الرباط والبيضاء ومراكش تحتضن التظاهرة في دورتها الحادية والثلاثين تحط أسابيع الفيلم الأوربي بالمغرب الرحال، خلال الفترة ما بين 28 يناير الجاري و11 فبراير المقبل، في ثلاث مدن هي الرباط وسالبيضاء ومراكش في دورتها الحادية والثلاثين. وذكر بلاغ لبعثة الاتحاد الأوربي بالمغرب المنظمة للتظاهرة أنها ستقدم للجمهور المغربي مختارات من أحدث وأهم أفلام سينما المؤلف الأوربية، مشيرا إلى أن هذه الدورة التي يرتقب أن تكون من أبرز محطات الموسم السينمائي بالمغرب، ستفتتح بفيلم Valeur Sentimentale (القيمة العاطفية)، وهو أحدث الأفلام الطويلة للمخرج الدنماركي-النرويجي يواكيم ترير. وأضاف البلاغ، أن هذا الفيلم الحائز على الجائزة الكبرى لمهرجان كان، "فرض نفسه أحد أبرز الأحداث السينمائية الأوربية لهذه السنة، ويحظى بإشعاع دولي لافت، بثماني ترشيحات لجوائز الغولدن غلوب، وخمس ترشيحات لجوائز الفيلم الأوربي، فضلا عن إدراجه في القائمة القصيرة لعدة فئات ضمن جوائز الأوسكار المقبلة». وسيوقع يواكيم ترير هذا العمل وهو من إنتاج مشترك بين فرنسا والنرويج وألمانيا والسويد والدنمارك، فيلما طموحا وعميق الإنسانية، يلامس الخاص والكوني في آن واحد. ويشارك في بطولة هذا الفيلم ريناته راينسفه، وستيلان سكارسغارد، وإنغا إيبسدوتر ليليوس، وإيل فانينغ. ويستكشف الفيلم روابط العائلة، وانتقال الذاكرة، وجراح الماضي. ويحكي قصة أنييس ونورا اللتين تلتقيان بوالدهما بعد غياب طويل. الأب مخرج مرموق يعرض على ابنته نورا، الممثلة المسرحية، أن تؤدي الدور الرئيسي في فيلمه المقبل، لكنها ترفض بشيء من الريبة. فيسند الدور إلى نجمة هوليودية شابة، ما يعيد إلى السطح ذكريات مؤلمة وصدوعا قديمة داخل العائلة. ونقل البلاغ، عن سفير الاتحاد الأوربي بالمغرب ديميتير تزانتشيف قوله " تعد أسابيع الفيلم الأوربي فضاء مميزا لتجديد اللقاء بين الجماهير والثقافات والمخيلات. ومن خلال اختيار أفلام أوربية حديثة، تتيح هذه الأسابيع رؤى فريدة لمجتمعاتنا وتفتح مجالات للحوار بين أوربا والمغرب وضفتي البحر الأبيض المتوسط. فالسينما لغة كونية تساعد على تعميق التفاهم وتشارك سرديات مشتركة وتعزيز الروابط بين الشعوب». وتسعى أسابيع الفيلم الأوربي، حسب منظميها إلى الارتقاء بسينما المؤلف الأوربية لدى الجمهور المغربي، مسهمة في اكتشاف أعمال غالبا ما تكون غير متاحة في القاعات التجارية. ويظل هذا الموعد، الذي ينتظره عشاق السينما بشغف، وفيا لبرمجة تجمع بين جودتها الفنية، وسهولة استيعابها، والانفتاح على العالم. كما تقترح هذه البرمجة مختارات من الأفلام القصيرة من جنوب حوض المتوسط، تبرز مواهب شابة وتقدم رؤى متفردة للواقع المعاصر في ضفتي المتوسط. يذكر أن أسابيع الفيلم الأوربي تنظم منذ 1991 من قبل الاتحاد الأوربي بالمغرب، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمركز السينمائي المغربي. عزيز المجدوب