الإسبانية، كشف عن استدراج مراهقات دون 18 سنة وربطهن بزبائن بالغين مقابل المال. وأصدرت هيأة الدائرة السادسة بالمحكمة حكمها بعد اعتراف المتهمين بالوقائع المنسوبة إليهم، عقب اتفاق بين النيابة العامة والادعاء الخاص وهيآت الدفاع، في إطار ما يعرف في القانون الإسباني بـ”الموافقة على الوقائع”. وكشفت التحقيقات الأمنية تورط العقل المدبر للشبكة في تحريض ثلاث قاصرات مغربيات تتراوح أعمارهن بين 15 سنة و17 على ممارسة الدعارة، مستغلا أوضاعهن الاجتماعية الهشة، إذ تواصل معهن عارضا عليهن إقامة علاقات جنسية مع بالغين مقابل مبالغ مالية، وموجها إياهن إلى كيفية ممارسة هذا النشاط. وأظهرت الأبحاث أن الشبكة كانت تعتمد على صفحة إلكترونية مخصصة لربط الزبائن بالفتيات، وكان المتهم الرئيسي يتكفل بتنظيم المواعيد وتحديد أماكن اللقاء، سواء في فنادق داخل سبتة المحتلة، أو في شقق خاصة خضعت لمراقبة أمنية. كما كان يحصل على نحو 50 في المائة من العائدات المالية لهذه الأنشطة. وأكدت النيابة العامة أن المتهم كان على علم تام بأن الضحايا قاصرات، بل فرض عليهن عدم التصريح بأعمارهن الحقيقية للزبائن، إضافة إلى شروط تتعلق باللباس وطريقة التواصل. وإلى جانب الوسيط، أدانت المحكمة متهمين آخرين، بعد ثبوت إقامتهما علاقات جنسية مع قاصرات في إطار الدعارة، مع علمهما المسبق بأنهن لم يبلغن 18 عاما، ما يشكل جريمة وفق القانون الإسباني. كما قضت هيأة المحكمة بإدانة المتهم الرئيسي بثلاث جرائم، تتعلق بتسهيل واستمرار دعارة القاصرات، وحكمت عليه بالسجن لمدة ثمانية أشهر عن كل جريمة، إضافة إلى غرامة مالية، ومنعه من العمل مع القاصرات لمدة ثلاث سنوات وثمانية أشهر عن كل جريمة. كما ألزم المدان بدفع تعويض مدني قدره 4 آلاف أورو لكل ضحية، مع الإبقاء على أوامر الابتعاد عن القاصرات الثلاث، وإخضاعه لإجراء المراقبة القضائية لمدة سنتين بعد انتهاء العقوبة، ومنعه من الإقامة في سبتة المحتلة لمدة ثلاث سنوات، مع منحه مهلة 48 ساعة لمغادرة المدينة. أما المتهمان الآخران، فقد حكم عليهما بالسجن ستة أشهر، وإخضاعهما للمراقبة القضائية لمدة سنتين، ومنعهما من العمل مع القاصرات لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر، إضافة إلى إلزامهما بحضور دورات في المساواة في المعاملة وعدم التمييز. خالد العطاوي