تفاصيل أجهضت الحلم والمغرب ينال إشادة عالمية والملك يهنئ اللاعبين والركراكي: أنا المسؤول حرمت تفاصيل اللحظات الأخيرة المنتخب الوطني من تحقيق حلم انتظره المغاربة خمسين سنة، بعد ضياع لقب كأس إفريقيا أمام السنغال (0-1)، أول أمس (الأحد)، في المباراة النهائية بملعب مولاي عبد الله بالرباط. وكان إهدار إبراهيم دياز لضربة الجزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي نقطة تحول كبيرة في المباراة، ولو سجلها لحسم المنتخب الوطني اللقب لفائدته، إذ مباشرة بعد تنفيذها أعلن الحكم نهاية المواجهة، ليتم الاحتكام إلى الشوطين الإضافيين. وأساء المدرب وليد الركراكي تدبير الفترات الحاسمة من المباراة، ذلك أن تغييراته لم تقدم الإضافة المرجوة، بل تراجع الأداء بشكل ملحوظ، كما تأخر في تغيير نائل العيناوي، بعد إصابته، إذ تراجع مردوده، بعد ذلك، وارتكب أخطاء، تسبب أحدها في هدف المنتخب السنغالي. واستنفد الركراكي التغييرات المسموح بها، ما جعل المنتخب الوطني يكمل الشوطين الإضافيين بعشرة لاعبين، بعد إصابة حمزة إيكمان، الذي استدعاه المدرب إلى البطولة، رغم أنه كان مصابا، شأنه شأن آدم ماسينا وأشرف حكيمي، الذي تساهل مع المهاجم السنغالي باب كاي، مسجل الهدف، بعد خطأ العيناوي. وأظهرت لحظة تهديد السنغاليين بالانسحاب، أن المنتخب الوطني، ورغم توفره على لاعبين جيدين، يفتقد قائدا للمجموعة، إذ كان من المفترض دعوة اللاعبين إلى الحفاظ على تركيزهم، عوض الانشغال بإقناع لاعبي الخصم بإتمام المباراة، الأمر الذي يتحمل مسؤوليته أيضا مساعدو المدرب. وأعلن وليد الركراكي أنه يتحمل مسؤولية ضياع اللقب، الذي تحكمت فيه بعض الجزئيات، حسب قوله، ووعد بعودة أقوى في المستقبل. وبعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة لأعضاء المنتخب الوطني، جاء فيها "يطيب لنا بمناسبة بلوغكم المباراة النهائية لكأس إفريقيا أن نبعث إليكم، لاعبين ومدربين وأطرا تقنية وطبية وإدارية، ومسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بأحر تهانئنا على هذا الإنجاز القاري المشرف". وأضاف جلالته "لقد أثبتم من خلال هذا المسار المتميز أن المثابرة والجدية والروح الجماعية هي السبيل لتحقيق الإنجازات، وقدمتم للعالم نموذجا لما يمكن للشباب المغربي والإفريقي أن يحققه عندما يتسلح بالثقة في مواهبه وقدراته". وتابع جلالته "أقمتم الدليل، بما أظهرتموه من رباطة جأش وأداء بطولي مشرف، على أهمية رؤيتنا الإستراتيجية في الاستثمار في العنصر البشري، وفي عصرنة البنيات التحتية للمملكة التي أبانت عن متانتها وجاهزيتها العالمية في أفق احتضان منافسات كأس العالم 2030". ونال المغرب إشادة عالمية بعد نجاحه في تنظيم "الكان"، الذي اعتبرته الكنفدرالية الإفريقية نموذجيا، الأمر الذي سارت عليه عدد من وسائل الإعلام العالمية. عبد الإله المتقي